تجمع علمي وطبي يستعرض أهم المستجدات في مجال التبرع بالأعضاء وزراعتها
رعى الأمير سطام بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض بالنيابة البارحة الأولى، حفل افتتاح فعاليات المؤتمر الخليجي الثاني لزراعة الأعضاء الذي ينظمه المركز السعودي لزراعة الأعضاء من 5 إلى 8 ذي القعدة الجاري، وسط حضور أكثر من 700 طبيب ومختص في زراعة الأعضاء من داخل المملكة وخارجها، وذلك في قاعة الملك فيصل في فندق إنتركونتننتال في الرياض.
وافتتح الأمير سطام لدى وصوله المعرض المصاحب للمؤتمر الذي تشارك فيه 20 شركة طبية ودوائية لعرض آخر المستجدات في رعاية المرضى الزارعين، مصحوبا بعرض توضيحي للعديد من الأجهزة والتقنيات الحديثة في مجال استئصال وحفظ وزراعة الأعضاء، كما تشارك عدد من الجهات والهيئات التي تهتم ببرامج الزراعة ومرضى القصور العضوي في المملكة بجناح خاص لها.
وأكد الدكتور فيصل بن عبد الرحيم شاهين المدير العام للمركز السعودي لزراعة الأعضاء رئيس المؤتمر، أن الإعداد لهذا المؤتمر بدأ منذ أكثر من عام تم خلاله وضع برنامج علمي متوازن يتضمن أكثر من 48 محاضراً وخبيراً عالمياً، إلى جانب الخبراء من دول المجلس والمملكة. وقد تضمن البرنامج العلمي عشر جلسات علمية متميزة تستعرض أهم المستجدات في مجال التبرع بالأعضاء وزراعتها، كما أن المؤتمر يسلط الضوء على نتائج الزراعة في دول المجلس. وقد خصصت جلسة خاصة لأخلاقيات ممارسة التبرع بالأعضاء.
وأشاد بجهود الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض الرئيس الفخري للمركز السعودي لزراعة الأعضاء للعناية بمرضى الكلى وإنشاء البنية التحتية لبرامج زراعة الأعضاء في المملكة تمثل منهجاً لكل العاملين في برامج زراعة الأعضاء، حيث بدأ اهتمامه بإنشائه المركز الوطني للكلى، ومن ثم المركز السعودي لزراعة الأعضاء.
وقال:" لا شك أن هذه الرعاية مصدر فخر واعتزاز لنا لما تتحلى به قيادتنا من رؤيا وبعد نظر كبيرين"، مشيدا بجهود مجلس الخدمات الصحية وفي مقدمتهم الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة وزير الصحة، مما سهل عملنا في تنظيم هذا المؤتمر الكبير الذي يعد من أكبر المؤتمرات على مستوى المنطقة.
#2#
#3#
وأشار إلى أنه تم تخصيص جلسة الافتتاح للمؤتمر باسم الأميرة سلطانة بنت تركي السديري - رحمها الله - تقديراً لأعمالها الإنسانية و عطاءاتها الخيرة في مجال رعاية مرضى الفشل العضوي وزراعة الأعضاء، التي شملت المدارس والجمعيات الخيرية والمنظمات الأهلية وبرامج زراعة الأعضاء.
وأشاد بالجهود التي قدمها كل من الأمير فهد بن سلمان بن عبد العزيز والأمير أحمد بن سلمان بن عبد العزيز - رحمهما الله - في خدمة ورعاية مرضى الكلى وتوفير المساعدة الإنسانية لهم. كما ثمن الجهود التي يقوم بها كل من الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس جمعية الأطفال المعوقين، والأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز المشرف العام على جمعية الأمير فهد بن سلمان الخيرية لرعاية مرضى الفشل الكلوي، والأمير فيصل بن سلمان رئيس جمعية إنسان في رعاية مرضى الفشل الكلوي والأيتام التي تقوم بأعمال جليلة لخدمة مرضى الفشل الكلوي في المجال الخيري.
وتمنى الشاهين أن يكون المؤتمر مصدر إثراء للمعلومات، وأن ينجح في إيصال الرسالة المنشودة، حتى تعم الفائدة وتتحقق الغاية الأهم وهي تدريب وتأهيل العاملين في هذا البرنامج في المملكة والخليج والدول المشاركة.
إثر ذلك كرم أمير منطقة الرياض بالنيابة جمعية الأمير فهد بن سلمان بن عبد العزيز الخيرية لرعاية مرضى الفشل الكلوي، حيث تسلم الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز درعا تذكارية من يدي الأمير سطام.
بعدها ألقيت كلمة المكتب التنفيذي لدول مجلس التعاون الخليجي، ألقاها الدكتور محمد علي حيدري رحب فيها بالأمير سطام بن عبد العزيز، منوها بتعاون دول مجلس التعاون في المجالات الصحية، ومن ذلك مجال التبرع بالأعضاء، معبرا عن شكره للمملكة على استضافة هذا المؤتمر المهم الذي يصب في مصلحة دول المجلس والعالم أجمع.
وأشار إلى أن المركز السعودي لزراعة الأعضاء يعد مرجعا لجميع دول المجلس في هذا الجانب المهم وهو زراعة الأعضاء. وتمنى للمشاركين في المؤتمر والقائمين عليه التوفيق والسداد والخروج بتوصيات تثري المجال الصحي عامة ومجال زراعة الأعضاء خاصة.
بعدها قدمت طفلتان مشهدا تمثيليا يهدف إلى دعم وتشجيع زراعة الأعضاء، ثم قامت الطفلتان بالسلام على الأمير سطام بن عبد العزيز، كما كرم الأمير سطام ممثلي دول مجلس التعاون الخليجي المشاركين في المؤتمر.
بعدها ألقى رئيس مجلس الخدمات الصحية الدكتور يعقوب بن يوسف المزروع كلمة رحب فيها بالأمير سطام بن عبد العزيز، وعبر فيها عن شكره لسموه على رعايته المؤتمر، لافتا إلى أن هذا المؤتمر يكتسب أهمية كبيرة كونه خاصا بزراعة الأعضاء وما يتعلق بها وآخر المستجدات بشأنها.
وعبر عن شكره لأعضاء المركز السعودي لزراعة الأعضاء على تنظيم هذا المؤتمر والقطاعات كافة المشاركة فيه على جهدهم الكبير في الخروج بهذا المؤتمر بهذه الصورة المشرفة التي تخدم مجال زراعة الأعضاء. بعدها كرم الأمير سطام بن عبد العزيز الجهات المشاركة في المؤتمر والمشاركين والمتحدثين فيه. كما تسلم أمير الرياض بالنيابة درعا تذكارية بهذه المناسبة قدمه رئيس مجلس الخدمات الصحية.
يشار إلى أنه يصاحب المؤتمر ورش عمل تحت إشراف اللجنة العلمية، وستنطلق أولاً بالتباحث عملياً عن إجراءات التبرع بالأعضاء، وثانياً حول الزمرة النسيجية وطرق استخدامها. وقد تم استخدام نظام التصويت التفاعلي الآني للمشاركين في الجلسات التدريبية بهدف تحسين وتطوير المشاركة والأداء في ورش العمل التدريبية، كما تم اعتماد المؤتمر بواقع 30 ساعة تدريبية من هيئة التخصصات الصحية. وسيتم تطبيق استخدام المسح الإلكتروني لإصدار ساعات الاعتماد منها على عدد الجلسات التي حضروها مع توافر توثيق كامل للمحاضرات والفعاليات العلمية وبثها على شبكة الإنترنت عبر الموقع الإلكتروني للمركز السعودي لزراعة الأعضاء.
وسيتم على هامش المؤتمر عقد اجتماع لممثلي اللجنة الخليجية لزراعة الأعضاء تناقش من خلاله العديد من الاستراتيجيات الخاصة ببرامج زراعة الأعضاء، كما سيكون هناك اجتماع آخر لمجلس إدارة وأعضاء اللجنة السعودية لأمراض وزراعة الكلى خلال المؤتمر.
يذكر أن فعاليات المؤتمر كانت قد بدأت صباح اليوم بثلاث ورش عمل تضمنت العديد من المستجدات في برامج زراعة الأعضاء. وكانت الورشة الأولى بعنوان "التبرع بالأعضاء بعد الوفاة الدماغية"، وسلط فيها الضوء على أبرز المعوقات التي تحول دون الحصول على أعضاء المتوفى دماغيا وسبل معالجتها وفق أحدث الطرق العلمية التي قدمها أبرز المختصين العالميين في هذا الشأن. وكانت الورشة الثانية بعنوان "الزمرة النسيجية" قدم خلالها برنامج زراعة الكلى في مستشفى الملك فيصل التخصصي في الرياض تجربته في هذا البرنامج، وناقش سبل تطوير التواصل مع وحدات العناية المركزة في مستشفيات المملكة كافة. أما الورشة الثالثة فكانت بعنوان "نوعية العلاج بالتنقية الدموية"، حيث جاءت هذه الورشة بالتعاون مع جامعة ميتشجين الأمريكية التي قدم من خلالها تجربة الجامعة في برامج زراعة الأعضاء.