بنوك الفقراء.. السيدات أكثر اقتراضا والتزاما بالسداد
أثبتت آخر إحصائية صادرة عن بنوك التمويل الأصغر، أن عدد السيدات المقترضات تفوق على الرجال في كافة الدول التي توجد فيها بنوك للفقراء، كما أنهن أكثر التزاما في السداد بنسبة قدرت بنحو 95 في المائة.
وبحسب الأرقام فإن نسبة النساء المقترضات وصلت إلى 92 في المائة في البنك الوطني في الأردن، 66 في المائة في بند الإبداع في البحرين، 54 في المائة في مؤسسة الأمل في مصر، 80 في المائة في بنك الإبداع في سورية، و 49 في المائة في بنك الأمل في اليمن.
وطالب الأمير طلال بن عبد العزيز القائمين بنوك الفقراء في الوطن العربي بأن لا يتوقفوا عن العمل والتمويل بسبب الأحداث السياسية التي انتشرت في العالم العربي أو ما يسمى "الربيع العربي"، ودعاهم إلى الاستمرار في العمل أيا كانت الظروف.
ولم يستبعد الأمير طلال أن يرتفع عدد الفقراء بسبب الاضطرابات التي شهدتها وتشهدها عددا من الدول العربية، والذين يقدر عددهم بنحو سبعين مليون فقير قبل الأحداث الحالية، معتبرا أن ذلك سيرفع الطلب على الاقتراض من بنوك الفقراء، على الرغم من قلتها، إذ لا يوجد سوى خمسة بنوك فقط، إضافة إلى ثمانية بنوك تحت التأسيس في السودان، لبنان، فلسطين، سيراليون، مصر، المغرب، موريتانيا، وجيبوتي.
من جهته قال بسام خنفر مدير عام البنك الوطني لتمويل المشاريع الصغيرة في الأردن، إن الأحداث التي شهدها العالم أخيرا إلى جانب الأزمة المالية العالمية قد خلقت تحديات أمام عمل البنوك التجارية ودفعتهم للإحجام عن تمويل الكثير من الأفراد المحتاجين، وهو ما دفع بنوك الفقراء للتوسع في التمويل، "فمن المعروف اقتصاديا أنه في الوقت الذي تنكمش فيه البنوك الاقتصادية نتيجة للأوضاع الاقتصادية السيئة تزيد بنوك الفقراء من إنتاجها". وبين خنفر أن السيدات هن أكثر المستفيدات من بنوك الفقر وخاصة البنك الوطني لتمويل المشاريع الصغيرة في الأردن، كما أنهن الأكثر التزاما في السداد من الرجال، معتقدا أن تمويل المشاريع الصغيرة يقلل من نسبة البطالة لأنه يخلق عملا للفرد وربما لاثنين معه على أقل تقدير وفي حال أن المشروع لم يتوسع. من جهة أخرى، أكدت علا الحاج حسين مدير الإقراض في بنك الإبداع للإقراض الأصغر في سورية، أن نسبة الفقر في بلادها قبل الأحداث الأخيرة كانت تقدر بنحو20 في المائة وعلى الرغم من عدم وجود إحصائيات عن الفقر حاليا إلا أنه من البديهي والطبيعي أنها قد زادت بنسبة كبيرة عن السابق.
وقالت: "بعض الموظفين فقدوا أعمالهم وآخرون توقفت محالهم، مؤكدة أنه على الرغم من عدم إكمال عملية افتتاح بنك للفقراء في سورية إلا أن نسبة العملاء وصلت إلى 230 عميلا، وهناك الكثير من الطلبات إلى أنهم مع الأحداث يشددون في جدية صاحب الطلب ورغبته في العمل خوفا من التهرب من السداد رغم أن نسبة السداد 99 في المائة على الرغم من اختفاء بعض العملاء إلا أن أهلهم يكملون السداد ويستمرون في العمل لأنهم يقدرون متابعتنا لهم وحرصنا على إرشادهم لنجاح مشروعهم.