بوابة البحر الأحمر تحقق معدلات مناولة قياسية في الشرق الأوسط
حققت محطة بوابة البحر الأحمر للحاويات في ميناء جدة الإسلامي معدلات مناولة قياسية في منطقة الشرق الأوسط بقدرتها على مناولة 319 حاوية في الساعة، ويعتبر معدلا قياسيا على مستوى الشرق الأوسط، حيث إنها الوجهة الأولى للجيل الجديد من السفن العملاقة في منطقة البحر الأحمر، وناولت خلال العام الماضي أكثر من مليون حاوية رفعت من الطاقة الاستيعابية لميناء جدة الإسلامي.
يأتي ذلك تزامنا مع افتتاح الدكتور جبارة بن عيد الصريصري وزير النقل رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للموانئ اليوم محطة بوابة البحر الأحمر للحاويات تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، بعد أن حققت المحطة نقلة نوعية، بعد إنشائها من قبل القطاع الخاص بنظام BOT بتكلفة بلغت أكثر من ملياري ريال وبطاقة استيعابية لمناولة 1.5 مليون حاوية قياسية سنوياً.
وقال لـ"الاقتصادية" محمد زينل علي رضا رئيس مجلس إدارة شركة محطة بوابة البحر الأحمر: "نشكر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله على ثقته في القطاع الخاص لإتاحة المجال لإنشاء هذا المشروع الحيوي إلى الاقتصاد السعودي الذي يمثل شراكة حقيقية وفعالة بين القطاعين العام والخاص للمشاركة في تنمية الاقتصاد الوطني".
وبمناسبة افتتاح وزير النقل لمحطة بوابة البحر الأحمر حاورت "الاقتصادية" المهندس محمد كمال المدرس عضو مجلس إدارة شركة بوابة البحر الأحمر والرئيس التنفيذي للشركة السعودية للخدمات الصناعية "سيسكو" والتي تملك أكبر حصة في هذا المشروع، للتطرق إلى عدد من النقاط تتضمن التالي:
في البداية نود إعطاءنا نبذة عن مشروع محطة بوابة البحر الأحمر؟
تم بحمد الله إنشاء المشروع على مساحة نصف مليون متر مربع من خلال التركيز على الهندسة القيمية وأحدث أنظمة مناولة الحاويات حسب مواصفات الموانئ العالمية، كما تم توظيف أحدث التقنيات المعلوماتية لضمان سرعة ودقة الإنجاز وكفاءة المناولة علماً بأنه تم إنشاء هذا الصرح العملاق بتمويل إسلامي من البنوك المحلية والعالمية تماشياً مع رؤية حكومة خادم الحرمين الشريفين.
ما انعكاس مشروع محطة بوابة البحر الأحمر على نمو حركة الحاويات ورفع الطاقة الاستيعابية في ميناء جدة الإسلامي؟
أهداف المشروع تتلخص في زيادة الطاقة الاستيعابية لميناء جدة الإسلامي بما يعادل 45 في المائة لتصل إلى سبعة ملايين حاوية قياسية، لينافس بذلك الموانئ العالمية، إضافة إلى تمكينه من استقبال الجيل الجديد من السفن العملاقة التي تصل حمولتها إلى 18 ألف حاوية قياسية، والعمل على تدريب وتطوير الكوادر الوطنية على إدارة وتشغيل المحطة.
متى بدأت الأعمال على أرض الواقع لمحطة بوابة البحر الأحمر؟
بدأ التشغيل التجريبي لمحطة بوابة البحر الأحمر في كانون الأول (ديسمبر) 2009، وكان ذلك قبل الموعد المحدد بسنة، وقد تم مناولة 1.9 مليون حاوية قياسية منذ بداية مرحلة التشغيل التجريبي إلى تاريخه، بعد استثمارات بلغت ملياري ريال لبناء المشروع بطريقة BOT، كما رفعت محطة بوابة البحر الأحمر الطاقة الاستيعابية في ميناء جدة الإسلامي بمعدل 45 في المائة.
#2#
كذلك القدرة على مناولة 319 حاوية في الساعة، ويعد معدلا قياسيا على مستوى الشرق الأوسط، كما قامت بتشغيل أول بوابة حاويات إلكترونية في المملكة وهي الوجهة الأولى للجيل الجديد من السفن العملاقة في منطقة البحر الأحمر، واستقبلت أحد أكبر سفن الحاويات العملاقة في العالم للمرة الأولى في المملكة بتاريخ 21/6/2011.
كم بلغت أعداد الحاويات المناولة في 2011؟
بحمد وفضل من الله ثم بجهود الكوادر المؤهلة تم مناولة مليون حاوية قياسية في عام 2011.
ما أبرز التقنيات الحديثة المستخدمة في محطة بوابة البحر الأحمر لمناولة الحاويات؟
تماشياً مع رؤية الشركة بتوظيف أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في المجال البحري، فقد تم إنشاء بنية تحتية قادرة على استيعاب التطور التكنولوجي، حيث تم تمديد أكثر من 22 ألف متر من كيابل الألياف البصرية، كما تم تزويد المحطة بأحدث أنظمة التشغيل والصيانة والمتابعة كما تم تجهيز بوابات إلكترونية ونظام تتبع الملاحة للسفن لتضمن بذلك أعلى المعايير العالمية، علماً بأن استثمار المحطة في هذه التقنيات الحديثة جعل من محطة بوابة البحر الأحمر نقطة جذب للخطوط الملاحية العالمية.
ما خطط التدريب في المحطة ونسب السعودة التي تم تحقيقها؟
تطوير الكوادر الوطنية أحد أهدافنا الرئيسة، ونؤمن بأن الإنجازات المتتالية للمحطة قد حققت بفضل من الله ثم بجهود السواعد العاملة في المحطة، وقد حققنا نسب سعودة وصلت إلى 18 في المائة، وذلك بخلق فرص وظيفية متعددة في جميع أقسام المحطة التي تشمل مشغلي الرافعات العملاقة والكادر الفني والإداري والتنفيذي للشركة.
كيف ترون مستقبل حركة الحاويات في ميناء جدة الإسلامي في ظل المنافسة مع الموانئ المجاورة في المنطقة؟
نتوقع ازدياد حركة الحاويات بسبب الاقتصاد القوي للمملكة، وفي ظل إنفاق حكومة خادم الحرمين على مشاريع البنية التحتية، وفيما يتعلق بالمنافسة في الموانئ المجاورة فستكون المنافسة في نشاط المسافنة.
ما الميزة النسبية للمحطة؟ وكم نسبة الحاويات وحركة السفن التي تستحوذ عليها المحطة مقارنة بالمحطات الأخرى في ميناء جدة الإسلامي؟
تستحوذ المحطة على 27 في المائة من إجمالي حركة الحاويات في ميناء جدة الإسلامي وهي ثالث وأحدث محطة حاويات من الطراز العالمي في ميناء جدة، وممثلة نقلة نوعية في قطاع الخدمات اللوجستية المقدمة على ساحل البحر الأحمر.
وشركة محطة بوابة البحر الأحمر تقع في الميناء الأكثر أهمية في المملكة كونها على البحر الأحمر وعلى مقربة من الطرق الرئيسة للنقل البحري بين الشرق والغرب، ولذلك فإن الموقع الاستراتيجي للمحطة يجعلها الخيار الأمثل لخطوط الشحن المسافنة ذات سعة تخزين كبيرة، التي تتطلب سهولة الوصول إلى المملكة، ومحطة بوابة البحر الأحمر مدعومة بإمكانات منطقة الإيداع وإعادة التصدير في ميناء جدة الإسلامي، ممثلة بذلك نقلة نوعية في قطاع الخدمات اللوجستية المقدمة على ساحل البحر الأحمر.
وقد استطاعت محطة بوابة البحر الأحمر في وقت قصير جذب العديد من الخطوط الملاحية وأحدث أجيال سفن الحاويات ذات حمولة أكثر من 14 ألف حاوية قياسية وتمكنت من مناولة أكثر من مليون حاوية نمطية في أقل من عام ونصف خلال مرحلة التشغيل التجريبي وقبل الانتهاء من أعمال تشييد المحطة بالكامل.
واستقبلت محطة بوابة البحر الأحمر في ميناء جدة الإسلامي العام الماضي سفينة الحاويات CSCL STAR التي تعد من أكبر سفن الحاويات في العالم، حيث تصل حمولتها الكلية إلى 14.100 حاوية قياسية وطولها 36 متراً وغاطسها 15.525 متراً وعرضها 51.2 متر 22-23 حاوية، وتعد السفينة من أحدث سفن الحاويات العملاقة، حيث تم بناؤها في ترسانة سامسونج في كوريا الجنوبية ودخلت العمل في شباط (فبراير) 2011، وذلك بحضور المهندس عبد العزيز بن محمد التويجري رئيس المؤسسة العامة للموانئ وعدد من المسؤولين في المؤسسة العامة للموانئ وجمرك ميناء جدة الإسلامي.
وتمثل زيارتها الأولى لميناء جدة الإسلامي إضافة جديدة لمكانة الميناء وتؤكد ثقة الخطوط الملاحية العالمية بأدائه التشغيلي الذي يتعزز يوماً تلو الآخر بين الموانئ الرئيسة في المنطقة نظراً للمقومات التي تميزه من حيث التجهيزات والكفاءة التشغيلية العالية التي ضاعفت من قدرته على استقبال هذا النوع من السفن العملاقة.
وكان التشغيل التجريبي في المحطة العالمية الثالثة للحاويات في ميناء جدة الإسلامي محطة بوابة البحر الأحمر بدأ منتصف 2010، بسعة تشغيلية تبلغ 1.5 مليون حاوية سنويا، وأدخلت في الخدمة رافعات عملاقة ليسجل ميناء جدة الإسلامي رابع ميناء على مستوى العالم يمتلك هذا النوع من الرافعات العملاقة والمصممة بأحدث التقنيات العالمية لخدمة الجيل الجديد من سفن الحاويات المحملة بـ13 ألف حاوية بطاقة رفع مزدوجة لحاويتين 40 قدما أو (أربع حاويات بطول 20 قدما)، وساهمت المعايير العالمية في تحقق إنجازات كبيرة وتسريع حركة نقل الحاويات في الميناء وزيادة كفاءة الأعمال التشغيلية، وبالتالي التأثير الإيجابي على النمو الاقتصادي للمملكة.