«البر» فكرة حوّلها إلى مظلة خيرية جمعت تحتها 8 آلاف أسرة

«البر» فكرة حوّلها إلى مظلة خيرية جمعت تحتها 8 آلاف أسرة
«البر» فكرة حوّلها إلى مظلة خيرية جمعت تحتها 8 آلاف أسرة

قبل 60 عاما كان ''البر'' مجرد فكرة راودت الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع، لتأسيس جمعية خيرية انطلاقا من قاعدة ''التواصي بالمرحمة''، وتفقد أحوال الأسر الفقيرة ومساعدتهم على مشكلاتهم بتقديم الإعانات التي تخفف من حاجاتهم الماسة.
تأسست على يده ''جمعية البر الخيرية'' في عام 1374 هـ، حيث بذل جهودا جبارة حتى برزت إلى حيز الوجود، وأصبحت كيانا قائما وصرحا شامخا أثبت وجوده واتسعت أعماله. دعا ولي العهد في ذلك الحين نخبة من الأعيان ورجال المجتمع ليكونوا نواة مجلس إدارة الجمعية برئاسته، ورسّخ على قاعدة صلبة مبادئ العمل الأساسية للجمعية والعاملين فيها، والقائمة على التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع، وتحويله إلى واقع عملي من خلال المشاريع الخيرية.

#2#

وهي اليوم وعلى مدى نحو 60 عاماً وبفروعها المنتشرة على مختلف مناطق المملكة، تقدّم نموذجاً فريداً للعمل الخيري في خدمة المجتمع، فاتحة أبواباً واسعة لرعاية الفئات المستحقة للدعم والمساعدة من الأيتام والفقراء والمرضى والمعوقين، متفوقة في أداء رسالتها لتحقيق التكامل الاجتماعي، من خلال قدرة فائقة على ابتكار وتطوير برامجها وأنشطتها بما يتفق مع متغيرات العصر وظروفه، وبما يحقق أكبر قدر من استدامة النفع بهذه البرامج والأنشطة، وبما يدعم جهود الدولة لتحقيق التكافل الاجتماعي.
وتخدم الجمعية 75 ألف مستفيد ينتمون لأكثر من ثمانية آلاف أسرة في مدينة الرياض، وذلك بتوفير الغذاء واللباس والأثاث والأجهزة المنزلية وغيرها، مع تقديم مساعدات مالية لهم.
وتستقبل زكاة المال والصدقات والكفارات وغيرها وتوزعها على المحتاجين. ومن نشاطاتها: الاشتراك مع الهيئات الأهلية والحكومية في مساعدة منكوبي الكوارث العامة، إقامة المشاريع الخيرية الموسمية (الحقيبة المدرسية، تفطير صائم، زكاة الفطر، كسوة العيد، كسوة الشتاء، الاستفادة من لحوم الأضاحي)، والصدقات الجارية وتوجيهها إلى الوجهة التي يرغب فيها المتصدق أو إلى غيرها من الأمور الخيرية.
وتقدِّم الجمعية عدداً من المشاريع الموسمية والدائمة التي تقدَّم على شكل مساعدات مالية تُصرف للمستفيدين من خلال البطاقات الإلكترونية التي تغطي تكاليف الإيجار والكهرباء، وكذلك الاحتياجات المدرسية. وتقدم الجمعية مساعدات عينية، تتمثل في الاحتياجات المنزلية والمواد الغذائية. في حين فعّلت الجمعية مركز البحث العلمي الذي يهدف إلى الارتقاء بالمستوى العلمي للبحث الاجتماعي في جمعية البر في الرياض والمؤسسات الخيرية، وإيجاد الآليات من خلال البحوث والدراسات التي يقدمها الأكاديميون وأهل الاختصاص لتطوير العمل الخيري وتحقيق الاكتفاء المعيشي للفئات المنتسبة لهم، كما يسعى المركز إلى التعرف على المشكلات التي تواجه المستفيدين من العمل الخيري وسبل عرضها ثم حلها والرقي بها نحو حياة أفضل، وكذلك التعاون مع ذوي الاختصاص والمهتمين والباحثين في هذا المجال والاستفادة من تجاربهم للرقي بالعمل الخيري والتطوعي، وتكوين قاعدة معلومات عن الأُسَر للاستفادة منها في البحث العلمي، ودعم أوجه التكافل الاجتماعي والخيري في المجتمع.
وتوفر الجمعية كذلك فرص عمل مناسبة للمستفيدين من خدماتها (رجال ونساء) وذلك من خلال تدريبهم وتأهيلهم بالتنسيق مع القطاع الخاص لمساعدة الأسر المحتاجة وخلال فترة زمنية من الاستفادة من أبنائها والاستغناء عن خدمات الجمعية.

الأكثر قراءة