سلمان والمنطقة الشرقية .. في كل زيارة تتحقق أمنيات
بقيت الكلمة الارتجالية التي ألقاها الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد وزير الدفاع، خلال زيارته للمنطقة الشرقية قبل ست سنوات ووضعه حجر الأساس لجامعة الأمير محمد بن فهد في ذاكرة أبناء المنطقة، ليجدد لهم الزيارة في السابع والعشرين من مارس الماضي بعد تعيينه وزيرا للدفاع ليدشن كرسيه لأمن المعلومات، ففي الزيارة الأولى حقق حلما راود أهالي الشرقية في وجود جامعة أهلية في منطقتهم، أما في الثانية فقد اختص منطقتهم بتدشين كرسيه لأمن المعلومات في الجامعة ذاتها، الذي يهدف إلى زيادة نشر الوعي بأمن المعلومات وتطوير تقنيات وأساليب أمن المعلومات بناء على نتائج وتوصيات مجموعة من الدراسات والبحوث العلمية. فيما اعتبر أهالي الشرقية ''هدية الأمير سلمان'' تاجا على رؤوسهم وحدثا تاريخيا لن ينسوه أبدا لولي العهد.
#2#
#3#
#4#
وكان ملخص الكلمة التي ألقاها الأمير سلمان عند وضعه حجر أساس الجامعة زيارته الأولى ''لا شك أن عملا مثل هذا ومشروعا قيما مثل هذا وإنشاء جامعة تعنى بالعلوم الحديثة والعلوم التي تؤهل شبابنا للعمل في كل أنحاء هذه البلاد لهو عمل جليل وعمل رائد، ولا شك أن الجهد والمبادرة التي قام بهما الأمير محمد بن فهد في هذه المنطقة جهد مشكور وجهد معلوم لخدمة المنطقة والبلاد''.
وعندما وضع الأمير سلمان حجر الأساس كان يعلم أنه لم يكن يضع مجرد حجر، بل كان يدرك جيداً أنه يضع أولى لبنات أحد أهم مصانع تطوير المهارات وصقل القدرات والاستثمار في ثروة السعودية البشرية، لذلك شارك في حفل وضع حجر الأساس، مباركاً وداعما لمبادرة الأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز لإنشاء تلك الجامعة، التي تهدف إلى توفير تعليم عالي الجودة، يسهم في إعداد قادة المستقبل في مختلف مجالات المعرفة الإنسانية وتطبيقاتها، معطيا لهذا الصرح الحضاري دفعة قوية لانطلاقته ليساهم في رفعة ونهضة هذا الوطن.
وفي زيارة الخير لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للمنطقة الشرقية في العام نفسه صدرت موافقته على تدشين الجامعة بعد الانتهاء من المباني والمرافق، وذلك خلال اطلاعه على مشروع الجامعة أثناء الحفل الذي أقامه أهالي الشرقية في زيارته الكريمة للمنطقة، حيث اطلع خادم الحرمين على مجسم يوضح كليات ومرافق الجامعة، إضافة إلى مراحل المشروع والمباني التي تم الانتهاء منها، مشيدا بها كونها إضافة تنموية لإنسان هذا الوطن، ثم كان تشريف الأمير سلطان بن عبد العزيز – رحمه الله – الذي افتتح الجامعة رسميا في التاسع من تشرين الأول (أكتوبر) 2008، وقدم لها دعما بعشرة ملايين ريال لكرسي الأمير سلطان لأبحاث البيئة والطاقة، مؤكدا بذلك أن هذه الجامعة ولدت عملاقة، ولتكون إضافة خلاقة في مجال التعليم العالي على أرض السعودية، ثم حظيت الجامعة بموافقة احتضان كرسي الأمير نايف بن عبد العزيز لتنمية الشباب لتوفير البيئة الملائمة لإجراء البحوث والدراسات وتنفيذ جميع الأنشطة الهادفة إلى تنمية الشباب لتغير بذلك مفاهيم الدراسة الجامعية التقليدية إلى الدراسة المجتمعية، حيث تؤثر وتتأثر بالبيئة المحيطة، ولم تنس الجامعة منذ تأسيسها الغاية والهدف من إنشائها في خلق جيل قادر على قيادة المستقبل واتخاذ القرار، ولم يكن هذا يتأتى لولا أن شاركت 32 جامعة أمريكية في وضع مواصفاتها، ثم كانت الشراكات ومذكرات التفاهم مع هيئات ومؤسسات وجامعات عالمية وصلت إلى 25 جهة ومؤسسة، وطوال السنوات الماضية من عمر الجامعة لم تنقطع زيارات المسؤولين في الداخل والخارج إليها، والإشادة ببرامجها، وبيئتها التعليمية.
وعاد الأمير سلمان بن عبد العزيز مجددا في زيارة مباركة إلى الجامعة ليدشن كرسي ''الأمير سلمان بن عبد العزيز لأمن المعلومات'' بالجامعة في مارس الماضي.
وشاهد الأمير سلمان خلال زيارته عرضاً مصوراً يحكي قصة إنشاء الجامعة التي وضع حجر أساسها ، قبل ست سنوات، واطلع على مجسم يوضح التخطيط المعماري للحرم الجامعي، قبل بدء المراحل الفعلية لإنشاء المباني، وقبل الافتتاح الرسمي للجامعة على يد الأمير سلطان بن عبد العزيز – رحمه الله – عام 2008م، كما اطلع على مباني الجامعة والمسرح الرئيس، قبل أن يقوم بتدشين كرسيه لأمن المعلومات، الذي يهدف إلى زيادة ونشر الوعي بأمن المعلومات وتطوير تقنيات وأساليب أمن المعلومات بناء على نتائج وتوصيات مجموعة من الدراسات والبحوث العلمية.
ووصفت الزيارة بالحدث المهم والتاريخي للجامعة، إذ إنها تهدف إلى إطلاعه على مراحل إنشاء الجامعة حتى حفل التخرج الأول لطلابها. واعتبر تدشين كرسي الأمير سلمان بن عبد العزيز لأمن المعلومات أقل هدية يمكن أن تقدمها الجامعة للأمير سلمان بعد أن وضع أولى لبناتها في عام 2006.
وتتشرف الجامعة باحتضان كرسي الأمير سلمان لأمن المعلومات، الذي يعد الأول من نوعه على مستوى الجامعات، وعلم أمن المعلومات، يتعلق بتوفير الحماية للمعلومات من الأخطار خاصة في ظل تدفقها بشكل مستمر من كل الجهات الحكومية وغير الحكومية، حيث يعتبر مطلبا أساسا في العصر الراهن، الذي تتدفق فيه المعلومات بشكل مستمر، من كل الجهات الحكومية وغير الحكومية.
والتطور الكبير في تقنيات ووسائل وبرمجيات أمن المعلومات، يقتضي الدراسة والمتابعة المستمرتين لهذا الجانب، من أجل استيعاب هذه التطور والإضافة إليه، وهذا ما يهدف إليه الكرسي، إذ تأتي من ضمن أهدافه زيادة ونشر الوعي بأمن المعلومات، وتطوير تقنيات وأساليب أمن المعلومات، بناء على نتائج وتوصيات دراسات وبحوث علمية، كما يهدف إلى إجراء البحوث والدراسات الاستراتيجية المتعلقة بجميع جوانب أمن المعلومات، سواء في حماية أمن المعلومات التقنية، أو التقليدية وحفظها.
ويأتي مشروع جامعة الأمير محمد بن فهد شاهداً آخر على اهتمام قيادة هذا الوطن بتأهيل الشباب السعودي لمواكبة تقنيات العصر، كما أنها تؤكد اهتمام الأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية بالإنسان وحرصه على توفير جميع الفرص التي تمكنه من تحقيق طموحاته وتطلعاته.
وكانت فكرة إنشاء جامعة في المنطقة أُمنية يتطلع لتحقيقها أهالي المنطقة حتى تبناها الأمير محمد، فإذا بالأُمنية والحلم يصبحان واقعا ملموسا، وجامعة حقيقية نابضة بالحياة تساهم في التنمية وصنع المستقبل، وليكون شعارها ''جامعة سعودية بمواصفات عالمية''. وتمنح الجامعة درجة البكالوريوس في عديد من التخصصات في كلياتها المختلفة، وهي كلية الهندسة، وكلية تقنية المعلومات، وكلية العلوم الإدارية، حيث تشمل كلية الهندسة: الهندسة الميكانيكية، والهندسة الكهربائية، والهندسة المدنية (للطلاب فقط)، التصميم الداخلي (للطالبات فقط). كليـة الإدارة، التي تشمل إدارة الأعمال، المحاسبة، دراسات مالية، ونظم المعلومات الإدارية (ذكورا وإناثا)، أما كلية تقنية المعلومات فتشمل تقنيـة المعلومات، وعلوم الحاسب، وهندسة الحاسب (ذكورا وإناثا)، إضافة إلى البرامج الجامعية التي توفرها الجامعة، هناك برامج للدرجات فوق الجامعية، ولقد بدأت الجامعة بطرح برنامج الماجستير التنفيذي بدءا من الفصل الدراسي الثاني للعام 2007/2008، وتركز الجامعة على طرق التعلم التي تجعل من الطالب محوراً ومرتكزاً لها في جميع برامجها الأكاديمية، وتستخدم المقررات مهام تعليمية مستقلة يقوم بها الطالب منفرداً ومشروعات قائمة على فريق أو مجموعة، وذلك من ضمن أساليب تعليمية أخرى.