مركز المعارض يزدحم برجال أعمال الرياض للمرة الأولى
على طريقة المهرجانات السينمائية الدولية بسجادة حمراء مشعة ومراسم استقبال رسمية، تدافع البارحة في العاصمة السعودية الرياض وعلى أرض مركز المؤتمرات والمعارض، ملاك رؤوس الأموال من رجال الأعمال، إلى جانب عدد من الوزراء والمسؤولين، للمشاركة في أكبر تجمع سنوي لرجال الأعمال السعوديين، اللقاء السنوي لمنسوبي الغرفة التجارية الصناعية في الرياض.
الحفل الذي دأبت ''غرفة الرياض'' على تنظيمه منذ أكثر من عقدين، ويحرص على حضوره الأمراء والوزراء وكبار المسؤولين في القطاعين العام والخاص، إضافة إلى أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى المملكة، أقيم البارحة وللمرة الأولى في مركز الرياض للمعارض، وهي منشأة ضخمة تعود ملكيتها لغرفة الرياض، ما أعطى اللقاء البارحة بعدا جديدا.
#2#
#3#
#4#
بدأ اللقاء الذي كان مفتوحا ودون برنامج أو جدول أعمال، بمراسم الاستقبال التي امتدت لنحو ساعتين شارك فيها أعضاء مجلس إدارة الغرفة الحاليين، يتقدمهم عبد الرحمن الجريسي وسعد المعجل، وكانت السمة الأبرز للقاء هي سرعة اندماج رجال الأعمال في تبادل الآراء ووجهات النظر حول أهم ما يشغل بال قطاع الأعمال وحول الاقتصاد الوطني وارتباطه بتطورات الاقتصاد العالمي، وذلك في أجواء ودية. وأعرب رئيس مجلس إدارة ''غرفة الرياض'' عبد الرحمن الجريسي عن امتنانه للحضور الكبير الذي شهده اللقاء، متمنيا أن يسهم هذا اللقاء في تجديد الروابط وتعزيز الأواصر بين رجال الأعمال، وبين كبار المسؤولين في الدولة، ويزيد من مساحة الفهم المشترك فيما بينهم، بما يدعم مصلحة الوطن ويعزز الاقتصاد الوطني، ويهيئ البيئة الخصبة أمام القطاع الخاص للنهوض بدوره التنموي.
#5#
#7#
#6#
وأضاف أن التئام هذا الجمع كان فرصة سانحة لتبادل الأفكار والمقترحات، حول الكثير من القضايا التي تهم مجتمع الأعمال السعودي، وتحديدا مجتمع الأعمال في الرياض.
من ناحيته كشف لـ''الاقتصادية'' سعد المعجل نائب رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في الرياض، عن مشاريع تطوير جديدة لمقر مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات، مشيرا إلى أن هناك مشاريع توسعة لأدوار المركز بنحو عشرة آلاف متر ومواقف سيارات بنحو 2000 موقف إضافية بأدوار متعددة وفق ما تسمح به شروط الطيران المدني، ينتظر أن تسهم في دعم أنشطة مجتمع الأعمال في الرياض، خصوصا مع اكتمال شبكة الطرق التي تحيط بأرض المعارض.
#8#
#9#
وأضاف المعجل ''هذا التوافد الكبير من قبل رجال الأعمال حرصا منهم على متانة لقائهم السنوي، يدفعنا لشكرهم، ودورنا في الغرفة تهيئة كل السبل لإتمام هذا اللقاء السنوي على أكمل وجه، ونحن هنا نقدم كل الشكر لخادم الحرمين الشريفين ولولي عهده اللذين حرصا على منح ''الغرفة'' هذه الأرض ودعم بناء مشروعها''.
وبين المعجل أن مجتمع المال والأعمال في الرياض هو من أكبر التجمعات التجارية في المملكة، ويحظى برعاية خاصة من قبل الدولة، لذلك يحرص معظم المسؤولين على المشاركة فيه، وزاد ''ونحن من هنا أيضا نقدم لهم الشكر في هذا الإطار على حرصهم الدائم على المشاركة معنا، إذ تحقق تلك اللقاءات وبصورة أكثر مرونة معالجة بعض القضايا المشتركة بين القطاعين العام والخاص''.
أروقة اللقاء أيضا شهدت حضورا كبيرا للسفراء المعتمدين لدى المملكة، إذ يشكل اللقاء فرصة سانحة لهم للتواصل مع ملاك رؤوس الأموال، وتعزيز الأواصر الاقتصادية والروابط التجارية بين بلدانهم ورجال الأعمال في العاصمة الرياض.
وهنا قال لـ''الاقتصادية'' السفير الياباني لدى المملكة، شيجروا أندو: إن سفارة طوكيو في الرياض تحرص دائما على حضور هذا النوع من اللقاءات التي تعلم جيدا أنها فرصة طيبة لمد جسور التعاون بين ممثلي السفارة ورجال الأعمال في العاصمة الرياض.
وتابع: ''ليس هناك أحسن من اللقاء السنوي لمناقشة بعض أوجه التعاون الاقتصادي والتجاري بين المملكة واليابان''.
وحول نشاط الشركات اليابانية المتنامي في قطاع التدريب في السعودية، قال السفير الياباني: إن تلك المعاهد وعددها ثلاثة تشهد نجاحا جيدا، حيث تم تخريج نحو 3000 طالب في قطاع السيارات والصناعات البلاستيكية.
وقال: تشهد تلك المعاهد إقبالا جيدا من الشباب السعودي، ونحن ممتنون للتسهيلات والتعاون الذي تقدمه وزارة العمل، ورجال الأعمال السعوديين لإنجاح تلك المشاريع ومساعدة اليابان على نقل التجربة اليابانية إلى الشباب السعودي.