الحكومة اليمنية تناشد المجتمع الدولي سرعة تطبيق قرارات حماية المدنيين
ناشدت الحكومة اليمنية المجتمع الدولي وفي مقدمته مجلس الأمن الدولي والدول الشقيقة والصديقة الداعمة لمسار السلام وتعزيز الشرعية في اليمن، سرعة تطبيق القرارات الدولية الخاصة بحماية المدنيين في اليمن وانسحاب المليشيات المسلحة التابعة للحوثيين والمخلوع صالح من المدن فورا تطبيقا لقرار مجلس الأمن رقم 2216.
وأفادت الحكومة اليمنية في بيان بثته وكالة الأنباء اليمنية أمس أن مدينة تعز تتعرض لحرب إبادة، واستخدمت مليشيات الحوثي والقوات الموالية للمخلوع علي عبد الله صالح قذائف الدبابات ومدفعية الهاون على الأحياء السكنية بشكل غير مسبوق مخلفة عشرات القتلى والجرحى من المدنيين، وتركز القصف على أحياء آهلة بالسكان المدنيين العزل.
وأشارت إلى أن القصف طال المساكن والمستشفيات حيث قصفت ثمانية مؤسسات صحية من مستشفيات و مستوصفات في تعز, ودمرت عشرات المساكن في أحياء تعز الآهلة بالمدنيين. وتركزت المليشيات عبر قناصة محترفين لقتل طواقم الأطباء وكل من يحاول إنقاذ الضحايا من المواطنين العزل.
من جهة أخرى، التقى رئيس اليمن عبدربه منصور هادي مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية أن الرئيس هادي أشاد خلال اللقاء بالدور المحوري والمهم للأمم المتحدة، مطالبًا بضرورة بذل المزيد من الجهود لتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 بوصفه المرجعية الرئيسة المنظمة لعملية الانتقال السلمي في اليمن.
من جانب آخر، وجهت وزارة حقوق الإنسان اليمنية أمس رسالة إلى المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة الأمم المتحدة في جنيف بشأن الوضع المأساوي الكارثي في اليمن ومعاناة المدنيين جراء الانتهاكات المستمرة من قبل مليشيات الحوثي والمخلوع صالح باستهداف المدنيين دون مراعاة لأدنى المبادئ الإنسانية ونداءات المنظمات الحقوقية الدولية.
وقال عز الدين الأصبحي وزير حقوق الإنسان اليمني في رسالته إلى المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة الأمير زيد بن رعد الحسين وفقا لوكالة الأنباء اليمنية: "لقد أضحى الوضع في اليمن كارثيا على كل المستويات، وأصبحت الانتهاكات الجسيمة والخطيرة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان سياسة ممنهجة ونمطية من طرف تلك المليشيات، حيث يسقط كل يوم المزيد من الضحايا خاصة الأطفال والنساء".
وأكد الأصبحي أن مليشيات الحوثي والمخلوع صالح لا تزال تستعمل وسائل وأساليب عسكرية محظورة وتجنّد الأطفال في صفوف تلك المليشيات, وآخر هذه الجرائم ما حدث يوم الجمعة الماضي من قصف عشوائي ومستمر من قبل المليشيات ضد منازل المدنيين في جبل العروس وغيرها من مناطق وأحياء مدينة تعز.
وأوضح وزير حقوق الإنسان اليمني أنه نتج عن تلك الأعمال الإجرامية تشريد ما يقارب 180 أسرة و قتل رجلين و امرأة وطفلين إضافة لإصابة 29 شخصًا جراء ذلك.
ورصد تقرير إحصائي لعدد من الناشطين الحقوقيين اليمنيين أبرز الانتهاكات التي تقوم بها ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح منذ بدء الحرب الممنهجة ضد الشعب اليمني في شهر مارس الماضي وحتى منتصف شهر مايو الحالي.
وأشار التقرير، وفقا لوكالة الأنباء اليمنية، إلى مقتل 3979 شخصا, منهم ما يقارب 571 طفلا وطفلة، و249 امرأة، وما يقارب 3159 رجلا من مختلف الفئات العمرية، كما أصيب أكثر من 6887 شخصا من بينهم 1106 أطفال وأكثر من 775 امرأة.
كما أشار التقرير إلى أن الحرب التي تقودها الميليشيات الحوثية وصالح تسببت في نزوح ما يقارب 170 ألف أسرة نتيجة لمخاوف المدنيين من القصف الجوي لمواقع حوثية، وتلقي التهديدات باستهداف الأحياء، واقتحام ومداهمة منازل السكان التي تقوم بها تلك المليشيات، وانعدام وسائل الحياة.