المركز الوطني للتخصيص لـ "الاقتصادية" : نسعى لاستقطاب شركات كبرى للاستثمار في المشاريع
يعكف المركز الوطني للتخصيص حاليا على جدولة نشاطات حضورية مع المستثمرين المحليين والدوليين، فور رفع الإجراءات الاحترازية نتيجة جائحة كورونا التي اجتاحت العالم.
وأكد لـ"الاقتصادية" هاني الصائغ، مدير عام التواصل الاستراتيجي والتسويق، أن المركز يمتلك فريق عمل عالي المستوى لتسويق فرص ومبادرات التخصيص والشراكة بين القطاعين العام والخاص وفق رؤية المملكة 2030، حيث يسعى إلى استقطاب وإشراك كبرى الشركات المحلية والعالمية للاستثمار في مشاريع التخصيص وتوسيع مشاركتهم في الاقتصاد المحلي.
وأضاف: على المستوى المحلي قمنا بعقد عدد من اللقاءات الموسعة والاجتماعات مع المستثمرين المحليين في الرياض وجدة والمنطقة الشرقية لعرض فرص ومشاريع التخصيص وتسليط الضوء على الفرص الاستثمارية بالقطاعات المستهدفة بالتخصيص والمزايا والمقومات التي تتمتع بها تلك القطاعات للمستثمرين المحليين.
وقال: "بسبب تداعيات الجائحة استمررنا في تفعيل اللقاءات الافتراضية ونستعد الآن لجدولة نشاطات حضورية مع القطاع الخاص فور رفع الإجراءات الاحترازية وضمن الاشتراطات الصحية. وعلى المستوى الدولي عقد المركز لقاءات مع كبرى الشركات الدولية خلال برنامج الجولات التسويقية التي قام بها المركز في الأعوام السابقة في عدد من الدول الأقوى اقتصادا في العالم".
يأتي هذا بعد صدور قرار مجلس الوزراء بالموافقة على نظام التخصيص الأسبوع الماضي، الذي من شأنه رفع إسهام القطاع الخاص في المشاريع الحكومية، ويهدف إلى تمكين توزيع المسؤوليات والمخاطر بين الحكومة والقطاع الخاص، والتخفيف على الميزانية الرأسمالية للحكومة.
وعدّ الصائغ رؤية المركز كما هي معلنه سابقا، مركز تميز عالمي لخدمة رؤية المملكة بالتخصيص من خلال تسهيل عملية تخصيص بعض الخدمات في عدد من القطاعات الحكومية المستهدفة بالتخصيص من خلال تقديم المساعدة والدعم في صياغة اللوائح ووضع الأطر التشريعية وإعداد خطط التنفيذ والبرامج الزمنية وتذليل العقبات والحفاظ على الجودة من خلال المتابعة المستمرة لمشاريع التخصيص.
وفيما يتعلق بسجل مشاريع التخصيص، ذكر أنه يشمل وضع الأساس النظامي لإنشاء سجل لمشاريع التخصيص يشكل قاعدة البيانات المركزية الشاملة للبيانات والوثائق المتعلقة بمشاريع التخصيص، وضع الأحكام التي تتيح تفعيل السجل وتحقيقه لمستهدفاته وحفظ الوثائق والمعلومات المتعلقة بمشاريع التخصيص، تنظيم موضوع الإفصاح عن معلومات السجل، وحماية المعلومات السرية المرتبطة بمشاريع التخصيص.
ووفقا للصائغ، فإن النظام يسعى إلى تعزيز منظومة التخصيص القائمة بشكل أفضل، ومن أهم أدوار النظام تعزيز الحوكمة القائمة فيما يتعلق بعدالة وشفافية إجراءات الطرح والترسية حيث يتيح النظام للمشاركين من القطاع الخاص التظلم من إجراءات طرح وترسية مشاريع التخصيص، وتشكيل لجنة من المختصين للنظر في التظلمات من إجراءات طرح وترسية مشاريع التخصيص، ووضع الأساس النظامي لتعويض المتظلم إذا لم يكن بالإمكان تصويب الخلل الحاصل في إجراءات الطرح والترسية.
وقال الصائغ: إن المركز الوطني للتخصيص يدعم مع القطاعات المستهدفة كافة بالتخصيص والبالغ عددها 16 قطاعا، التي تشمل قطاع البيئة والمياه والزراعة، قطاع النقل، قطاع الطاقة، قطاع الصناعة والثروة المعدنية، قطاع العمل والتنمية الاجتماعية، قطاع الإسكان، قطاع التعليم، قطاع الصحة، قطاع البلديات، قطاع الحج والعمرة، قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، قطاع الإعلام، قطاع الرياضة، قطاع الداخلية، قطاع المالية.
وأوضح الصائغ، أن أبرز القطاعات التي دعم أعمالها المركز خلال الفترة الماضية في ترسية مشاريع، قطاع الصحة والتعليم والنقل وقطاع البيئة والمياه والزراعة، مشيرا إلى وجود عدد من المشاريع التي تم إطلاقها في عدة قطاعات وهي في مراحل مختلفة من عمليات الطرح وتشمل قطاع البلديات وقطاع الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية وقطاع الصحة والتعليم والنقل وقطاع البيئة والمياه والزراعة.
وحول نظام التخصيص ومنهجية التطوير، ذكر الصائغ أنه تم تطوير منهجية نظام التخصيص بالنظر إلى التجارب الدولية والاستفادة من أفضل الممارسات المعمول بها، والاستناد إلى الخبرات المكتسبة خلال تنفيذ مشاريع تخصيص ناجحة حققت مستهدفات التخصيص بالشكل الصحيح، إضافة إلى الاستعانة بالدروس المستفادة من التجارب السابقة لمشاريع التخصيص التي لم تحقق مستهدفات التخصيص والتحديات التي أظهرها التطبيق العملي.
وأضاف "كما روعي خلال تطوير النظام الاستفادة من التجارب المحلية، وتم العمل على تطوير السياسات العامة للنظام لإيجاد منظومة حوكمة لمشاريع التخصيص بالمستوى المناسب وبما يسهم في تنفيذ المشاريع بشكل أكثر كفاءة وفاعلية، والتركيز على تمكين تنفيذ المشاريع ذات الأثر الاقتصادي العالي، وتحقيق المستهدفات الحكومية من التخصيص والتي تشمل ترشيد الإنفاق العام، وزيادة إيرادات الدولة، ورفع كفاءة الاقتصاد الوطني، وزيادة قدرته التنافسية لمواجهة التحديات والمنافسة الإقليمية والدولية، وتوفير واستحداث فرص وظيفية جديدة للمواطنين بشكل مباشر وغير مباشر، إضافة إلى تحقيق الأهداف الاستراتيجية للجهات الحكومية وتحسين جودة الخدمات المقدمة وزيادة الكفاءة في التشغيل لتلبية احتياجات وتطلعات المواطن".
ولفت الصائغ إلى أن أهداف نظام التخصيص تتمثل في تمكين تنفيذ مشاريع التخصيص، وتنظيمها، والإشراف عليها، ومتابعتها، ومراقبتها، وتطويرها، وكذلك رفع مستوى كفاءة البنى التحتية والخدمات العامة، وتحسين مستوى إدارتها، وتحفيز القطاع الخاص للاستثمار والمشاركة الفاعلة في الاقتصاد الوطني، وزيادة حصته في الناتج المحلي، مبينا أن المركز هو الجهة المختصة بتنفيذ نظام التخصيص بالتعاون والتنسيق مع القطاعات المستهدفة واللجان الإشرافية لهذه القطاعات.
وتطرق الصائغ إلى جزء أساسي من أعمال المركز الوطني للتخصيص ألا وهو بناء القدرات وتنمية المعرفة لدى الكوادر الوطنية في مجال التخصيص والشراكة بين القطاعين العام والخاص، حيث إن جميعها تحتاج إلى مهارات وخبرات عالية من الجانب الفني والمالي إضافة إلى الجانب التسويقي. وأشار إلى جهود المركز في تنمية مهارات وقدرات فرق العمل العاملة في مشاريع التخصيص والشراكة بين القطاعين العام والخاص في تقديم التدريب اللازم وإقامة ورش العمل في مختلف المجالات، حيث تم تدريب نحو 400 عضو من أعضاء فرق عمل التخصيص بالقطاعات المستهدفة، إضافة إلى تقديم عديد من الجلسات الإثرائية في مجال التخصيص.