«المنافسة»: رصدنا منشآت متواطئة في مشاريع حكومية تتجاوز قيمتها مليار ريال
قال الدكتور أحمد الخليفي رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للمنافسة، إن الهيئة حققت بالتعاون والتنسيق المشترك مع الجهات الحكومية المعنية، والمواطن، خلال الأعوام الثلاثة الماضية تقدما ملحوظا في تتبع ورصد عدد من المنشآت المتورطة بالتواطؤ في عدة مشاريع حكومية بلغت قيمتها أكثر من مليار ريال، وفرضت عقوبات مالية على عدد من المنشآت بلغت أكثر من 35 مليون ريال، وفحصت مخالفات وتواطؤات لأكثر من 156 منشأة في مختلف مناطق المملكة.
وأشار الخليفي خلال "منتدى المنافسة العادلة في العطاءات والمنافسات الحكومية" في الرياض، إلى إطلاق المملكة برنامج الاستدامة المالية لتحقيق إصلاحات هيكلية تواكب مرحلة التحول في رؤية 2030، وسعت من خلال هذا البرنامج إلى تأسيس منظومة تهدف إلى تعزيز أداء المنشآت ورفع كفاءة أداء الأجهزة الحكومية، وتحسين إدارة مواردها المالية على الوجه الأمثل، بما يتيح لها تنفيذ مشاريعها بالجودة المنشودة وبالأسعار العادلة، وبما يحقق أهداف الجهة الطارحة لمشاريعها، وتطلعات القيادة الحكيمة، وطموح المستفيد النهائي من مواطن أو مقيم.
وبين أن من أهم المسؤوليات التي تقع على عاتق هيئات المنافسة في دول العالم المختلفة مكافحة التواطؤات بجميع أشكالها لما لها من أثر في رفع الأسعار، والحد من الخيارات المتاحة أمام المستهلك، وخفض الجودة، إضافة إلى تراجع مستويات الكفاءة والابتكار والتطوير.
واستعرض جهود الهيئة العامة للمنافسة، ومنها إصدار دليل إرشادات مكافحة التواطؤ بين مقدمي العروض في المناقصات، إضافة إلى عقد عديد من الندوات وورش العمل والمنتديات ذات العلاقة، مؤكدا أن الهيئة العامة للمنافسة لم تتوان في الأعوام الماضية عن إنفاذ النظام بحق الممارسات المخلة بالمنافسة العادلة في العطاءات الحكومية.
ودشن الدكتور الخليفي خلال حفل افتتاح المنتدى، المنصة الإلكترونية لمكافحة التواطؤ في العطاءات والمنافسات، وتحتوي على "التوعية"، التي توضح أساليب التواطؤ والأشكال الشائعة لممارسته، وكيفية كشفه، إضافة إلى خصائص القطاعات العرضة للتواطؤ، و"الخدمات الإلكترونية" وتشمل خدمة الإبلاغ عن التواطؤ، وطلب ورشة تدريبية عن مكافحة التواطؤ، والإجابة عن استفسارات شبهة وجود تواطؤ.
ويهدف المنتدى إلى توضيح الآثار الإيجابية لمكافحة التواطؤ بالعطاءات في المنافسات على الكفاءة الاقتصادية والتنمية الاجتماعية وحفظ المال العام وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، من خلال رفع مستوى الوعي لدى المعنيين بالمشتريات في الأجهزة الحكومية عن أشكال وصور التواطؤ في المنافسات الحكومية، إضافة إلى تعزيز المنافسة العادلة في العطاءات الحكومية للحد من أشكال التواطؤ، وتعزيز التكامل وتنسيق الجهود بين الأجهزة الحكومية المعنية للحد من التواطؤ في العطاءات الحكومية، واستعراض التجارب الدولية الرائدة في هذا المجال.
وشارك في المنتدى عديد من الجهات ذات العلاقة أبرزها: وزارة المالية، وهيئة الرقابة ومكافحة الفساد، وهيئة كفاءة الإنفاق والمشروعات الحكومية، والديوان العام للمحاسبة، وجهاز حماية المنافسة المصري، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ومجموعة البنك الدولي، وهيئة المنافسة الفرنسية، ووزارة العدل بالولايات المتحدة.
من جانبه، أوضح عبدالعزيز الزوم الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للمنافسة، أن الأساليب المستخدمة من قبل الشركات في عمليات التواطؤ تتمثل في قيام إحدى الشركات بإنشاء شركات وهمية، وذلك من خلال إخراج سجلات لأكثر من عشر شركات جميعها وهمية ولا وجود لها على الإطلاق، ومن ثم التقدم بعروض أسعار مختلفة لا تقل عن أسعار الشركة الأصلية التي قامت بإنشاء هذه الشركات الوهمية للفوز بالمناقصة الحكومية.
ومن الأساليب أيضا، تقسيم المناطق بحسب موقع مقر الشركة، وعلى سبيل المثال تطلب الشركات الموجودة في المنطقة الشرقية من الشركات الموجودة في المناطق الأخرى عدم التقدم على المناقصات الحكومية المطروحة في المنطقة الشرقية وهكذا.
وأوضح الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للمنافسة، أن الهيئة تسعى إلى استخدام الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات للحد من التواطؤ في المنافسات الحكومية ورفع مستوى الشفافية والمنافسة العادلة.