مسجد القلعة .. طراز نجدي يجمع بين معايير البناء القديمة والحديثة
يبرز مسجد القلعة الذي يقع في حوطة بني تميم في منطقة الرياض، ويعود تاريخ تأسيسه إلى عام 1250هـ، كأحد مساجد المرحلة الثانية لمشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية، الذي تتحقق في عملية تجديده أولوية التوازن بين معايير البناء القديمة والحديثة بطريقة تمنح مكونات المساجد درجة مناسبة من الاستدامة، وتدمج تأثيرات التطوير بمجموعة من الخصائص التراثية والتاريخية.
ويستمد المسجد الذي سمي القلعة نسبة إلى قلعة الإمام تركي بن عبدالله آل سعود الواقع داخلها المسجد أثناء تلك الفترة، أهميته من قيمته الجوهرية التي سيحافظ عليها المشروع، وستبلغ مساحته بعد الانتهاء من التطوير 625.78 متر مربع، فيما سيبقى عدد المصلين فيه عند 180 مصليا.
وبني مسجد القلعة على الطراز النجدي الذي يستخدم مادة الطين كمكون رئيس، حيث تتميز تقنية القوالب الطينية، التي يوضع فيها خليط من الطين والتبن في قوالب خشبية ليتشكل كالطوب، بكفاءة اقتصادية مقارنة بالمواد المستخدمة في الطرز الأخرى، لتتضمن خصائص مثل مقاومة الانتقال الحراري، والمحافظة على اعتدال درجة حرارة الفراغات الداخلية للمبنى.
ويأتي مسجد القلعة ضمن مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية في مرحلته الثانية التي شملت 30 مسجدا في جميع مناطق المملكة الـ13، بواقع ستة مساجد لمنطقة الرياض، وخمسة مساجد في منطقة مكة المكرمة، وأربعة مساجد في منطقة المدينة المنورة، وثلاثة مساجد في منطقة عسير، ومسجدان في المنطقة الشرقية، ومثلهما في كل من الجوف وجازان، ومسجدا واحدا في كل من الحدود الشمالية، تبوك، الباحة، نجران، حائل، والقصيم.
ويعمل مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية على تحقيق التوازن بين معايير البناء القديمة والحديثة بطريقة تمنح مكونات المساجد درجة مناسبة من الاستدامة، وتدمج تأثيرات التطوير بمجموعة من الخصائص التراثية والتاريخية، في حين يجري عملية تطويرها من قبل شركات سعودية متخصصة في المباني التراثية وذوات خبرة في مجالها، مع أهمية إشراك المهندسين السعوديين للتأكد من المحافظة على الهوية العمرانية الأصيلة لكل مسجد منذ تأسيسه.
يذكر أن إطلاق المرحلة الثانية من مشروع تطوير المساجد التاريخية أتى بعد الانتهاء من المرحلة الأولى التي شملت إعادة تأهيل وترميم 30 مسجدا تاريخيا في عشر مناطق.
وينطلق المشروع من أربعة أهداف استراتيجية، تتلخص بتأهيل المساجد التاريخية للعبادة والصلاة، واستعادة الأصالة العمرانية للمساجد التاريخية.