الالتفاف الروسي على العقوبات يثير تهديدات واشنطن بإجراءات صارمة

الالتفاف الروسي على العقوبات يثير تهديدات واشنطن بإجراءات صارمة

قالت جانيت يلين، وزيرة الخزانة الأمريكية إن واشنطن تعتزم اتخاذ إجراءات صارمة ضد قدرة روسيا على الالتفاف على العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة وحلفاؤها بعد الحرب في أوكرانيا.
وأفادت يلين، في تصريحات نشرتها وزارة الخزانة الأمريكية نقلا عن مؤتمر صحافي في نيجاتا باليابان، "هذه العقوبات لها تأثير، تحاول روسيا الالتفاف عليها"، بحسب وكالة "بلومبيرج" للأنباء.
وأضافت يلين "هذا العام، جزء أساس من استراتيجيتنا يتمثل في اتخاذ مزيد من الإجراءات لعرقلة محاولات روسيا الالتفاف على عقوباتنا".
وتحضر يلين في اليابان اجتماعا مع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية من دول مجموعة السبع، حيث تعتزم دفع الحلفاء للمساعدة على تشديد نظام العقوبات.
وقد حددت يلين نهجا من ثلاثة جوانب يركز على تحسين تبادل المعلومات بين الدول المشاركة في العقوبات، والضغط على "الشركات والسلطات القضائية التي نعلم أنها تسمح بالتهرب أو تسهله"، وإغلاق قنوات محددة تستخدمها روسيا "لتجهيز وتمويل جيشها"، ولم تذكر يلين، فرض عقوبات على دول لمساعدة روسيا على التهرب من العقوبات.
وصعدت وزارة الخزانة من تحذيراتها للشركات بالفعل هذا العام بشأن المعاملات التي يمكن أن تساعد روسيا على التهرب من العقوبات الغربية.
ويناقش الاتحاد الأوروبي أيضا آليات جديدة تستهدف الدول الثالثة، التي يعتقد أنها لا تفعل ما يكفي لمنع روسيا من الحصول على السلع المحظورة.
وارتفعت شحنات البضائع إلى روسيا مثل أشباه الموصلات والدوائر المتكاملة وغيرها من التقنيات من دول من بينها كازاخستان وتركيا والصين، حسبما ذكرت "بلومبيرج".
كما أشادت يلين بالحد الأقصى لأسعار النفط الروسي الذي تقوده الولايات المتحدة وساعد، إلى جانب عقوبات الاتحاد الأوروبي، على خفض الإيرادات الروسية من صادرات النفط دون تعطيل الإمدادات العالمية.
ولم تتحدث يلين، عن الحاجة إلى تشديد تطبيق هذا البرنامج، رغم التقارير التي تفيد باحتمال حدوث انتهاكات واسعة النطاق للحد الأقصى لأسعار النفط الروسي في آسيا في الربع الأول من العام الجاري.
ويعمل الحد الأقصى لأسعار النفط الروسي جنبا إلى جنب مع القاعدة التي تحظر على شركات دول مجموعة السبع والشركات التي تتخذ من الاتحاد الأوروبي مقرا لها تقديم الخدمات البحرية لدعم شحنات النفط الروسي المنقولة بحرا.
ويحصل مقدمو الخدمات على إعفاء من الحظر إذا تم تسعير شحنة من النفط بموجب الحد الأقصى لأسعار النفط الروسي المحدد حاليا عند 60 دولارا لبرميل النفط الخام.
كما روجت وزيرة الخزانة لسياسة الولايات المتحدة المتمثلة في "دعم الصداقة"، وهي استراتيجية من شأنها أن تحد من اعتماد الولايات المتحدة وحلفائها على الصين من أجل السلع والمواد الحيوية عن طريق نقل سلاسل التوريد إلى البلدان، التي تعد أكثر موثوقية.
وأكدت يلين أن الاستراتيجية يمكن أن تفيد البلدان النامية، مضيفة "نعتقد أيضا أن جهودنا لتنويع سلسلة التوريد يمكن أن تفتح مزيدا من فرص التجارة والاستثمار للبلدان النامية التي تحظى تقليديا بحضور محدود فقط في سلاسل التوريد العالمية".
وتقوم يلين وطاقم موظفيها بطرح الفكرة على دول مثل الهند وإندونيسيا وفيتنام، التي يمكن أن تستفيد جميعها إذا نقلت الدول المتقدمة سلاسل التوريد خارج الصين.
وأضافت يلين أيضا أن "الإجراءات الرامية إلى خفض التضخم، والحفاظ على النمو، والمساعدة على تخفيف تأثير الصدمات الخارجية" و"تعزيز المرونة الاقتصادية والأمن"، من بين أولوياتها الأساسية في اجتماعات نيجاتا.

سمات

الأكثر قراءة