3 أسباب وراء اتفاق «أوبك +» على خفض إنتاج النفط

3 أسباب وراء اتفاق «أوبك +» على خفض إنتاج النفط

اتفق تحالف “أوبك +”، الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء من بينهم روسيا، على اتفاق جديد لخفض الإنتاج الأحد. وينتج التحالف 40 في المائة من النفط الخام في العالم، بحسب “رويترز”.
وستخفض السعودية، أكبر منتج للنفط في التحالف، إنتاجها بقدر أكبر في تموز (يوليو) في إطار اتفاق أشمل لـ”أوبك +” لخفض الإمدادات حتى 2024 في وقت يحاول التحالف فيه التصدي لتراجع أسعار النفط.
وساعدت تخفيضات الإنتاج الكبيرة التي أعلنها التحالف بشكل مفاجئ في نيسان (أبريل) على رفع الأسعار بنحو تسعة دولارات للبرميل إلى ما فوق 87 دولارا للبرميل في الأيام التي تلت الإعلان عنها، لكن أسعار خام برنت فقدت مكاسبها منذ ذلك الحين.
وإضافة إلى تمديد التخفيضات الحالية البالغ حجمها 3.66 مليون برميل يوميا، اتفق تحالف “أوبك +” الأحد على خفض أهداف الإنتاج الإجمالية بمقدار 1.4 مليون برميل يوميا إضافية بدءا من يناير 2024 ليتراجع إجمالي إنتاج التحالف إلى 40.46 مليون برميل يوميا.
وشملت التغييرات خفض حصص الإنتاج الخاصة بروسيا ونيجيريا وأنجولا لتتماشى مع مستويات الإنتاج الحالية.
مخاوف بشأن ضعف الطلب العالمي
أثارت البيانات الواردة من الصين مخاوف من تباطؤ تعافي الاقتصاد بعد رفع قيود الإغلاق الخاصة بجائحة كورونا في ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم.
وقال ألكسندر نوفاك نائب رئيس الوزراء الروسي: إن هناك “تدخلا في آليات السوق”، وهو تعبير تستخدمه موسكو للإشارة للحد الأقصى المفروض من الغرب على أسعار النفط الروسي.
وأدت المخاوف من حدوث أزمة مصرفية أخرى في الأشهر الأخيرة إلى قيام المستثمرين ببيع الأصول ذات المخاطر العالية، مثل السلع، في ظل انخفاض أسعار النفط إلى ما يقرب من 70 دولارا للبرميل من ذروة بلغت 139 دولارا في مارس 2022.
وقد يؤدي حدوث ركود عالمي إلى انخفاض أسعار النفط.
وفرضت المخاوف بشأن مفاوضات سقف الدين الأمريكي ضغوطا على أسعار النفط، رغم أن القلق من تخلف أكبر دولة مستهلكة للنفط في العالم عن سداد ديونها تراجع منذ توصل الحزبين الجمهوري والديمقراطي إلى اتفاق الأسبوع الماضي.
معاقبة المضاربين
سيعاقب خفض إنتاج النفط المزمع البائعين على المكشوف أيضا الذين يراهنون على انخفاض الأسعار. وحذر الأمير عبدالعزيز بن سلمان وزير الطاقة التجار في عام 2020 من زيادة المراهنة في سوق النفط، وقال إنه سيحاول جعل السوق متقلبة، وتعهد بأن الذين يقامرون على سعر النفط سيتألمون.
وكرر تحذيره الأسبوع الماضي حين طلب من المضاربين توخي الحذر، ما فسره عديد من مراقبي السوق والمستثمرين على أنه إشارة إلى أن “أوبك +” قد تدرس زيادة خفض الإنتاج.
الإنتاج الأمريكي
تتوقع الحكومة الأمريكية أن يرتفع إنتاج الولايات المتحدة من النفط الخام بنسبة 5.1 في المائة إلى 12.53 مليون برميل يوميا في 2023، وبنسبة 1.3 في المائة إلى 12.69 مليون برميل يوميا في 2024.
يأتي ذلك مقارنة بإنتاج نحو عشرة ملايين برميل يوميا حتى 2018.
وفي غضون ذلك، قالت وزارة الطاقة السعودية: إن إنتاج المملكة، الذي يشكل الجزء الأكبر من إنتاج “أوبك +”، سينخفض إلى تسعة ملايين برميل يوميا في يوليو من نحو عشرة ملايين برميل يوميا في مايو، وذلك في أكبر خفض تجريه منذ أعوام.
ومن المقرر أن يعاود الإنتاج السعودي الارتفاع إلى نحو عشرة ملايين برميل يوميا بدءا من آب (أغسطس)، ما لم تدفع ظروف السوق المملكة إلى تمديد الخفض.
وتستهدف روسيا، ثالث أكبر منتج للنفط في العالم، إنتاج نحو 9.5 مليون برميل يوميا حتى نهاية العام و9.3 مليون برميل يوميا العام المقبل.

الأكثر قراءة