ارتفاع أصول القطاع البنكي السعودي 10.5 % خلال 2022 .. والائتمان البنكي 14.1 %

ارتفاع أصول القطاع البنكي السعودي 10.5 % خلال 2022 .. والائتمان البنكي 14.1 %
سجل العائد على الأصول وحقوق الملكية نسبتي 2.8 و12.5 في المائة.

أكد البنك المركزي السعودي "ساما" أن القطاع البنكي السعودي لا يزال يحظى بمستويات رؤوس أموال جيدة مع بقاء نسبة كفاية رأس المال عند 19.9 في المائة في عام 2022، مشيرا إلى أنه إذا استمرت الأوضاع الإيجابية لربحية القطاع البنكي فقد تتخطى مستويات رأس المال الأصول المرجحة بالمخاطر.
مؤكدا أن النسب الاحترازية المتعلقة بالسيولة هي في مستويات أعلى من المتطلبات النظامية.
وأوضح تقرير الاستقرار المالي لعام 2023 الصادر عن "ساما" أمس عدم تأثر قطاع البنوك في المملكة بالتطورات الاقتصادية العالمية والضغوط التضخمية وتشديد السياسة النقدية، مبينا أن ارتفاع إجمالي أصول القطاع البنكي بنسبة 10.5 في المائة دلالة على التعافي الاقتصادي للقطاع الخاص، إضافة إلى تسجيل الائتمان البنكي نموا بنسبة 14.1 في المائة في نهاية عام 2022.
وأشار التقرير إلى نمو مؤشرات الربحية في القطاع البنكي السعودي بمعدلات ثابتة، حيث سجل العائد على الأصول والعائد على حقوق الملكية نسبتي 2.8 و12.5 في المائة على التوالي في عام 2022، مقارنة بنسبتي 1.8 و10.8 في المائة في عام 2021.
ووفقا للتقرير فإنه من المتوقع استمرار نمو أصول القطاع البنكي بسبب الطلب المتوقع على الإقراض من قطاع الشركات، كما يتوقع استقرار التضخم في المملكة وهو ما يعود بالفائدة على الربحية الإجمالية لقطاع التأمين، حيث ينتظر أن تؤدي التطورات الأخيرة في قطاع شركات التمويل إلى زيادة تنويع أنشطة القطاع.
وأصدر "ساما" تقرير الاستقرار المالي لعام 2023، الذي يبرز تطورات الاقتصادين العالمي والمحلي والمخاطر المصاحبة، إضافة إلى التطورات في النظام المالي السعودي، وبحث الابتكارات التقنية والمسائل الناشئة في القطاع المالي.
وفي السياق ذاته توقع "المركزي السعودي" تراجع معدلات التضخم في المملكة خلال عام 2023، نتيجة استقرار أسعار السلع الأساسية والأغذية عالميا، إضافة إلى ارتفاع قيمة الدولار، وهو ما يسهم في الحد من الضغوط التضخمية على السلع المستوردة في المملكة، كما توقع أن تفضي الزيادة في أنشطة السياحة المحلية وارتفاع نسبة الوافدين والتحسن في سوق العمل وغيرها من العوامل إلى ارتفاع الطلب المحلي وتحفيز الاستهلاك.
وأشار التقرير إلى عدم تأثر الأسعار في المملكة كثيرا بارتفاع معدلات التضخم عالميا، رغم رفع البنك المركزي أسعار الفائدة عدة مرات اتساقا مع أهدافه في المحافظة على الاستقرار النقدي.
وتناول تقرير الاستقرار المالي 2023 التراجعات التي شهدتها أسواق الأسهم المحلية والعالمية بعد الربع الأول من 2022، مبينا أن أداء مؤشر السوق الرئيسة "تاسي" فاق أداء المؤشرات الأخرى، كما أشار إلى زيادة توسع سوق الدين، ما يدل على قدرة السوق المالية على دعم الطلب المحلي وتعزيز النمو الاقتصادي.
كما تطرق التقرير إلى سيطرة المستثمرين المحليين ذوي السلوك الاستثماري المؤسسي على السوق المالية، ما يقلل من الآثار غير المباشرة للتطورات الدولية ويضمن استقرار السوق، لافتا إلى مخاطر تأثير سيولة السوق في تقييم الشركات المدرجة وقيمتها.
ووفقا للتقرير فقد شهد الاقتصاد السعودي نموا خلال عام 2022 على الرغم من التحديات الاقتصادية العالمية، لافتا في هذا الصدد إلى مساهمة النظام المالي بشكل رئيس في دعم هذا النمو، حيث استمرت قوة نمو الأصول والائتمان البنكي في عام 2022.
وفيما يتعلق بالمؤسسات المالية غير البنكية، ذكر التقرير أن المؤسسات المالية غير البنكية سجلت أداء قويا، حيث انتعش إجمالي أقساط التأمين المكتتبة لشركات التأمين بالتزامن مع نمو القطاع غير النفطي، فيما سجلت شركات التمويل ارتفاعا في إجمالي الأصول. كما سلط التقرير الضوء على أبرز مبادرات البنك المركزي في دعم الابتكارات التقنية.
وأشار تقرير "ساما" إلى ارتفاع إجمالي أقساط التأمين المكتتبة للقطاع بنهاية 2022 بنسبة 26.9 في المائة مقارنة بالعام السابق، كما ارتفعت أصول شركات التمويل بنسبة 6.5 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 57 مليار ريال من الأرصدة القائمة، وتصدر مجال المدفوعات مجالات التقنية المالية من حيث عدد الشركات العاملة.
وأكد تقرير "المركزي السعودي" انخفاض معدل القروض المتعثرة للقطاع البنكي ليصل إلى 1.8 في المائة في عام 2022 مقارنة بمعدل 1.9 في المائة في عام 2021.
وارتفع الائتمان الممنوح للمنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة بنسبة 13.1 في المائة مقارنة بنسبة 10.7 في المائة في 2021.
وأظهر تقرير الاستقرار المالي 2023 الصادر عن "ساما" زيادة الربحية الإجمالية لقطاع التأمين حيث بلغ صافي الدخل 689 مليون ريال في عام 2022، مقابل خسارة قدرها 47 مليون ريال في العام السابق.
وواصلت القروض المتعثرة لشركات التمويل انخفاضها الذي بدأ في عام 2019، حيث تحسنت نسبتها بمقدار 230 نقطة أساس لتصل إلى 6.3 في المائة في عام 2022.
وأكد التقرير أن القطاع البنكي في المملكة أظهر متانة وفرص نمو قوية حيث ظل معدل القروض المتعثرة منخفضا، وهو ما يعكس متانة البنوك المحلية نتيجة عوامل عديدة منها المعايير القوية للإقراض، وتظهر مؤشرات السلامة المالية زيادة ثابتة في نسب الربحية.
وشهد القطاع البنكي نموا قويا في الائتمان والأصول في عام 2022 على الرغم من التحديات العالمية، وتباطؤ نمو الائتمان قليلا، فيما ظل الائتمان المقدم لقطاع الأفراد مرتفعا في حين تسارع الائتمان المقدم لقطاع الشركات مدفوعا بالأنشطة العقارية.

سمات

الأكثر قراءة