بعد عودتها لليونسكو.. أمريكا تصبح الدولة 194 في المنظمة
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) اليوم التي تتخذ مقرا في باريس، أن الولايات المتحدة التي أيدت عودتها إلى المنظمة غالبية الدول الأعضاء، أصبحت الآن عضوا بشكل كامل، بعد أن استوفت إجراءات أخيرة.
وقالت المديرة العامة لليونسكو أودراي أزولاي في بيان إن "عودة الولايات المتحدة إلى اليونسكو أصبحت نافذة المفعول، واضحت رسميا دولة عضوا في منظمتنا" ورحبت بـ "انتصار" اليونسكو.
في نهاية يونيو، صوتت "90 في المائة من الدول"، بحسب اليونسكو، لمصلحة عودة الولايات المتحدة إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة، بعد ان انسحبت منها في ظل رئاسة دونالد ترمب.
لكن كان يتعين على الولايات المتحدة أيضا "الموافقة رسميا على القانون التأسيسي لليونسكو"، وهذا ما قامت به الاثنين، بحسب دبلوماسي في الأمم المتحدة.
ويجب أن تسجل المملكة المتحدة المؤتمنة على هذه الوثيقة، هذا القرار الذي "تم للتو"، بحسب البيان الذي تلقته وكالة فرانس برس اليوم، بعنوان "الولايات المتحدة تصبح الدولة الـ 194 العضو في اليونسكو".
الأحد، تحدثت أزولاي هاتفيا مع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن الذي وعدها "بتعزيز دعم" بلاده لأنشطة اليونسكو من أجل "التعليم في إفريقيا وحماية التراث في أوكرانيا وحرية الإعلام"، بحسب المنظمة الأممية.
وانسحبت واشنطن من اليونسكو في أكتوبر 2017 منددة بـ "تحيزها المستمر ضد إسرائيل". وبات انسحابها وإسرائيل ساريا منذ ديسمبر 2018.
وتأتي عودتها في سياق تزايد التنافس مع الصين، في حين ترغب بكين في تغيير النظام الدولي المتعدد الأطراف الذي نشأ بعد الحرب العالمية الثانية، وانبثقت منه اليونسكو.
وأعربت عشر دول أبرزها إيران وسورية والصين وكوريا الشمالية وخصوصا روسيا عن معارضتها لعودة الولايات المتحدة.
وسبق للولايات المتحدة أن غادرت اليونسكو عام 1984 في ظل رئاسة رونالد ريجان، مشيرة إلى عدم جدواها وإلى تجاوزات مالية مفترضة، قبل أن تعود إليها في أكتوبر 2003.
وتمثل عودتها متنفسا للمنظمة التي تشكل مساهمات الولايات المتحدة 22 في المائة من ميزانيتها. وتعهدت واشنطن بسداد مستحقاتها بالكامل والبالغة 619 مليون دولار أي أكثر من الميزانية السنوية لليونسكو والمقدرة بـ 534 مليون دولار.