مآذن مساجد الباحة .. إرث تاريخي فني يستحوذ على اهتمام المهندسين

مآذن مساجد الباحة .. إرث تاريخي فني يستحوذ على اهتمام المهندسين
تعد المئذنة جزءاً مهماً من مكونات المسجد.

تعد المساجد التاريخية في منطقة الباحة ذات الطابع المعماري المميز من أهم وأجمل المعالم التاريخية في المنطقة، التي تعتمد في بنائها على المواد الطبيعية من أحجار جبال السروات والأخشاب المحلية، والمندمجة مع المحيط العمراني وتتماشي مع الثقافة الاجتماعية والخصوصية والمناخية لمنطقة الباحة.
وإذا كانت المساجد التاريخية في الباحة تحمل قيمة دينية وتعليمية، فإن مآذنها رمز دال على المسجد وذات قيمة مضافة إليها بتصميمها وهندستها المعمارية الرائعة، وطرق بنائها التي لا تخطئها العين المتأملة، حيث تترك إرثا فنيا جميلا وتعد علامة فارقة، جعلتها تستحوذ على اهتمام الزوار والمهتمين بالفن المعماري وهواة التصوير.
وتعد المئذنة جزءا مهما من مكونات المسجد ولها طرازها المميز، تمنحه شكلا مختلفا يميزه عن أي مبنى آخر، فهي واحدة من العناصر الرئيسة في عمارة المساجد، وعادة ما تكون أسطوانية، تتسع مساحتها في البداية ثم تضيق كلما ارتفع بناء المئذنة إلى الأعلى ويراوح ارتفاعها عادة بين عشرة أمتار و12 مترا تقريبا، ولها فتحات على أشكال مختلفة لإدخال الهواء، ويقود للوصول إلى أعلاها سلم من الحجارة "درج" داخلي يدور حول محور المئذنة، ويصل إلى الشرفات المرتفعة التي تحيط بالمئذنة كدائرة، ليدور المؤذن معلنا النداء للصلاة في كل الجهات الأربع.
وحظيت منطقة الباحة بترميم عدد من المساجد مثل مساجد الأطاولة والظفير وقرية الملد، ضمن مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية، الذي يهدف إلى استعادة الأصالة العمرانية للمساجد التاريخية، وتحقيق التوازن بين معايير البناء القديمة والحديثة بطريقة تمنح مكونات المساجد درجة مناسبة من الاستدامة، وإبراز البعد الحضاري للمملكة العربية السعودية، وتعزيز المكانة الدينية والثقافية للمساجد التاريخية، ويسهم في إبراز البعدين الثقافي والحضاري للمملكة، اللذين تركز عليهما رؤية المملكة 2030.

سمات

الأكثر قراءة