وزير المالية: نمو متواصل وصحي للناتج المحلي غير النفطي .. 6 % زيادة متوقعة

 وزير المالية: نمو متواصل وصحي للناتج المحلي غير النفطي .. 6 % زيادة متوقعة

أكد محمد الجدعان، وزير المالية أن الناتج المحلي غير النفطي للمملكة ينمو بشكل متواصل وصحي، مشيرا إلى أن رؤية المملكة 2030 تركز على تنويع الاقتصاد خارج قطاع النفط.
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة حواريه بعنوان "التوازن بين تعزيز الاقتصادات ونمو التجارة الدولية"، ضمن فعاليات مبادرة مستقبل الاستثمار في يومها الثاني، متطرقا إلى علاقات المملكة الاستراتيجية والقوية مع الولايات المتحدة ومع الصين الشعبية، التي تعد أكبر شريك اقتصادي.
وبين الجدعان أن زيادة القيود التجارية لها تبعاتها على الدول ذات الدخل المحدود، منوها بما تعمل به المملكة مع الدول الصديقة والمؤسسات المتعددة الأطراف للمضي قدما نحو توطيد العلاقات والتعاون في المجالات ذات العلاقة.
وأفاد بأن رؤية السعودية 2030 ركزت على تنويع الاقتصاد عبر الإيرادات غير النفطية، مشيرا إلى أن الناتج المحلي غير النفطي يواصل ارتفاعاته بنسبة تصل إلى 6 في المائة في الربع الأخير من العام الجاري، متوقعا مواصلة ارتفاعاته في العام المقبل.
وأشار وزير المالية إلى أن كثيرا من الدول تعاني التضخم منذ وقت ليس بقصير أي منذ 2019، مفيدا بأن على الدول منخفضة الدخل دفع أكثر من 10 في المائة معدل الفائدة السيادي، وهذا يعني أنه على الاقتصاد أن ينمو بنسبة أكثر من 10 في المائة وهذا مستحيل.
وأشاد بمخرجات الاجتماعات السنوية للبنك وصندوق النقد الدوليين لعام 2023 المنعقدة في مدينة مراكش المغربية، الذي جرى خلالها الاتفاق على زيادة موارد صندوق النقد الدولي وزيادة رأس المال بنسبة 10 في المائة، والاتفاق على تحقيق مشاركة أكثر من قارة إفريقيا في المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي.
ولفت إلى أن الصراعات الجيوسياسية التي تجددت في منطقة الشرق الأوسط أخيرا، كفيلة بتهديد معدلات نمو الاقتصاد العالمي، وتأخير مسيرة التنمية وبرامجها.
وقال "الأحداث الأخيرة لا يمكنها أن تساعد الاقتصاد العالمي، بل قد تتسبب في التأثير على معدلات نموه، ونتعاطف مع المدنيين أيا كانوا ومع الضحايا، كما ندعو إلى احترام القانون الدولي، فالقانون دون احترامه ستعم الفوضى، نريد الهدوء والحكمة ونبحث عن التعاون جميعا لتحقيق الاستقرار".
وتابع "لا بد من تجنب تصاعد وتفاقم الأمور، فالوضع في المنطقة قبل السابع من أكتوبر كان متسما بالاستقرار والهدوء، ما جعلنا جميعا نحقق مزيدا من الإنجازات والأمل في الشرق الأوسط، ولا نريد أن تكون تلك الصراعات الجيوسياسية أن تعيدنا إلى الماضي، بل لا بد من مواصلة مسيرة التنمية".
وتحدث الجدعان عن تأثيرات جائحة كورونا على الاقتصاد العالمي، وأوضح أن العالم مر بصدمات كثيرة مثل جائحة كورونا وانقطاعات سلاسل الإمداد، حيث ضخت الكثير من الأموال للتعامل مع تبعات كورونا، ما أنتج ارتفاعا قياسيا في معدلات التضخم وتشددا ماليا.
وزاد "بعض الدول استطاعت التعامل بمثالية مع تأثيرات الجائحة، بينما هناك دول عانت الأزمة، واستهلكت الكثير من احتياطياتها، والكثير من هوامش الأمان النقدي عندها للتعامل مع تحديات الجائحة".
وأبان المشاركون في الجلسة الحوارية أن الاقتصاد في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية متنوع، متوقعين بلوغ الناتج المحلي فيها ما يقارب ثلاثة تريليونات دولار في 2030، وبلوغه في 2050 إلى ستة تريليونات دولار، مؤكدين أهمية الاستقرار الجيوسياسي الذي يسهم في تنمية الاقتصاد للدول.
وتطرقوا إلى أهمية الانتقال إلى الاقتصاد المنخفض الكربون والنظيف، الذي يجذب الاستثمارات ويوفر النمو في القطاع المالي، منوهين بضرورة توفير الخطط وتنفيذ الأفكار في القطاع العام وتحويلها إلى مشاريع وترجمتها إلى واقع ملموس بالشراكة مع المؤسسات المتعددة الأطراف، مؤكدين أهمية أن تكون قرارات القادة جريئة ولديها نظرة طويلة الأمد لتحقيق النجاح والاستقرار المالي.
وشددوا على ضرورة قيام الدول بضبط التضخم وتجاوزه والعودة إلى مستويات معتدلة عبر الإصلاحات الاقتصادية لجذب مستثمرين ورؤوس الأموال لتحقيق الاستدامة فيها.

سمات

الأكثر قراءة