البنك الدولي يضع 3 سيناريوهات لأسعار النفط بينها 157 دولارا
توقع البنك الدولي أمس بلوغ متوسط أسعار النفط العالمية 90 دولارا للبرميل في الربع الأخير من 2023 وأن يهبط المتوسط إلى 81 دولارا خلال العام ككل مع تباطؤ الطلب، غير أنه حذر من أن يدفع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط الأسعار إلى ارتفاع كبير.
وأشار أحدث تقرير صادر عن البنك الدولي عن توقعات أسواق السلع الأولية إلى أن أسعار النفط لم ترتفع إلا بنسبة 6 في المائة فقط منذ بدء الحرب بين إسرائيل والفلسطينيين في حين إن أسعار السلع الزراعية وأغلب المعادن وغيرها من السلع "لم تتحرك إلا قليلا".
ويشير التقرير إلى ثلاثة سيناريوهات للمخاطر استنادا إلى صراعات في المنطقة منذ السبعينيات مع التدرج في زيادة المخاطر وعواقبها.
وقال البنك الدولي "إن من شأن سيناريو (الاضطراب البسيط)، الذي يعادل تأثيره انخفاض إنتاج النفط الذي حدث خلال الحرب الأهلية في ليبيا عام 2011 بما يرواح بين 500 ألف ومليوني برميل يوميا، أن يدفع أسعار النفط إلى نطاق يراوح بين 93 و102 دولار للبرميل في الربع الرابع".
وأضاف أن "من شأن سيناريو (الاضطراب المتوسط)، الذي يعادل تقريبا أثر حرب العراق عام 2003، أن يقلص إمدادات النفط العالمية بمقدار يراوح بين ثلاثة ملايين وخمسة ملايين برميل يوميا ليدفع الأسعار للارتفاع إلى ما بين 109 و121 دولارا للبرميل".
وقال البنك الدولي "إن سيناريو (الاضطراب الكبير) يقارب تأثير الحظر النفطي العربي عام 1973 الذي أدى إلى تراجع إمدادات النفط العالمية بما يراوح بين ستة ملايين وثمانية ملايين برميل يوميا، وهذا من شأنه أن يؤدي في البداية إلى صعود الأسعار إلى ما بين 140 و157 دولارا للبرميل، أي قفزة تصل إلى 75 في المائة"، بحسب "رويترز".
وقال أيهان كوسي نائب كبير الخبراء الاقتصاديين في البنك الدولي "إذا استمر ارتفاع أسعار النفط فهذا يعني حتما ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وإذا حدثت صدمة حادة في أسعار النفط فإن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى نمو تضخم أسعار المواد الغذائية الذي ارتفع بالفعل في عديد من البلدان النامية".
ويمكن للحرب أن تحدث صدمة في أسعار المواد الخام مثل النفط والمنتجات الزراعية في حال تصاعد النزاع واتساع رقعته في الشرق الأوسط، وفق التقرير.
يأتي النزاع بين إسرائيل وحماس فيما تضغط الحرب الروسية في أوكرانيا على الأسواق، إذ أحدثت "أكبر صدمة في أسواق السلع الأساسية منذ السبعينيات"، بحسب إندرميت جيل كبير خبراء الاقتصاد لدى البنك الدولي.
وأفاد في بيان "كان لذلك تداعيات تتسبب في اضطرابات في الاقتصاد العالمي ما زالت قائمة حتى اليوم".
وأشار إلى أنه "يتعين على صانعي القرارات التيقظ. إذا تصاعد النزاع، فسيواجه الاقتصاد العالمي صدمة طاقة مزدوجة لأول مرة منذ عقود، من الحرب في أوكرانيا والنزاع في الشرق الأوسط".
وذكر البنك الدولي أن رفع الأسعار المحتمل سيعتمد على ما سيحدث لأسعار النفط العالمية والصادرات.