مخضرمون: سوق الأسهم ينتظرها صيف طويل وقاس
يتوقع مخضرمون في وول ستريت أن يواجه المستثمرون صيفا قاسيا، من المرجح أن تظل خلاله السوق ثابتة أو تشهد تصحيحا خلال الأشهر المقبلة.
ديفيد موريسون، محلل السوق في "تريد نيشن"، متشكك بشأن الارتفاع الأخير في الأسهم، حيث يحوم كل من مؤشر إس آند بي 500 ومؤشر داو جونز الصناعي حول مستويات قياسية بعد بيانات التضخم المتراجعة في أبريل.
في حديث لـ"بزنس إنسايدر"، حذر موريسون من أن الارتفاع في حد ذاته يمثل مشكلة للأسهم، لأنها فعليا مرتفعة للغاية بالفعل، ويصعب تخيل ارتفاعها أكثر. وهو يرى أن المؤشر القياسي معرض لحالات تصحيح حادة ومتعددة بنسبة 10% على الأقل، حيث ينهي العام عند 4500 نقطة. قال: "الحركة التالية ستكون للأسفل وليس للأعلى".
هذا الرأي يجعله على خلاف مع عدد متزايد من المضاربين على الارتفاع في السوق الذين يرون أن تخفيض الاحتياطي الفيدرالي المرتقب لسعر الفائدة محفز إيجابي قوي.
لكن موريسون يعتقد أن التخفيض الأول للفائدة يمكن بسهولة تأجيله 3 أشهر أخرى، ما يعني أننا لن نراه هذا الصيف وربما ليس هذا العام. وقال: إن كل ما يتطلبه الأمر هو قراءة واحدة قوية للتضخم لتبديد احتمال تخفيض الفائدة تماما هذا العام.
من جانبه، يتوقع ويل ماكجوف، مدير الاستثمارات في "برايم كابيتال إنفستمنت أدفايزرز"، أن ينهي إس آند بي 500 العام عند المستويات الحالية تقريبا. فالأسهم عند تقييمات عالية بالفعل، وليس لدى الاحتياطي الفيدرالي سبب ملح يستلزم تخفيض أسعار الفائدة. ولا يرى ماكجوف أن التخفيضات الحادة في أسعار الفائدة خيار مطروح، لأن الفائدة راوحت بين 4% و5% في الماضي دون أن تتسبب في ركود.
واتفق موريسون وماكجوف في التحذير من أن عقبات ستعوق ارتفاع الأسهم في النصف الأخير من العام.
قال موريسون: إن الاقتصاد الأمريكي يواجه احتمال ركود معقول خلال العام المقبل، ويقدر بنسبة 60% تقريبا حدوث "هبوط عنيف"، وهذا مقارب لتقدير الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، الذي وضع احتمال 50% أن يتوجه الاقتصاد إلى الانكماش في غضون الـ12 شهرا المقبلة.
لقد دق عدد من المؤشرات بالفعل ناقوس الخطر للاقتصاد الأمريكي. قال موريسون: إن منحنى عائد سندات الخزانة لأجل عامين حتى 10 أعوام، وهو مؤشر دقيق معروف في سوق السندات، قد انقلب منذ يوليو 2022، وهو أحد أكبر الدلائل على أن الركود في الطريق.
ويلاحظ أن النمو الاقتصادي بدأ بالفعل في التباطؤ، إذ تراجع الناتج المحلي الإجمالي إلى 1.6% فقط خلال الربع الأول، في حين أن القطاعات الرئيسة للاقتصاد، مثل التصنيع، ظلت في انكماش متتال منذ عدة أشهر.
قال موريسون: "أعتقد أننا يجب أن نكون مستعدين أيضا لرؤية بعض موجات بيع كثيف عدوانية على طول الطريق".
ويرى ماكجوف أن احتمال الركود غير مرجح، لكنه يتوقع تقلبات أكثر في النصف الثاني من العام، خاصة قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية في نوفمبر.
وحذر إستراتيجيون آخرون من طريق وعر أمام الأسهم. وتوقع أكثر المتنبئين تشاؤما انهيارا في السوق يصل إلى 65%، لأن الأسهم تعكس تحركات فقاعات سابقة.