السعودية تطرح سندات خضراء باليورو دون علاوات وتجذب 100 مستثمر جديد لإصداراتها

السعودية تطرح سندات خضراء باليورو دون علاوات وتجذب 100 مستثمر جديد لإصداراتها

أصدرت السعودية سندات خضراء باليورو بأسعار تنافسية مقارنة بالإصدارات السيادية الأخرى، حيث تم تسعير السند لأجل 7 سنوات دون أي علاوات، فيما بلغت العلاوة على السند لأجل 12 عاما نحو 5 - 10 نقاط أساس فقط، وفق ما أكده لـ"الاقتصادية" المركز الوطني لإدارة الدين.

وجذبت إصدارات الحكومة السعودية طلبات من 20 دولة أوروبية مختلفة، إضافة إلى مشاركة أكثر من 100 مستثمر جديد لم يسبق لهم الاستثمار في الإصدارات السعودية المقومة باليورو، وبعضهم لم يشارك سابقا في طروحات السعودية بالدولار الأمريكي.

المركز قال إن السعودية اختارت إصدار السندات الخضراء باليورو حسب منهجية المركز بالتنويع في مصادر التمويل التي أعلن عنها في بداية العام في خطة الاقتراض السوية، وسبق لها إصدار سندات باليورو عامي 2019 و2021، حيث أن سوق اليورو يعد ثاني أكبر سوق لمستثمري الدخل الثابت بعد الدولار، ويعزز هذا الإصدار مكانة السعودية في أسواق المال الدولية التي تجذب مستثمرين جدد، وتأتي ضمن خطة الاقتراض السنوية للسعودية لدعم مشاريع رؤية السعودية 2030.

السندات الخضراء التي أصدرتها السعودية أخيرا تأتي ضمن برنامج السندات الحكومية، وفقا للمركز الذي أوضح أن الفرق بين السندات التقليدية والخضراء يكمن في توجيه متحصلات الإصدار إلى المشروعات التي تدعم توجهات السعودية نحو الاستدامة، وذلك في إطار التمويل الأخضر للسعودية الصادر في مارس 2024، الذي يتماشى مع المبادئ العالمية للتمويل الأخضر.

وبهذا الإصدار، أصبحت السعودية أول مصدر سيادي من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يصدر شريحة خضراء في سوق اليورو، كما أنها صاحبة أكبر سند أخضر مقوم باليورو لدولة غير أوروبية.

وأشار المركز إلى أن السعودية اعتمدت منهجية الاقتصاد الدائري للكربون التي أقرها قادة مجموعة العشرين في نوفمبر 2020 كإطار شامل لتوجيه الاستثمار في المشروعات الخضراء، حيث تركز هذه المنهجية على الحد من الانبعاثات الكربونية من خلال محاور التخفيض، وإعادة الاستخدام، وإعادة التدوير، والإزالة، بما يتماشى مع مبادئ التمويل الأخضر العالمية.

ويعكس إصدار السندات الخضراء ثقة المستثمرين الدوليين بدور السعودية في تحقيق الاستدامة والوصول إلى الحياد الصفري، وهو أحد مستهدفات رؤية السعودية 2030. كما أنه يمثل عودة قوية للسعودية إلى أسواق اليورو بعد انقطاع دام 4 سنوات منذ آخر إصدار في 2021.

وبلغت الطلبات في هذا الإصدار ذروتها عند 10 مليارات يورو، وتم ملاحظة طلب قوي من مستثمرين الاستثمارات الخضراء على السندات لمدة 7 سنوات.

وأوضح المركز أن إصدارات الدين العام السعودية تتوزع على سوقين رئيستين، هما السوق المحلية الذي يشمل الصكوك المقومة بالريال السعودي، والسوق الدولية التي تتضمن الصكوك والسندات المقومة بالدولار واليورو. وعلى الرغم من أن إصدارات اليورو عادة ما يتم تسعيرها بفارق 20 إلى 25 نقطة أساس أعلى من إصدارات الدولار، فقد تمكنت السعودية من تسعير السندات لأجل 7 سنوات بمستوى مساو لمنحنى عائد الدولار، بينما تم تسعير السندات لأجل 12 سنة بفارق 10 نقاط أساس فقط فوق منحنى العائد، وهو ما يقل عن القيمة العادلة المقدرة باليورو مقارنة بالمصدرين السياديين الآخرين في الأسواق الناشئة.

وقدر تسعيرة سندات السعودية الجديدة المقومة باليورو 15- 20 نقطة أساس داخل القيمة العادلة، مقارنة إلى المصدرين السياديين الآخرين في الأسواق الناشئة الأخرى.

وأكد المركز أن الأسواق المستهدفة لهذا الإصدار هي مستثمرو عملة اليورو، حيث شهد الإصدار اهتمامًا كبيرا انعكس في تغطية إجمالية وصلت إلى 4 أضعاف حجمه، مع بلوغ الطلبات ذروتها عند 10 مليارات يورو. وبرز اهتمام خاص من مستثمري التمويل الأخضر، خاصة في شريحة الـ7 سنوات، ما يعكس نجاح السعودية في جذب قاعدة مستثمرين جديدة.

وحول اختيار إصدار السندات الخضراء كأداة دين باليورو بدلا من إصدارها كصكوك في السوق المحلية، أوضح المركز أن الهدف الرئيسي هو توسيع قاعدة المستثمرين الدوليين، خصوصا مستثمري التمويل المستدام الذين لم يسبق لهم الاستثمار في أدوات الدين السعودية.

المركز الوطني لإدارة الدين أعلن الثلاثاء الماضي، الانتهاء من استقبال طلبات المستثمرين للإصدار الدولي للسندات المقومة بعملة اليورو، ضمن برنامج سندات حكومة السعودية الدولي، لتتجاوز نسبة التغطية الإجمالية 4 أضعاف إجمالي الإصدار الذي بلغ 2.25 مليار يورو المقسم على شريحتين إحداهما خضراء.

الأكثر قراءة