السعودية تستحوذ على 86% من سعة مراكز البيانات في منطقة الشرق الأوسط
تستحوذ السعودية على 86% من سعة مراكز البيانات في منطقة الشرق الأوسط، حيث وصلت إلى 300 ميجا واط في عام 2025.
السعودية تشهد تحولا نوعيا في قطاع مراكز البيانات، مدفوعة باستثمارات ضخمة تهدف إلى ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي في التقنية والابتكار.
وفي تقرير خصت به وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية "الاقتصادية"، سجلت سعة مراكز البيانات في السعودية قفزة كبيرة، حيث تضاعفت بمقدار 5 مرات في عام 2025 مقارنة بالخط الأساسي لعام 2017، مع استهداف الوصول إلى سعات حوسبة سحابية ضخمة بحلول عام 2030، بما يعزز جاهزيتها لمواكبة النمو المتسارع في الطلب على الحلول التقنية المتقدمة.
المملكة تضم 58 مركز بيانات موزعة في مختلف المناطق، لتوفير خدمات رقمية موثوقة تلبي احتياجات مختلف القطاعات، بما يشمل التجارة الإلكترونية، والخدمات الحكومية، والتطبيقات السحابية. وتسهم هذه البنية التحتية في دعم انتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والمدن الذكية، بما يعزز التحول الرقمي في مختلف المجالات.
وتواصل السعودية تعزيز ريادتها في مجالات الذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية، والخدمات الرقمية، ما يسهم في تمكين الأعمال، وتحفيز الابتكار، ودفع عجلة الاقتصاد الرقمي نحو آفاق جديدة، حيث تعد المملكة من بين الدول الأكثر نموًا في الاستثمارات والسعات على مستوى المنطقة، ما يؤكد مكانتها كوجهة محورية في مستقبل الاقتصاد الرقمي.
وتحظى مراكز البيانات بأهمية وفرص واعدة وجذب لاستثمارات مليارية ضخمة، ما يعكس التزام السعودية بتعزيز مكانتها كمركز تقني إقليمي وعالمي.
يأتي هذا الاستثمار بدعم من الشركاء مثل وزارة الطاقة، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية “مدن”، والهيئة العامة لعقارات الدولة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، حيث تلعب هذه الجهات دورًا محوريًا في تطوير البنية التحتية الرقمية ودعم استدامة القطاع.
وفي هذا الإطار، أُطلقت شراكة مع Uptime Institute وأكاديمية طويق لبناء أكاديمية تهدف إلى خلق منظومة مستدامة لتطوير المعرفة والمهارات في مجال البنية التحتية الرقمية في السعودية، وهي مصممة لتدريب المستفيدين في مراكز البيانات.
كما أُطلقت أكاديمية مايكروسوفت لمراكز البيانات بالشراكة مع الأكاديمية الوطنية لتقنية المعلومات، بهدف تأهيل الكوادر الوطنية وتزويدهم بالمهارات اللازمة لتشغيل وإدارة مراكز البيانات، حيث بلغ عدد المستفيدين من برامج التدريب أكثر من 200 مستفيد حتى الآن.
وتسهم مراكز البيانات في تمكين القطاعات المختلفة عبر تعزيز كفاءة الأعمال من خلال الذكاء الاصطناعي والأتمتة، مما يسهم في رفع الإنتاجية وتقليل التكاليف التشغيلية، إضافة إلى دعم الخدمات الرقمية وتوفير بيئة متقدمة للحوسبة السحابية والتطبيقات الحديثة.
بدوره، قال وكيل وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات للاتصالات والبنية التحتية المهندس عبدالرحمن المفدى، إن "مراكز البيانات هي القلب النابض للانتقال للعصر الذكي في السعودية، وتلعب دورًا جوهريًا في تحقيق مستهدفات رؤية 2030، من خلال تمكين التقنيات الحديثة، وتعزيز نمو الاقتصاد الرقمي، حيث أصبحت المملكة من أكبر الأسواق الجاذبة للاستثمارات التقنية في المنطقة"، مؤكدًا أن مراكز البيانات المطورة صممت بمعايير تشغيلية تعد الأفضل في فئتها من خلال توفير تقنيات اتصال بمعايير عالمية تساهم في بناء اقتصاد رقمي وطني متين ومستدام.
السعودية بذلت جهودًا كبيرة لتحفيز تطوير البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات وتعزيز دورها في ربط العالم انطلاقاً من رؤية 2030 لتعزيز مكانة المملكة كمركز للتقنية والابتكار في المنطقة، وتحفيز وتشجيع توطين محتوى وخدمات الإنترنت في مراكز البيانات الوطنية، واستضافة كبرى شركات ومنصات تقديم المحتوى.