الشيخ العبودي يروي لملتقى "خير أمة".. رحلاته المليئة بقصص الغرائب والعجائب

الشيخ العبودي يروي لملتقى "خير أمة".. رحلاته المليئة بقصص الغرائب والعجائب

أتحف الشيخ محمد بن ناصر العبودي ملتقى "خير أمة" بمجموعة من القصص المليئة بالعجائب والغرائب التي صادفها ضمن مسيرة حياته الطويلة التي امتدت على مدى 45 عاماً كانت حافلة بالجهد والعطاء في سبيل الله وفي سبيل نشر الرسالة السماوية في مختلف أصقاع الأرض وأينما حلت رجله كان نشر رسالة الإسلام هاجسه.

نماذج من غير المسلمين
اكتشف الشيخ العبودي خلال جولاته في الدول الأوروبية نماذج من الأوروبيين حيث يختلف نظرتهم عن المسلمين بحسب بيئتهم وثقافتهم. فمنهم من يكن الحقد عليهم، والعداوة ولا يستطيعون أن يتركوها لأنهم ألفوها من العهد الصليبي. وفئة منهم يعدون أنفسهم أحرارا فلا يبالون بالديانات والقيم السماوية. ومنهم من يملك النظرة السلبية الخاطئة عن الإسلام والمسلمين، وهؤلاء يرى الشيخ أنه يمكن التأثير فيهم وتغيير وجهة نظرهم وتصحيحها.

معرفة أحوال المسلمين
ومن وجهة نظر الشيخ العبودي لابد من معرفة أحوال المسلمين في العالم وتتبع طريقة عباداتهم وثقافتهم الإسلامية وتصحيح الاعوجاج حسب المستطاع، فهناك الكثير من الأخطاء والمغالطات في أسلوب العبادة لدى الكثير من المسلمين في أوروبا وفي إفريقيا.

في إفريقيا
ثم تحدث الشيخ عن رحلاته إلى إفريقيا التي كانت مليئة بعنصر المفاجأة والغرابة وقد وجد فيها المتعة رغم أهوالها، وتبين لديه أن هناك الكثير من المعلومات الخاطئة التي يتداولها المسلمون هناك، إضافة إلى النظرة المشوهة لدى غير المسلمين من الديانات الأخرى عن الإسلام. وكان هذا بسبب عمل دعاة المسيحية الذين سبقوا المبشرين المسلمين إلى تلك المناطق من إفريقيا. رغم أنهم كانوا ينهبون الأفارقة ويفرقون بين أسرهم، وعائلاتهم.. فقد كانوا يمارسون العبودية ويتاجرون بالعبيد ويتهمون الإسلام أنه دين يسمح بالعبودية. لكن الشيخ كان واثقا من رسالته ومما كان يحمله لهم.. فالإسلام دين الفطرة ويتفق مع العقل".

الرجل الكاثوليكي
روى الشيخ العبودي قصة الرجل الكاثوليكي الذي أسلم بعد أن اكتشف الخرافات في الديانة المسيحية، فقد تتلمذ هذا الرجل على يد الكهنة في المدارس الكاثوليكية لكنه لم يقتنع بتعاليمهم وكان يناقش مدرسيه طويلا عن الخالق وعن ادعاءاتهم أن النبي عيسى هو ابن الله.

في أوروبا الشرقية
في بولونيا قابل الشيخ العبودي الكثير من المسلمين في هذا البلد الذي كان يعتنق الشيوعية حين ذاك وكانوا يمارسون عباداتهم لكنها بطريقة عجيبة وغريبة فقد كان إمامهم لا يعلم عدد ركعات صلاة الظهر وكان يصلي بالمسلمين هناك.
وفي ليتوانيا في أوروبا الشرقية التقى إمام المسجد واسمه حسن بن نصر الإسلام وصلى خلفه صلاة الظهر لكنه صلى ركعتين فقط وعندما سأله الشيخ عن السبب أجاب أنه وجد المسلمين العرب يصلون صلاة الجمعة في الظهر ركعتين فقط.
وفي لاتافيا كان المسلمون هناك يصلون صلاة الجمعة في كل شهر مرة واحدة, وهذا من عجائب ما شاهده الشيخ العبودي بأم عينيه.

عجائب المكان
وللمكان عجائبه في قاموس الشيخ العبودي فما إن حل في مكان من هذا العالم إلا واكتشف أسرار وعجائب، فقد لاحظ في زيارته إلى المحيط المتجمد الشمالي أن أدفأ يوم في هذا المكان هو يوم 22 تموز (يوليو) من كل سنة وتكون درجة الحرارة فيه ثلاث درجات فقط.
ذهب إلى مدينة مينورسك في بلاد السوفيت حيث وجد أن الأشجار كانت بطول قامة الرجل وكان عمر أصغر شجرة 100 عام، وعندما سأل عن السبب قالوا الأشجار هنا لا تنمو من شدة البرد ، وقد كان أعظم عيد لديهم هو عيد عودة الشمس وهو الأول من نيسان (أبريل) من كل عام.

قصص من سيبيريا
أكثر العجائب وجدها الشيخ العبودي كان في سيبريا في مدينة نوفي أنجولي ويعني بالعربية المكان الميت الحي، لكن هذا المكان كان ميتا لا ينبت فيه شيء ولا يوجد فيه سوى الدببة وبعض الأسماك، واكتشف فيه أخيرا النفط والغاز، فاهتمت به الدولة هناك، وكانت الخضراوات تصل هذه المدينة من مسافة 600 كيلومتر يومياً. ويقول الشيخ: لقد صلينا العصر والمغرب والعشاء والشمس لم تغب بعد، وكان المسجد مليئا بالمسلمين. وعندما وصل إلى المطار هاجمتهم أسراب من البعوض وقد كان الشعب هناك يكافح البعوض بلبس شباك من الحديد المقاوم للبعوض وكان يستحيل على الإنسان أن يقف في الشارع من هجمات البعوض. وقال له الناس إن درجة البرودة في العام السابق قد وصلت إلى 51 درجة تحت الصفر. ومن عجائب هذا البلد أن أراضيه رملية ولون الرمل أبيض بسبب الوجود المستمر للثلوج.

في كينيا
في جنوب كينيا التقى الشيخ العبودي قبائل تعيش عادات غريبة وتمارس طقوسا عجيبة فكان الرجال يخرقون آذانهم, وآذانهم كبيرة تصل إلى أكتافهم.
ثم أجاب الشيخ العبودي على أسئلة واستفسارات الحضور الذين بهروا بقصصه الغريبة والعجيبة، حيث سئل عن كتابه "في إفريقيا الخضراء مشاهدات..." الذي لقي حفاوة كبيرة في المملكة وتشجيعا من قبل ولاة الأمر. وأكد في نهاية اللقاء أن الكتاب سمير للإنسان لا يضايقه بل يريحه" واختتم بالقول إن الكتاب لا يقدر بقيمته المادية.

الأكثر قراءة