مطالب بابتكار تصنيف إسلامي للأمراض النفسية
أكد علماء نفس متخصصون، أهمية القيام بدورهم في توعية مجتمعاتهم واستنهاضهم علماء النفس المسلمين للتزود بالمعرفة القرآنية الحقيقية، وكان نحو 120 عالما وطبيبا ومتخصصا في علم النفس من 15 دولة عربية وإفريقية وآسيوية وأوروبية التقوا في الشارقة أخيرا قد طالبوا بتقديم التصورات والبرامج والأطروحات التي تجدد الفهم وتبعث الأمل وتعالج أوجاع الأفراد والمجتمعات، بجانب السعي الحثيث إلى رسم وتثبيت صورة ذهنية نمطية إيجابية عن المسلمين في جميع مناشطهم الحياتية.
كما أوصت المجموعة خلال المؤتمر الذي عقد في الشارقة بضرورة تفعيل التعاون مع وسائل الإعلام العربية والإسلامية والأجنبية لتصحيح المفاهيم النمطية الخاطئة عن الإسلام والمسلمين والعمل على إنتاج برامج للأطفال والشباب من منظور نفسي قيمي وإعلان قطاع غزة منطقة منكوبة نفسيا تحتاج إلى تسيير القوافل لتقديم البرامج المتخصصة لمواجهة الآثار النفسية الناجمة عن العدوان الإسرائيلي.
ودعت المجموعة إلى دراسة أساليب مواجهة الحرب النفسية التي يستخدمها أعداء الأمة الإسلامية والاهتمام بالإعلام الفاعل حتى تصل نتائج هذا المؤتمر إلى كل بقاع العالم ودعم جهود المفكرين والعلماء في الجوانب العملية والتطبيقية في عمليتي التأصيل والتوجيه للعلوم النفسية والاجتماعية.
وتناول المؤتمر، الذي عقدته الرابطة العالمية لعلماء النفس المسلمين وهي رابطة تأسست عام 1997 وتسعى إلى أسلمة وتأصيل علم النفس وخلق شبكة لربط علماء النفس المسلمين فيما بينهم، بالتحليل العلمي الطرح الإعلامي الغربي الجائر والمجحف وتكريسه الصورة النمطية السلبية التي يقدمها عن الأفراد والمجتمعات في الدول الإسلامية والعربية.
وأكد المؤتمرون، خلال مداولاتهم أهمية القيام بدورهم في توعية مجتمعاتهم واستنهاضهم علماء النفس المسلمين للتزود بالمعرفة القرآنية الحقيقية، وتقديم التصورات والبرامج والأطروحات التي تجدد الفهم وتبعث الأمل وتعالج أوجاع الأفراد والمجتمعات، بجانب السعي الحثيث إلى رسم وتثبيت صورة ذهنية نمطية إيجابية عن المسلمين في جميع مناشطهم الحياتية.
وطالبوا بالعمل على إنشاء مجلة تعنى بالبحوث النفسية المتعلقة بتأصيل المعرفة السلوكية والسعي إلى إخراج موسوعة إسلامية للمفاهيم والمصطلحات النفسية وتأسيس مركز للبحوث والدراسات الإسلامية النفسية وابتكار تصنيف إسلامي للأمراض النفسية وابتكار طرق علاجية محددة مستنبطة من القرآن والسنة تسهم في تأصيل علم النفس العلاجي وتعاون رابطة علماء النفس المسلمين مع الجامعات الإسلامية في تعزيز جهود التأصيل وتوثيق الصلة على مستوى القيادات.
يذكر أنه قد شارك في أعمال المؤتمر نحو 120 مشاركا من 15 دولة عربية وإفريقية وآسيوية وأوربية، قدموا للمؤتمر 104 ورقات بحثية تمت مناقشتها في مجالات فلسفية وإدراكية وإرشادية وفيزيولوجية والقدرات العقلية والقياس النفسي والشخصية، بجانب الظواهر السيكولوجية لدى الشعوب الإسلامية والجاليات الإسلامية في المهجر، وتصدرت الأوراق العلمية قضايا الإدراكات النمطية التي هي مركز اهتمام الدوائر العلمية والعملية في مختلف أنحاء العالم.