الخريف لـ"الاقتصادية": رفع الاستراتيجية الصناعية للجهات المعنية تمهيدا لإقرارها
أبلغ "الاقتصادية" بندر الخريف، وزير الصناعة والثروة المعدنية، أن الاستراتيجية الصناعية رفعت للجهات المعنية تمهيدا لإقرارها، مشيرا إلى أنها ستساعد المستثمرين على استكشاف الفرص الواعدة الموجودة في قطاعات مختلفة.
وقال الخريف على هامش مشاركته في منتدى مبادرة مستقبل الاستثمار، أمس، إن تركيز الوزارة منصب بشكل كبير على الصناعة في قطاعات، مثل: الغذاء والصحة، وهناك عمل مع الجهات المعنية على توطين صناعة الأدوية الحيوية والأجهزة الطبية.
ولفت إلى وجود فريق عمل في الوزارة لحصر الفرص في قطاع الأدوية، لافتا إلى أن هناك مفاوضات مع مستثمرين محليين وأجانب، وسيكون للمستثمرين ممكنات من قبل الحكومة سواء من خلال الشراء أو عقود طويلة.
كما أكد أن الوزارة حصرت جميع المشاريع الموجودة حاليا التي تزيد على 700 مشروع تحت التقديم أو الدراسة، سواء في هيئة المدن ومناطق التقنية "مدن" أو الهيئة الملكية للجبيل وينبع وغيرها.
وحول المؤشرات الشهرية لعدد الرخص الجديدة، أوضح أن القطاع الصناعي يحقق أرباحا ونموا جيدا، ويجري العمل على معالجة التحديات التي تواجهه بشكل سريع.
وأضاف، أن الوزارة عملت خلال الفترات الماضية على التوسع بتوفير المصانع الجاهزة التي حفزت الإقبال على النشاط، نظرا لجهوزية المصنع للمستثمر.
وخلال مشاركته في منتدى مبادرة مستقبل الاستثمار، أعلن الخريف عن إطلاق برنامج يهدف لتحويل أربعة آلاف مصنع من الاعتماد الكثيف على العمالة الوافدة إلى الأتمتة الصناعية الرقمية، وتوفير الوظائف النوعية للمواطنين.
وقال، "إن فرص العمل في قطاعي الصناعة والتعدين في المملكة اليوم أفضل وأكثر من الفرص في الماضي، وأن القطاعين سيوفران فرصا نوعية ومناسبة للشباب والشابات من أبناء وبنات الوطن". وأشار إلى أهمية تزويد الكوادر الوطنية الباحثة عن عمل بالمهارات اللازمة للوظائف الحالية والمستقبلية في قطاعي الصناعة والتعدين، ودور برنامج تنمية القدرات البشرية في تحقيق ذلك.
وأضاف أن القطاع الخاص يلعب دورا مؤثرا في عملية تطوير قطاعي الصناعة والتعدين، ومن المهم أن يكون منفتحا وقابلا للتغيير، بما في ذلك الاستعداد لتبني التقنيات الحديثة، واستقطاب أصحاب المهارات، والابتكارات، مشيرا إلى حرص المملكة على التوسع في استخدام تقنيات الثورة الصناعية الرابعة. وخلال المشاركة، تطرق إلى أهمية التوسع في التقنية بما يسهم في ريادة المملكة في عديد من الصناعات على مستوى المنطقة، واستغلال موقعها الاستراتيجي لتصبح منصة لوجستية عالمية.
ونوه بأن التوجهات الاستراتيجية للوزارة تستند على مبدأ المرونة والتعافي والبحث عن فرص التطوير، من خلال تبني عديد من القطاعات من بينها: الصناعات الدوائية وصناعة اللقاحات، ما يتطلب بناء مزيد من المهارات والتوسع في استخدام التقنية.
وأكد الخريف خلال مشاركته في جلسة بعنوان "الذكاء الاصطناعي والأتمتة وعالم العمل الجديد" أهمية استخدام التقنية للقطاع الخاص خاصة في الصناعة والتعدين واستقطاب أصحاب المهارات، إضافة إلى ضرورة الانفتاح والتكيف مع التطور بشكل عام لضمان دخل مؤسسي جيد.
وتحدث ضمن فعاليات اليوم الثاني بمشاركة الرئيس السابق لإلستونيا، كيرستي كالجواليد، عن أهمية مفهوم التغيير في القطاع الخاص، مبينا أن المملكة لديها الإمكانات الضخمة والموقع الجغرافي المميز لتكون منصة لوجستية، تنافس منتجاتها في السوق العالمية.
وقال الخريف: "إن التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص أمر في غاية الأهمية، والاستراتيجية الصناعية مبنية على ركائز وهي المرونة، وطرف إقليمي في اختيار المنتجات، وقائد في بعض التقنيات، ومثال ذلك التعاون في إنتاج اللقاحات المضادة لفيروس كورونا".
وأفاد بأن فرص العمل في قطاعي الصناعة والتعدين اليوم أفضل وأكثر من الفرص في الماضي، والقطاعين سيوفران فرصا نوعية ومناسبة للشباب والشابات، مبينا أن الهدف الآن تزويد الشباب والشابات الباحثين عن عمل بالمهارات اللازمة للوظائف الحالية والمستقبلية في قطاعي الصناعة والتعدين، وبرنامج تنمية القدرات البشرية جزء مهم في تطوير مهاراتهم.
من جهتها، أوضحت الرئيسة السابقة لإلستونيا، كيرستي كالجواليد، أن دور الحكومات هو تنظيم الأسواق، داعية الجميع للاتحاد من أجل إيجاد الوظائف المناسبة والجديدة لسوق العمل.
وقالت: "تقديم المهارات لدى العاملين واجب على الحكومات، ويسهم ذلك في توسيع قاعدة العرض، الأمر الذي سيؤدي إلى رفع الدخل المالي للموظف، فضلا عن أن ذلك سيدفع السوق إلى النمو والتقدم"، مبينة أن الوظائف الجديدة لم تعد محصورة في منطقة واحدة من العالم.
في السياق، أكد خالد المديفر نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين، أن الاستثمار الأجنبي المباشر عامل مهم لنمو الاقتصاد، إذ يسهم في توفير فرص العمل.
جاء ذلك خلال حديثه في جلسة بعنوان: "كيف يمكن للسياسات القانونية الجديدة حشد الاستثمار الأجنبي المباشر التوربيني؟"، بمشاركة كل من شيهانة العزاز، المستشار العام لصندوق الاستثمارات العامة، وواي إس ستيف لي، الأستاذ الزائر في القانون بجامعة ولاية جورجيا، ودان تيهان، وزير التجارة والسياحة والاستثمار الأسترالي، فيما أدار الحوار جون كوين الشريك في كوين ايمانويل أوركوهارت أوليفر آند هدجز.
وبين المديفر، أن الاستثمار الأجنبي في المملكة ازداد في الربع الأول من 2021 بنحو 40 مليار دولار.
وتناولت الجلسة أهمية التشريعات والقوانين للدول، إذ قامت بعض الدول بإجراء تغييرات وتحديثات في قوانينها لجذب الاستثمارات الأجنبية، لكون الاستثمارات الأجنبية ذات دور محوري في نجاح اقتصاد الدول، وتحتاج الاستثمارات إلى الموثوقية والتسهيلات في الضرائب.
وأكد المشاركون في الجلسة أهمية إشراك القطاع الخاص لإسهامه في زيادة النمو الاقتصادي للدول، ويوفر عديدا من فرص العمل للشباب، متناولين الاهتمام بالتغير المناخي وتخفيف الانبعاثات الكربونية واستخدام الهيدروجين النظيف والتخزين الطويل للطاقة والكربون، لكونها تساعد على جذب المستثمرين وإبداء الأعمال التجارية لديهم، مؤكدين أهمية التزام الدول في تطبيق القوانين بصرامة، لكسب ثقة المستثمرين الأجانب.