يوم المهنة يتحول في نظر الطالبات من فرص وظيفية إلى واجهة دعائية للشركات

يوم المهنة يتحول في نظر الطالبات من فرص وظيفية إلى واجهة دعائية للشركات

انتقد عدد من الطالبات الجامعيات المعارض الخاصة بيوم المهنة الذي اعتادت الجامعات تنظيمه في الفترة الأخيرة، وشككن في جدواه بل فقدن الثقة في نتائجه، التي اعتبرنها "شكلية لا حقيقية".
وأكدت الطالبات الجامعيات لـ "المرأة العاملة" أن أغلب الشركات التي تشارك في يوم المهنة تبحث عن واجهة دعائية مجانية ولا تشارك في عرض وظائف حقيقية، إضافة إلى أن الجامعات لا تجهز إحصائية أو تصدر أرقاما حقيقية بعدد الفتيات اللاتي توظفن من خلال يوم المهنة.
وأشرن إلى أن أغلب أحاديث المسؤولين والمسؤولات في الجامعات تكتفي بالتصريح بأن يوم المهنة يوفر عددا من الوظائف ولا يتم إيضاح رقم حقيقي للوظائف التي شغلت بالكوادر الشابة بعد إقامة هذا اليوم، مطالبات بوجود تقييم للشركات المشاركة في يوم المهنة عبر مواقع الجامعة الإلكترونية، حيث تتيح للطالبات توضيح آرائهن وسلبيات بعض الشركات وصولا لعدم السماح لها بالمشاركة مرة أخرى.
كما طالبن أن يستغل يوم المهنة في تعريف الطالبات بالطريقة الصحيحة لكتابة سيرهن أو تأسيسهن عملا جديدا وكيفية التغلب على صعوبات أول أيام العمل.
في السياق ذاته، قالت إيثار التويجري خريجة آداب إنجليزي إنها بعد تخرجها زارت معارض يوم المهنة التي تقيمها الجامعات المختلفة ولكنها لم توفق في الحصول على وظيفة حتى الآن.
وشددت على أن أغلب الشركات تجيء إلى يوم المهنة بغرض الدعاية وترويج منشوراتها لا بدافع عرض وظائف حقيقية، مضيفة أنه لو وجدت بعض الشركات التي تمنح وظائف للطالبات فإنها تكون وظائف وقتية كمندوبات مبيعات أو تسويق.
وتعجبت التويجري من مطالبة بعض الشركات بشهادة خبرة مع أنها تعلم أن من سيأتين خريجات جدد أو على وشك التخرج، وقالت: الأفضل أن يكون هناك تقييم من زائرات المعرض للشركات، حيث تمنع مشاركة الشركة التي لا توفر فرصا وظيفية وتهدف فقط إلى الترويج لها.
من جهتها، أوضحت منى الحمد أن عدم توفير قاعدة بيانات بالأرقام تحوي الوظائف المتاحة للطالبات يحول يوم المهنة إلى عناوين ورعايات فقط ولقاء للمسؤولين دون فائدة ملموسة للطالبات منه مما يفقده المغزى الذي وجد من أجله، مبينة أنه من الأفضل أن توجد جهة تراجع السير الذاتية وتقيمها، إضافة إلى تدريب طالبات العمل على تحمل صعوبات العمل خلال أيامه الأولى.
على الصعيد ذاته، أقرت سارة الشاوي مسؤولة يوم المهنة في جامعة الأمير سلطان، التي انتهت من تنظيم يوم المهنة الثالث أخيرا، أنه لا توجد أرقام خاصة توضح عدد المستفيدات من المعرض ونسبة من يتم توظيفهن عبر هذا اليوم، على الرغم من أن عدد الشركات التي شاركت في المعرض نحو 34 شركة.
وأشارت إلى أن الجامعة تعاقدت مع شركة خاصة هذا العام لإيضاح نسبة من يتم توظيفهن بعد أن انحصرت ملاحظات الطالبات على أن أغلبية الشركات توفر فقط تدريبا صيفيا وليس وظائف رسمية ومناسبة.
وتابعت: إن عدد السير الذاتية التي تصل إلى الشركات نحو 1500 سيرة في كل يوم مهنة، ما يعني ضرورة شعور من تقدم السيرة الذاتية بالفائدة من وراء مشاركتها وزيارتها اليوم المعني هذا.
ونفت ما أشيع أن كل الشركات أتت لمعارض يوم المهنة من أجل الترويج الدعائي وما شابه، لافتة إلى أن هناك جهات تشارك ولديها عدد من الوظائف، خاصة البنوك والشركات الكبرى.
أما إيمان العالي وهي منظمة في إحدى الشركات الموجودة في يوم المهنة، فتؤكد أن هناك شركات في المعرض تنوي توظيف عدد من دفعات وتخصصات معينة كتقنية المعلومات، مشيرة إلى أن المشكلة تعود إلى أن بعض السير الذاتية تحوي أخطاء في العرض أو توضيح شخصية الطالبة، إضافة إلى مشكلات تتعلق بتعامل الطالبات مع الشركات فأغلب الطالبات يكتفين بسؤال هل لديكم وظيفة، وتسليم السيرة الذاتية للشركة دون تبادل معلومات معها لأن الطالبة التي تحاور وتسأل عن مميزات الشركة تتضح شخصيتها وتكون فرصتها أكبر ممن تقدم السيرة الذاتية فقط التي عادة ما تهمل وحدها.
من جهتها، بينت شيخة المزيني موظفة في إحدى الشركات المشاركة في يوم المهنة، أن الشركة في حاجة لعشر وظائف في جميع المجالات، لافتة إلى أن مزايا الوظيفة جذبت عديدات لها، فبعد سنتين من العمل يمكنك اختيار الفرع الذي ترغبين، إضافة إلى وجود رقم مرتبط بالإدارة الرئيسة يمكنك من توجيه أي شكوى تجاه أي مسؤول أو موظف هنا وتتولى الإدارة الرئيسة التحقيق في الأمر.
ونصحت طالبات العمل بألا يكتفين بزيارة الشركات في المعرض بل عليهن أن يسلكن جميع الوسائل مثل التردد على شركات التوظيف والبحث في إعلانات الصحف أو سؤال معارفهن.

الأكثر قراءة