البنك الدولي ينفذ مشروعا لتأهيل الفتيات اليمنيات
فازت سبع منظمات مجتمع مدني يمنية بمشروع المنح الصغرى الذي يموله البنك الدولي في اليمن ضمن مشروع التنمية التعليمية للفتاة بمبلغ 47 ألف دولار، في خطوة تهدف إلى تطوير قدرات الفتاة اليمنية وتأهيلها بالخبرات تمهيداً لانخراطها في سوق العمل، إثر ضعف مستوى مشاركة المرأة في سوق العمل في البلاد.
وتنافست 71 منظمة مدنية على المنح المخصصة للمقترحات المبتكرة لتوعية وتدريب الفتيات حول المنافسة في الحصول على فرص العمل والإسهام في التخفيف من الفقر.
وأكد ينسون اتنج مدير مكتب البنك الدولي في اليمن أن المشروع يهدف إلى تعزيز دور منظمات المجتمع المدني، وإشراكها في برامج التنمية المحلية، خاصة في تشجيع تعليم الفتاة في اليمن. وقال: "نحن لا نركز على دور الحكومة فقط، بل ننظر بجدية للمجتمع المدني الذي تمثله المنظمات المتعددة". وأضاف في حفل توقيع العقود مع المنظمات الفائزة الأربعاء الماضي: "من خلال تجربتنا وجدنا أن الدعم المباشر لمنظمات المجتمع المدني يعد إحدى وسائل توعية المواطنين بحقوقهم، والاستماع إلى الأصوات كافة ومن ضمنها الفئات المهمشة". ونبه إلى أهمية الأثر الإيجابي الذي يتوقع أن تخرج به المشاريع، وهذا يعد معيار النجاح الحقيقي. وقال إن الأفكار الابتكارية التي قدمتها المنظمات الفائزة من شأنها أن تلعب دورا مهما في دعم التعليم لهذه الشريحة الكبيرة.
وأضاف المسؤول الدولي أن مشروع المنح الصغيرة ينفذه البنك الدولي في 70 دولة في العالم وبمعدل 400 منحة سنوياً .. مشيرا إلى أن هذا البرنامج يقدم على أساس الشراكة بين القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، ويعد إحدى الوسائل المهمة لتعزيز التوعية والتنمية الشاملة.
يأتي تنفيذ هذا المشروع إثر تزايد ضعف مستوى مشاركة المرأة اليمنية في سوق العمل، إذ قدر عدد النساء العاملات في القطاعات الاقتصادية والأجهزة الإدارية والخدمية للدولة وفي أنشطة القطاع الخاص بنحو 100.75 ألفا يشكلن نحو 6.5 في المائة فقط من إجمالي العاملين في أجهزة الدولة والقطاع الخاص (باستثناء قطاع النشاط الزراعي)، البالغ عددهم فيه 1.549 مليون عامل وعاملة. وأكد التقرير السنوي الصادر حديثاً عن المجلس الأعلى للمرأة الحكومي في اليمن والخاص "بوضع المرأة عام 2008" أن تدني الناشطات اليمنيات اقتصادياً يعكس ضعف مشاركة المرأة في الاقتصاد الوطني نتيجة لعدة أسباب، منها العادات والتقاليد الاجتماعية والزواج المبكر وغيرها من العوامل المؤثرة. وأضاف أن نسبة مشاركة النساء في النشاط الاقتصادي بلغ 10.5 في المائة عام 2008، متراجعة كثيراً عن مساهمة المرأة اليمنية في عام 1999 التي وصلت إلى 24 في المائة، ونسبة المشتغلات بأجر 36 في المائة من إجمالي المشتغلات، بينما يصل معدل البطالة بين النساء إلى 46.3 في المائة وهي أضعاف النسبة لدى الرجال البالغة 11.9 في المائة.. فمقابل كل 100 رجل ناشط هناك 14 امرأة فقط نشطة اقتصادياً، ومقابل كل 100 رجل غير ناشط اقتصادياً هناك 448 امرأة غير ناشطة في العام نفسه.