«الاقتصاد المعرفي» خيار شباب الخليج لإتمام «اتحادهم الحلم»

«الاقتصاد المعرفي» خيار شباب الخليج لإتمام «اتحادهم الحلم»

تحت ثلاثة محاور رئيسية دشن شباب الخليج المشارك في أعمال مؤتمر الشباب الخليجي، الذي انطلق في الرياض أمس الجلسة الثانية للمؤتمر والمخصصة للجوانب الاقتصادية، وهي دور الشباب في مستقبل الاقتصاد الخليجي، والاتحاد الخليجي وزيادة فرص العمل للشباب، ومستقبل التكامل الاقتصادي وانعكاسه على الشباب الخليجي.
الجلسة التي بدأت باستعراض أوراق عمل قدمها ثلاثة من شباب الخليج ورأستها الدكتورة فاطمة الشامسي أمين عام جامعات الإمارات، أكدت أن ما تحقق في سبيل الوحدة الاقتصادية الخليجية حتى الآن غير كاف لإتمام الاتحاد الخليجي داعية إلى السرعة في استكمال هذه الجهود مع الحذر، ومؤكدة أن "الاقتصاد المعرفي" هو الخيار الأمثل لتعزيز فكرة الوحدة الاقتصادية.
صالح ماجد الخليفي من دولة قطر استهل الجلسة بالحديث عن أهمية وجود سوق خليجية مشتركة، وعوائدها على الاقتصاد الخليجي، التي منها زيادة حصة القطاعات غير البترولية في دخل دول الخليج، وتحفيز بناء مؤسسات جديدة تدعم بقية ركائز المجتمع الخليجي مثل المؤسسات الإعلامية, والمؤسسات التعليمية والبحثية, والصناعات الخفيفة. وقسم الخليفي العوائد خلال حديثه في الجلسة إلى عوائد للمستهلك، كزيادة عدد الشركات المنتجة وتنوع المنتجات، ما يزيد من التنافسية في السوق ويصب في صالح المستهلك، وعوائد على الاقتصاد العام، مثل الترويج والتسهيل للسلعة الخليجية، وبناء كيان مالي موحد - كبنك مركزي- لتسهيل المعاملات المالية في الخليج، وهذا بدوره يدعم الصناعات الثقيلة وسهولة تنقل رؤوس الأموال ودعم المشاريع الصغيرة.
وانتهى الخليفي بالتأكيد على أنه لإنجاح التجربة الكاملة للسوق الخليجية يجب أن تتوافر قابلية سياسية، وأنظمة سلسلة بدون قيود (تكون على أدنى حد, مطابقة لقوانين أفضل الدول) اقتصاد معرفي + بنية مجتمعية + تنوع في المشاريع.. للحصول على كيان تكون قوته مجتمعة أقوى من قوة أجزائه كلاً على حدة.
واستشهد عند هذه النقطة بقول للدكتور غازي القصيبي أن الإداريين ثلاثة أنواع "إداري يعرف القرار الصحيح, وإداري يتخذ القرار الصحيح, وأنتم إداريون تطبقون القرار الصحيح". مصطفى محمود المرباطي، من مملكة البحرين قال في ورقته إنه ومن منطلق دعوة خادم الحرمين الشريفين للانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد، فإنه لا يمكن لأي تكتل أن يتشكل إلا من خلال تهيئة أرضية صلبة وقاعدة قوية لا تتشكل إلا من خلال اقتصاد قوي ومتماسك، مشيرا إلى أن دول الخليج خطت خطوات حثيثة ودؤوبة في سبيل الوصول لمرحلة التكامل الاقتصادي.
واستعان المرباطي برؤية البحرين الاقتصادية 2030، كنموذج للحديث عن اقتصاديات الخليج، ثم تناول إيجابيات الاقتصاد المشترك، التي منها تكوين قوة تفاوضية مع الكتل الأخرى، فتح أسواق جديدة للصادرات واجتذاب الاستثمارات الأجنبية، حرية حركة رؤوس الأموال وحرية التملك والاستثمار، وإقامة أرضية مشتركة قوية من شأنها تدعم الاتحاد السياسي.
محمد أحمد الرجيبي من سلطنة عمان، طالب في جامعة الملك سعود في الرياض، قال بعد أن قدم ملخصا عن المرحلة التي قطعتها دول الخليج نحو التكامل الاقتصادي، إن الخطوة الأولى للسير نحو مسار الاتحاد يتم بتوحيد التشريعات، وهو جعل التشريعات إلزامية، وليست استرشادية، فمنذ انطلاقة مسيرة التعاون تم إقرار عديد من التشريعات والأنظمة الموحدة، لكن القليل منها قوانين إلزامية والباقي استرشادي.
التحديات التي تواجهها دول المجلس، الاعتماد الكبير على صادارات النفط والغاز في تلبية متطلبات التنمية الخليجية، ومحدودية الاستثمارات الأجنبية، وتسرب رؤوس الأموال الوطنية للخارج، والاعتماد بصورة كبيرة على العمالة الأجنبية في أنشطة القطاع الخاص، وكانت أبرز التحديات التي تواجه الخليجيين بحسب الرجيبي.

الأكثر قراءة