عن الاكتئاب .. معلومات تهمك

نشر تقرير علمي لمركز علاج الاكتئاب العالمي على موقع هيئة الإذاعة البريطانية ''بي. بي. سي''، جاء فيه أن الاكتئاب يصيب سنويا أكثر من 17 مليون شخص أكثرهم من أمريكا والدول الأوروبية وعدد من الدول الشرق أوسطية، وأن أكثر أنواع الاكتئاب شيوعا هي تلك التي تؤثر في الحالة العقلية للمريض نتيجة الإهمال في العلاج والمكابرة في الاعتراف بخطورة المرض، بعد أن اتضح أن 50 في المائة فقط من مرضى الاكتئاب يلجأون للعلاج.
وأوضح البحث العلمي لمركز علاج الاكتئاب العالمي أن حالات النساء المصابات بالاكتئاب في العالم تفوق بكثير أعداد الرجال في جميع أنحاء العالم، وأن الأشخاص فوق 65 أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض ممن هم دون 60 عاما.
يجدر بالذكر في هذا السياق تلك الحقيقة المذهلة التي توصلت إليها الأبحاث العلمية، وهي وجود سبب مشترك بين أشهر مصابي الاكتئاب في العالم ومعظمهم من الشخصيات المعروفة والمشهود لها بالعطاء والإنجاز، ومنهم أبراهام لينكولن وإيرنست هيمنجواي وتشابكوفسكي وتشارلز ديكنز وفرجينا وولف وغيرهم.
وحذر كبار علماء النفس في معاهد الصحة النفسية العالمية من ارتفاع معدل مرضى الاكتئاب الذي زاد بنسبة 50 في المائة منذ الحرب العالمية الثانية عبر الأجيال المتعاقبة، وهي نسبة تثير خوف هذه المعاهد وقلقها.
ويعرف مركز علاج الاكتئاب العالمي حالات الاكتئاب بأنها تتكون من أربعة أنواع رئيسة تخضع جميعها لاسم الاكتئاب الطبي. النوع الأول وهو الاكتئاب الرئيس الكبير ويستمر نحو عام كامل إذا لم يخضع المريض للعلاج، وتصاحب هذا النوع من الاكتئاب أعراض مثل الصداع وآلام المعدة والاضطرابات العاطفية وغيرها من الأعراض المصاحبة التي تزول عادة بزوال سبب الاكتئاب.
النوع الثاني من الاكتئاب يعرف باكتئاب الاضطراب العصبي، وفيه يسيطر المزاج المتأرجح على مريض هذا النوع من الاكتئاب فيحلق به عاليا إلى أقصى ارتفاع ممكن من الانسجام والابتهاج والرضا، ثم يهوي بسرعة وبشكل مفاجئ ودون مقدمات إلى بئر سحيقة من الاكتئاب يتعذر الخروج منها دون مساعدة طبية.
والنوع الثالث من الاكتئاب والأخف وطأة ويوصف بالنوع المزمن، وعادة يبدأ منذ مراحل الطفولة أو المراهقة وقد يستمر سنوات طويلة مع المريض إذا لم يعالج.
والنوع الرابع والأخير من الاكتئاب هو الموسمي الناتج عن حرمان الإنسان من الشمس، حيث تقل تدريجيا ساعات النهار مع بداية فصل الخريف، وذلك في النصف الشمالي من الكرة الأرضية.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي