كاريزما

«كاريزما» كلمة غامضة ليست محددة المعنى ولا المواصفات ولكنها عندما تطلق على شخص يكون لها مثل السحر على الآخرين.. فهذا فنان ''كاريزما''، وهذا شخصية سياسية قيادية ''كاريزما''، وذلك فنان ''كاريزما''، وذلك لا وسيم ولا مشهور ولا غني ولكنه يتمتع بـ ''كاريزما''، حتى البواب وسائق التاكسي يمكن أن يحملا صفة الكاريزمية ولا تتوافر في صاحب العمارة أو الراكب.
في بداية خمسينيات القرن الماضي.. انتشر استعمال كلمة ''كاريزما'' في العلوم الاجتماعية، ووسائل الإعلام وغيرها على مستوى العالم خاصة في المجتمعات الغربية. ولقد دفعني انتشار هذه الكلمة إلى البحث عن أصلها ومعناها، حيث اتضح بالرجوع إلى المعاجم والمراجع العلمية أنها كلمة يونانية وهي تعني الموهبة التي يمنحها الله لمن شاء من خلقه.
و''الكاريزما'' إما أن تكون ظاهرة على الشخص الذي يتميز بها، وتسمى الكاريزما الشخصية ''أو القيادية''، أو أن تكون غير ظاهرة ويطلق عليها ''كاريزما الإبداع، وتتميز الكاريزما القيادية بقوة الجاذبية لدى شخص ما، أو سحر جذاب في شخصية القائد سياسيا كان أو اجتماعيا أو دينيا مما يدفع الجماهير إلى حبه وتأييده والولاء له والالتفاف حوله. ومن أصحاب الكاريزما القيادية الملك عبد العزيز آل سعود مؤسس المملكة العربية السعودية وجمال عبد الناصر.. وعالميا جون كينيدي ودينيا الشيخ محمد متولي الشعراوي.
وقد تكون هذه الكاريزما الشخصية عامة تتمتع بالجاذبية والحب والإعجاب الجماهيري، مثل الشخصيات الموهوبة في عالم الفن والرياضة.. أما كاريزما الإبداع فتشمل مجالات كثيرة مثل الموسيقى والطرب والفنون الأخرى لمختلف أنواعها وألوانها.. والأدب والشعر والخطابة وسحر البيان والتلاوة.
ومن أمثلة أصحاب كاريزما الإبداع محمد عبد الوهاب وأم كلثوم وغيرهما.. والشيخ محمد رفعت والنقشبندي في تلاوة القرآن وطه حسين وتوفيق الحكيم في الأدب، وهي عموما لا تتعلق بالشهرة ولا بالنجاح.. ولا بالثروة.. ولكن إذا أضيفت إليها كانت الشخصية فوق مستوى الشخص العادي.. ولفتت الأنظار أينما هلت.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي