الأسهم السعودية.. بقاء المؤشر دون 9660 نقطة يعزز استمرار جني الأرباح
استمرت السوق المالية السعودية في التراجع للأسبوع الثالث على التوالي من تداولات شهر حزيران (يونيو) الجاري، بعد بلوغ مؤشرها الرئيس TASI قمة 9905 نقاط مع مطلع تداولات الشهر، متراجعاً معها معدل قيمة التداولات اليومية إلى ما دون معدلها الذي بلغته في تداولات الأشهر الثلاثة الماضية.
ففي تداولات الأسبوع الماضي، الأسبوع الرابع من تداولات حزيران (يونيو) الجاري، أغلق مؤشر TASI عند مستوى 9569 نقطة متراجعاً 0.8 في المائة من قيمة المؤشر على المستوى الأسبوعي مقارنة بإغلاق المؤشر في الأسبوع الثالث من الشهر الجاري عند مستوى 9648 نقطة. وتراجع مع مؤشر TASI جميع مؤشرات قطاعات السوق الرئيسية ماعدا قطاع التأمين الذي ارتفع مؤشره على المستوى الأسبوعي بنسبة 1.1 في المائة.
وكان في مقدمة القطاعات المتراجعة، قطاع الفنادق والسياحة الذي تراجع مؤشره بنسبة 6.3 في المائة يليه قطاع النقل الذي تراجع بنسبة 3 في المائة ثم قطاع التجزئة الذي تراجع بنسبة 2.5 في المائة. أما القطاعات القيادية فكانت تراجعاتها طفيفة ما عدا قطاع المصارف الذي تراجع مؤشره بنسبة مماثلة لتراجع مؤشر السوق.
أما قيمة التداولات الأسبوعية فقد تراجعت إلى 36.5 مليار ريال، وتراجع معها معدل التداولات اليومية إلى 7.3 مليار ريال يومياً، متراجعاً بنسبة 5.5 في المائة مقارنة بمعدل التداول اليومي في الأسبوع السابق البالغ 7.7 مليار ريال.
#2#
ويظهر تحليل قيمة التداولات الأسبوعية عودة السيولة للمضاربة في قطاع التأمين الذي بلغت حصته منها 15.2 في المائة مقارنة بـ 12.25 في المائة من قيمة التداولات في الأسابيع الثلاثة الأولى من الشهر الجاري. كما يظهر التحليل استمرار المضاربة في قطاع الزراعة الذي ارتفعت حصته من قيمة التداولات الأسبوعية إلى 17.9 في المائة في الأسبوع الماضي.
أما حصص القطاعات القيادية، كالمصارف والبتروكيماويات، فلا تزال عند نسبتها المرتفعة في الأسبوع الماضي، حيث بلغت حصة قطاع المصارف 11.1 في المائة وحصة قطاع البتروكيماويات 14.2 في المائة.
ومن اللافت من تحليل قيمة التداولات تراجع نصيب قطاع التطوير العقاري إلى أدنى مستوى له هذا العام، حيث تراجعت حصته إلى 5.9 في المائة، وهي أقل حصة ينالها قطاع التطوير العقاري من قيمة التداولات الأسبوعية هذا العام. كما شهدت حصة قطاع الفنادق ارتفاعاً إلى 2.7 في المائة مقارنة بـ 1.6 في المائة في التداولات السابقة من الشهر الجاري، ويعود هذا الارتفاع إلى إدراج سهم "مجموعة الحكير" التي نالت 3.6 مليار ريال من تداولات الأسبوع الماضي، أي ما يعادل 10 في المائة من قيمة التداولات الأسبوعية.
فنياً لا يزال مؤشر السوق المالية المحلية TASI دون متوسطة المتحرك الأسي 50 يوما، أي دون مستوى 9660 نقطة، وهي نقطة دعم فشلت في منع مؤشر TASI من التراجع في منتصف تداولات الشهر الجاري وتحولت إلى نقطة مقاومة قاومت TASI في مطلع تداولات الأسبوع الماضي.
ويعد بقاء TASI تحت مستوى 9660 نقطة إشارة سلبية، تعزز من توقعات بقائه في مساره الهابط الحالي، أي استمرار السوق في جني أرباحها، متجهاً مؤشرها نحو نقطة دعم المتوسط المتحرك الأسي 200 يوم عند مستوى 9020 نقطة.
#3#
القراءة الفنية للمؤشرات تعزز التوقعات السابقة، باستمرار السوق في جني الأرباح، واستمرار مؤشر TASI في التراجع والمسار الهابط في القراءة الحالية، يؤكد هذه القراءة إغلاق مؤشر TASI دون المتوسط المتحرك 20 يوم في مؤشر البولنجر Bollinger، أي دون مستوى 9715 نقطة. أما المؤشرات الفنية الأخرى، الـ MACD والقوة النسبية RSI وتدفق السيولة MFI، فلا تزال قراءتها سلبية، لكنها تقترب من التحول إلى إشارة جيدة للشراء والدخول، إذا دعمتها محفزات الأرباح في تموز (يوليو) القادم. ومن المتوقع في تداولات الأسبوع الجاري وتداولات تموز (يوليو) المقبل استمرار مؤشر السوق الرئيسي TASI في مساره الهابط متأثراً بتراجع معدلات السيولة، واستمرار TASI في الهبوط نحو نقطة دعم متوسط السوق المتحرك الأسي 200 يوم عند مستوى 9020 نقطة، وقد يكسر TASI حاجز 9000 نقطة في هذا التراجع نحو نقطة دعم 8845 نقطة، والتي قد يصعب على المؤشر كسرها بفضل استقرار السيولة في السوق، إذ من المتوقع أن تدفع إعلانات أرباح الشركات السيولة إلى البقاء في السوق بحثاً عن مراكز مالية جيدة، أو فرص استثمارية في الشركات ذات العوائد المشجعة لبقائها.