فرص استثمارية في الأسهم القيادية ذات مكررات الربحية دون 15 مرة

واصلت السوق المالية السعودية ارتفاعها متفاعلة مع خبر الموافقة على دخول المحافظ الاستثمارية الأجنبية بالرغم من سلبية المؤشرات الفنية. ففي تداولات الأسبوع الماضي الأسبوع الأول من آب (أغسطس) 2014 م، ارتفع مؤشر السوق المالية السعودية الرئيسي TASI للأسبوع الثاني على التوالي بعد هذا الخبر الذي أعلن عنه في نهاية تداولات تموز (يوليو) الماضي.

وارتفع مؤشر السوق المحلية TASI في الأسبوع الماضي بنسبة 3.3 في المائة بدعم من قطاع المصارف الذي ارتفع بنسبة 6.4 في المائة في تداولات الأسبوع نفسه، وأغلق TASI عند مستوى 10552 نقطة متجاوزاً مقاومة 10350 نقطة التي قاومته في تداولات شباط (فبراير) 2008 م، وذلك مقارنة بإغلاقه في تموز (يوليو) عند مستوى 10214 نقطة.
#2#
يأتي ارتفاع المؤشر بعد ارتفاع قطاع المصارف بنسبة 6.4 في المائة وهو القطاع القيادي الذي يمتاز بشركات ذات مكرر ربحية منخفضة وجاذبة للسيولة الاستثمارية التي اتجهت إليها في تداولات الأسبوع الماضي، وبلغ نصيب القطاع 12.4 في المائة من قيمة التداولات الأسبوعية التي بلغت 42.2 مليار ريال، والتي ارتفعت عن تداولات الأسبوع الأخير من تموز (يوليو) البالغة 41.1 مليار ريال بنسبة 2.7 في المائة، وارتفع معها معدل التداول اليومي إلى 8.4 مليار ريال يومياً، على الرغم من أنه لا يزال أقل من معدل التداول اليومي الذي حققته السوق السعودية في النصف الأول والمقدر بـ 8.7 مليار ريال يومياً.

وقد تفاعلت جميع قطاعات السوق الخمسة عشرة مع هذا الارتفاع، ما عدا قطاع الطاقة، الذي تراجع بشكل طفيف في تداولات الأسبوع الماضي. وجاء في مقدمة القطاعات الأكثر ارتفاعاً قطاع المصارف الذي ارتفع مؤشره بنسبة 6.4 في المائة، يليه مؤشر قطاع التجزئة الذي ارتفع بنسبة 5.9 في المائة ثم مؤشر قطاع التشييد والبناء الذي ارتفع بنسبة 4.6 في المائة وقطاع الاستثمار المتعدد الذي ارتفع مؤشره بنسبة 4 في المائة. أما القطاعات القيادية فكان ارتفاعها محدوداً ودون 1 في المائة، حيث ارتفع مؤشر قطاع البتروكيماويات بنسبة 0.8 في المائة ومؤشر قطاع الاتصالات بنسبة 0.5 في المائة.
#3#
أما قيمة التداولات الأسبوعية التي بلغت 42.2 مليار ريال وارتفعت بنسبة 2.7 في المائة، فقد واصلت اتجاهها نحو القطاعات الاستثمارية، حيث بلغ نصيب قطاع البتروكيماويات 14.6 في المائة متراجعاً عما حققه في الأسبوع الأخير من تموز (يوليو)، والمقدر بـ 22.25 في المائة، كما بلغ نصيب قطاع المصارف إلى 12.4 في المائة من التداولات الأسبوعية متراجعاً عن 13.4 في المائة بلغها نصيب القطاع من تداولات الأسبوع الأخير من تموز (يوليو) وهو الأسبوع الذي أعلن فيه خبر الموافقة على دخول المحافظ الأجنبية في العام القادم.

ويظهر تحليل قيمة التداولات الأسبوعية ومقارنتها بتداولات الأسبوع الماضي بالأسبوع الأخير من تموز (يوليو)، توجيه السيولة نحو قطاعي التطوير العقاري والتشييد والبناء اللذين بلغ نصيبهما من السيولة 9.3 في المائة لقطاع التطوير العقاري و6.5 لقطاع التشييد والبناء.
كما ارتفع نصيب قطاع الزراعة من 5.3 في المائة إلى 8.1 في المائة، ونصيب قطاع التجزئة من 4.9 في المائة إلى 10.9 في المائة، بينما لا يزال قطاع التأمين دون معدله السنوي، حيث بلغ 11.9 في المائة من تداولات الأسبوع الماضي.
#4#
فنياً لا يزال مؤشر السوق المالية السعودية TASI فوق متوسطاته المتحركة الأسية، على الرغم من سلبية المؤشرات الفنية، حيث دفع خبر الموافقة على دخول المحافظ الأجنبية مؤشر TASI للارتفاع في الأسبوع الأخير من تموز (يوليو) الماضي بنسبة 4.4 في المائة، وتجاوز حاجز 10000 نقطة بدعم من قطاعي المصارف والبتروكيماويات، وبنسبة 3.3 في المائة في تداولات الأسبوع الماضي واختراق مقاومة 10350 نقطة، وبدعم قوي من قطاع المصارف أيضاً.

ويعد إغلاق مؤشر TASI فوق المتوسطات المتحركة الأسية 50 يوما عند مستوى 9750 نقطة ومتوسط 200 يوم عند مستوى 9230 نقطة، إشارة إيجابية فنياً، ونقاط دعم جيدة للمؤشر إن استجاب للقراءة الفنية للمؤشرات وتراجع.
أما المؤشرات الفنية فتشير قراءتها إلى توقع تصحيح مؤشر TASI لموجته الصاعدة، وبخاصة بعد إغلاق TASI دون خط مقاومة مؤشر البولنجر Bollinger وبلوغ مؤشر القوة النسبية RSI درجة الخطورة بتجاوزه مستوى 70.

ومن المتوقع في تداولات الأسبوع الجاري، الأسبوع الثاني من تداولات آب (أغسطس) الحالي، أن يشهد مؤشر TASI عملية تصحيح لموجته الصاعدة، وقد يتراجع إلى نقطة دعم السوق عند مستوى 20 يوما البسيط عند مستوى 10025 نقطة، ولو كسرها هبوطاً فقد يصل إلى نقطة دعم متوسط السوق لـ 50 يوما عند مستوى 9750 نقطة. وفي كل الأحوال يظل خبر المحافظ الأجنبية محفزاً للمؤشر على المدى البعيد، وبخاصة عند تطبيق دخولها في تداولات العام القادم 2015م. وقد تدفع السيولة مؤشر TASI في حالة استمرار ارتفاع معدلاتها فوق 8.7 مليار ريال، نحو مقاومة كانون الثاني (يناير) 2008م عند مستوى 11600 نقطة، إذ لا تزال هناك فرص استثمارية في الأسهم القيادية، التي لا تزال مكرراتها الربحية دون 15 مرة، وهو خيار محفز للسيولة الاستثمارية التي تسبق بالتوجه إليها قبل دخول المحافظ الأجنبية.

وينصح المتداول بمتابعة تحرك السيولة، واختيار الأسهم الاستثمارية ذات المراكز المالية الجيدة من حيث الشركات ذات العوائد المرتفعة والمكررات الربحية المنخفضة، والشركات التي تمتاز بقيمة دفترية عالية. أما في حال التصحيح فنقاط وقف الخسارة المناسبة هي نقاط دعم مؤشر السوق عند متوسطاته المتحركة.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي