مصادر الطاقة
تحدثت أمس عن الطاقة الشمسية وأهمية العودة للبحث والتطوير في مجالها، إضافة إلى البدائل المتجددة الأخرى، وذكرت في البداية مشروع القرية الشمسية الذي بدأته مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية ثم تركته لأسباب لا أعلمها، رغم أنه كان يمكن أن يكون فتحا تقنيا كبيرا للمنشأة والبلاد ككل.
استمرت دول العالم في تطوير التقنية بينما بقيت قريتنا على حالها، لنجد أنفسنا أمام كم غير قليل من التطور في المجال الذي بدأناه، أشير هنا إلى مصدر جديد وفيه بدأت "أرامكو" في التعامل مع طاقة الرياح، ورغم أننا قد لا نحقق فتوحات تقنية كبرى بسبب تفوق عدد من الدول خصوصا الاسكندنافية في هذا المجال، إلا أننا يمكن أن نستفيد من الفكرة لتوفير الطاقة في المناطق التي تتعرض لتيارات رياح عالية.
رغم عدم تخصصي إلا أنني أعتقد أن الطاقة الشمسية قد تكون أقرب لحال وبيئة المملكة، وبهذا أعود إلى حديث أدلى به عضو في مجلس الشورى عن السماح للمواطنين باستخدام الطاقة الشمسية لتقليل التكاليف والمحافظة على البيئة وهي قضية مهمة ولا أظن أن هناك من القوانين ما يمنع الدفع باتجاه دعم استخدام المواطنين للطاقة الشمسية بشكل فردي.
أما التجمعات السكانية الجديدة والمواقع البعيدة عن الشبكات المتوافرة حاليا فهي بحاجة إلى برامج تتبناها إحدى الجهتين المسؤولتين عن البحث في المجال وهما مدينة الملك عبد العزيز ومدينة الملك عبد الله للطاقة المتجددة. هاتان المؤسستان يمكن أن تحققا نتائج مهمة في توفير الطاقة للتجمعات السكانية.
إن كان من حق المواطن أن يختار وسيلة الطاقة التي تناسبه، فليس أقل من أن توجد التنظيمات التي تشجع البحث والتطوير والدعم للاستثمار في المجال، وهذا مطلب مهم عندما نبحث في قضية تكلفة الطاقة في المملكة.
الحديث عن تكلفة إنتاج وتوزيع الطاقة في المملكة في "رؤية 2030"، يركز على أن الجزء الذي تتحمله الدولة من التكلفة قد لا يكون بالنسبة نفسها، بل إن هناك حديثا عن إلغاء الدعم الحكومي كلية، وهو ما سيرفع تكلفة الاستهلاك خصوصا نحن نستهلك معدلات عالية في فصل الصيف. في الختام لا بد من التذكير بأهمية تشجيع المستثمرين في مجال إنتاج الطاقة بالوسائل المختلفة بما يحقق توازنا أكبر وأسعارا أقل سواء للطاقة المنتجة بالاحتراق أو تلك التي تعتمد على الوسائط المتجددة.