رغم تراجعات النفط .. السعودية تحافظ على المرتبة الخامسة عالميا في احتياطي النقد الأجنبي
حافظت السعودية على المرتبة الخامسة عالميا من حيث حجم الاحتياطي من النقد الأجنبي لديها، إذ بلغ نحو 497.3 مليار دولار "1.86 تريليون ريال" بنهاية شباط (فبراير) من العام الجاري.
يأتي ذلك على الرغم من تراجع أسعار النفط بنسبة 23 في المائة خلال أول شهرين من العام، لتبلغ 50.5 دولار بنهاية شباط (فبراير) الماضي، مقابل 66 دولارا في نهاية 2019، إضافة إلى تداعيات فيروس "كورونا" التي ضربت العالم أجمع.
ووفقا لتحليل وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية"، استند إلى بيانات صندوق النقد الدولي، جاءت السعودية خامسا خلف كل من الصين البالغ احتياطيها 3.06 تريليون دولار، ثم اليابان بـ1.37 تريليون دولار، وثالثا سويسرا بـ792 مليار دولار، ورابعا روسيا باحتياطي أجنبي بلغ 563 مليار دولار.
واحتياطيات الدول من العملات الأجنبية، تساعدها على دعم العملة المحلية، كما يمكن الاستعانة بها في حالة الطوارئ والأزمات الاقتصادية لديها.
يأتي ترتيب السعودية خامسا من حيث الاحتياطيات من العملات الأجنبية، على الرغم من تنفيذ عديد من الإصلاحات الاقتصادية وتراجع أسعار النفط.
وخلف السعودية، جاءت الهند، التي أزاحت هونج كونج من هذا المركز، باحتياطي من العملات الأجنبية بلغ 475 مليار دولار، ثم هونج كونج بـ438 مليار دولار، وكوريا الجنوبية 400 مليار دولار.
تاسعا جاءت البرازيل باحتياطي أجنبي 343 مليار دولار، وعاشرا سنغافورة بـ281 مليار دولار.
وغابت الاقتصادات الرئيسة، مثل الولايات المتحدة وأوروبا عن القائمة، نظرا إلى أن الدولار واليورو هما أكثر العملات الاحتياطية شيوعا المستخدمة في المعاملات الدولية، ونتيجة ذلك، لا تحتاج دول مثل الولايات المتحدة إلى الاحتفاظ بحجم كبير من الاحتياطيات.
كانت الأصول الاحتياطية السعودية في الخارج بنهاية شباط (فبراير) الماضي قد بلغت نحو 1.865 تريليون ريال مقابل 1.882 تريليون ريال بنهاية كانون الثاني (يناير) السابق له، متراجعة بنسبة 0.9 في المائة بما يعادل 17 مليار ريال.
ويشمل إجمالي الأصول الاحتياطية لمؤسسة النقد العربي السعودي "ساما"، الذهب، وحقوق السحب الخاصة، والاحتياطي لدى صندوق النقد الدولي، والنقد الأجنبي والودائع في الخارج، إضافة إلى الاستثمارات في أوراق مالية في الخارج.
وجاء ارتفاع الأصول الاحتياطية بشكل رئيس من الانخفاض في النقد الأجنبي والودائع في الخارج.
على الجانب الآخر، ارتفعت الأصول الاحتياطية السعودية في الخارج بنهاية شباط (فبراير) على أساس سنوي 2.6 في المائة بما يعادل 47.6 مليار ريال، بعد أن كانت تبلغ 1.817 تريليون ريال بنهاية شباط (فبراير) 2019.
وفي تفاصيل البنود، تراجعت الاستثمارات في أوراق مالية في الخارج على أساس شهري 0.2 في المائة "1.86 مليار ريال"، لتبلغ 1.208 تريليون ريال بنهاية الشهر الماضي، مقابل 1.109 تريليون ريال بنهاية الشهر السابق له، مستحوذة على 64.8 في المائة من الأصول الاحتياطية الأجنبية.
وتراجع إجمالي النقد الأجنبي السعودي والودائع في الخارج إلى 615 مليار ريال بنهاية الشهر الماضي، مقابل 630 مليار ريال بنهاية الشهر السابق عليه، بنسبة انخفاض 2.4 في المائة بما يعادل نحو 15 مليار ريال.
كما تراجع "الاحتياطي لدى صندوق النقد" إلى 9.34 مليار ريال بنهاية الشهر الماضي، مقابل 9.38 مليار ريال بنهاية الشهر السابق له، بنسبة تراجع 0.5 في المائة بما يعادل 43 مليون ريال.
كما انخفضت "حقوق السحب الخاصة" إلى 31.14 مليار ريال بنهاية الشهر الماضي، مقابل نحو 31.28 مليار ريال في الشهر السابق عليه، بنسبة تراجع 5 في المائة بما يعادل 143 مليون ريال.
فيما استقر رصيد "الاحتياطي" لدى السعودية من الذهب عند 1.62 مليار ريال، وهو المستوى نفسه الذي يحافظ عليه منذ شباط (فبراير) 2008.
وأكدت مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما"، في وقت سابق، أن عوائد استثمارات احتياطيات السعودية في الخارج، التي تديرها المؤسسة، شبيهة بنظيراتها في البنوك المركزية العالمية.
*وحدة التقارير الاقتصادية