"أرامكو" في المرتبة الـ 70 بين 300 شركة ومنظمة منحت براءات اختراع أمريكية
احتلت أرامكو السعودية المرتبة الـ70 من بين أكثر 300 شركة ومنظمة وجامعة في العالم منحت براءات الاختراع لدى مكتب الولايات المتحدة الأمريكية لبراءات الاختراع والعلامات التجارية خلال عام 2020، مسجلة بذلك قفزة نوعية جديدة لبراءات الاختراع والعلامات التجارية.
وبالمرتبة التي احتلتها أرامكو، تقدمت على عدد من شركات التقنية المعروفة مثل: 3M، وفوجي إلكتريك. وجاءت أرامكو السعودية في هذه المرتبة برصيد 683 براءة اختراع، وذلك بزيادة قدرها 30 في المائة على أساس سنوي، فيما جاءت "سابك" في المرتبة 203، بعدد 239 براءة اختراع، محققة زيادة قدرها 13 في المائة على أساس سنوي.
وعلى صعيد شركات النفط الدولية، احتلت "إكسون موبيل" المرتبة 126، وفي رصيدها 367 براءة اختراع، بزيادة 1 في المائة على أساس سنوي، و"شيفرون" في المرتبة 275، بعدد 172 براءة اختراع، متراجعة 16 في المائة على أساس سنوي.
وظل عدد براءات الاختراع الأمريكية الصادرة في عام 2020، كما هو تقريبا على أساس سنوي، إذ تراجع أقل من 1 في المائة من عام 2019.
وحسب تقرير أعدته أرامكو، واطلعت "الاقتصادية" عليه، فإن الشركة تدير شبكة عالمية تضم 12 مركزا للبحوث وتطوير التقنيات داخل المملكة وخارجها، بهدف تطوير تقنيات جديدة لتحقيق أهداف الاستخلاص والاكتشاف والتنويع والاستدامة.
وأوضح التقرير أن أرامكو وشركاتها التابعة، بما في ذلك شركتي أرلانكسيو وموتيفا على مستوى العالم، قدمت في عام 2018 نحو 637 طلبا للحصول على براءة اختراع من مكتب براءات الاختراع بالولايات المتحدة، وحصلت على 335 براءة اختراع.
فيما قدمت في عام 2019 نحو 1048 طلبا للحصول على براءة اختراع من الولايات المتحدة، وحصلت على 524 براءة اختراع. ومن بين تلك الطلبات 180 طلبا، تمت من خلال موظفات في أرامكو السعودية وشركاتها التابعة على مستوى العالم.
وتهدف جهود البحوث والتطوير التي تبذلها أرامكو في المشاريع البحثية - مثل استراتيجية المواد اللامعدنية، إلى إيجاد استخدامات جديدة للمنتجات النفطية ذات أثر كربوني أقل، كما تهدف أيضا إلى تمديد دورة حياة المواد الصناعية، وهذه المشاريع ما زالت قيد التنفيذ وتسعى لاكتشاف طرق جديدة لتعزيز قيمة المواد البلاستيكية، وبالتالي تقليل احتمالات الآثار البيئية السلبية.
وأشار التقرير إلى أن مجالات التقنية الرئيسة لأرامكو السعودية تركز على مجالات مختلفة في جميع أنحاء الشركة، بما في ذلك التنقيب والإنتاج، والتكرير والكيماويات، والاستدامة، والثورة الصناعية الرابعة.
وتعمل الشركة أيضا على زيادة استثماراتها في تقنيات الثورة الصناعة الرابعة - تحليلات البيانات، والذكاء الاصطناعي، والروبوتات - لتكون صناعتها أكثر ذكاء، وأكثر نظافة، وأسرع وتيرة، وأكثر أمانا وقبل كل شيء، أن تتوافر بأسعار معقولة.
وبحسب التقرير، تواصل أرامكو الاستثمار بكثافة في البحث والتطوير، وبشكل أساس في الطرق التي تدعم أعمالها في التنقيب والإنتاج، والتوسع في أعمال التكرير والمعالجة والتسويق، وتحقيق أهداف الاستدامة.
وتشمل بعض مجالات تركيزها على عمليات تحويل النفط الخام مباشرة إلى المواد الكيميائية والهيدروجين كمصادر محتملة للطاقة في المستقبل.تطوير حلول منخفضة الانبعاثات في قطاع النقل، بما في ذلك محركات الاحتراق الداخلي من الجيل التالي "المنافسة في الحد من الانبعاثات، والكفاءة، والأداء"، إضافة إلى أنواع الوقود لتشغيلها.
كما تهدف استراتيجية الشركة بشأن التغير المناخي إلى تنمية أعمالها بشكل مستدام من خلال الاستفادة من التقنية والابتكار لتقليل تأثيرها في المناخ. كما استثمرت الشركة لعقود من الزمن في المعالجة الفاعلة، وتقليل الحرق واستخدام المياه في عملياتها، وتستفيد باستمرار من التقنية للحد من تأثير أعمالها على المناخ، والبحث باستمرار عن طرق جديدة للحد من الانبعاثات.
وعلى سبيل المثال، الاستثمار في تقنية احتجاز الكربون واستغلاله وتخزينه التي تمكنها من ضخ ثاني أكسيد الكربون المحتجز في الأرض أو تحويله إلى منتجات صناعية مفيدة.
وتعكس براءات اختراع أرامكو أهمية الابتكار الذي يأتي في صميم أعمالها. ولأن براءات الاختراع في حد ذاتها لا توجد قيمة، لذلك تسعى الشركة إلى تأسيس منظومة ابتكارات تساعد على إيجاد قيمة من الابتكار لديها، ومن ذلك إنشاء مركز الابتكارات المتقدمة LAB7 ليكون مركز أفكار عالمي الطراز، يجمع الموظفين وأفراد المجتمع في بيئة تعاونية وإبداعية، ويعمم ثقافة الابتكار خارج أسوار الشركة.
ويعد المركز بيئة حاضنة ومحفزة لتحويل الأفكار إلى منتجات تجارية تساند أهداف الشركة الاستراتيجية والمجتمعية. ويقع بالقرب من بئر الدمام رقم 7، وهي أول بئر يكتشف فيها النفط بكميات تجارية في المملكة. ويرمز اختيار هذا الموقع للتبشير بعصر جديد من الازدهار القائم على الأفكار.
وصمم مركز الابتكار، الذي تبلغ مساحته 5500 متر مربع، مع حديقة الابتكار الخضراء المحيطة به، التي تبلغ مساحتها 60 ألف متر مربع، ليكون منارة للابتكار باستخدام التقنيات الحديثة والمتطورة، التي توظف الابتكار بوضوح في كل جانب من جوانب تصميمه وإنشائه وعمله.
وسيشتمل المبنى على ثلاثة أقسام رئيسة، هي معرض الهندسة، وجناحان متماثلان للتصنيع. ويضم قسم الهندسة معرضا ومنطقة عامة مجهزة تجهيزا كاملا بتقنيات مرئية ومسموعة ونوافذ ذكية ومساحات مشتركة لتشجيع الإبداع وتوفير منطقة للعرض.
وسيتمكن المبتكرون في مركز الابتكارات المتقدمة من الاستفادة من أحدث المعدات والأدوات، التي تمدهم بإمكانات واسعة النطاق لتطوير المنتجات والتصنيع، بدءا من الطباعة ثلاثية الأبعاد، ومرورا بالتشكيل الحراري الفراغي، ووصولا إلى طباعة لوحات الدارات الإلكترونية.