تبرئة بلاتر وبلاتيني في قضية الفساد .. ومحامي الفرنسي يطالب بالتعويض

تبرئة بلاتر وبلاتيني في قضية الفساد .. ومحامي الفرنسي يطالب بالتعويض
بلاتيني بعد مغادرة قاعة المحكمة. (الفرنسية)
تبرئة بلاتر وبلاتيني في قضية الفساد .. ومحامي الفرنسي يطالب بالتعويض
ردة فعل بلاتر بعد خروجه من المحكمة. (الفرنسية)

برأت محكمة استئناف سويسرية اليوم الثلاثاء، رئيس الاتحاد الدولي (فيفا) السابق السويسري جوزيف سيب بلاتر، ورئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا) السابق ميشال بلاتيني، مرة أخرى في قضية فساد حطمت طموحات الفرنسي في أن يتبوأ رئاسة أعلى هيئة كروية في عام 2015.

كما في الحالة الأولى، في 2022، لم تستجب محكمة الاستئناف الاستثنائية التابعة للمحكمة الجزائية الفيدرالية المنعقدة في موتينز (شمال غرب) لطلبات الادعاء، الذي طلب في بداية مارس بسجن كل من المتهمين 20 شهرا مع وقف التنفيذ.

بلاتيني (69 عاما) الفائز بالكرة الذهبية لأفضل لاعب أوروبي 3 مرات متتالية (1983 و1984 و1985)، قال للصحافيين أثناء مغادرته: "لقد استعدت شرفي" و"انتهت الآن المضايقات التي استمرت 10 أعوام من قبل "فيفا" وعدد قليل من المدعين الفيدراليين السويسريين".

وأردف: "أعلم أن الوقت كان عاملا مهما بالنسبة لأعدائي، لا يكترثون بالمليوني دولار: هو عامل الوقت، لقد أبعدوني لمدة 10 أعوام".

وفي إشارة إلى غياب "فيفا" عن جلسة استماع موتينز وذلك على الرغم من نشاط محاميه الكبير، ختم قائلا: "لم يحضروا حتى جلسة الاستئناف، يعلمون جيدا أنهم فازوا، ونحن نعلم ذلك".

وبعد مرور نحو 10 أعوام من التحقيقات وصدور حكم براءة في المحكمة الابتدائية، ما زال الباب مشرعا أمام تقديم استئناف نهائي بالنقض أمام المحكمة الفيدرالية السويسرية، ولكن فقط على أسس قانونية محدودة.

ولمدة 4 أيام، مثل بلاتيني وبلاتر (89 عاما) مرة أخرى بتهمة "الحصول بشكل غير قانوني، على حساب "فيفا"، على مبلغ 2 مليوني فرنك سويسري (1.8 مليون يورو)" وذلك "لمصلحة ميشال بلاتيني".

واتفق الادعاء والدفاع على نقطة واحدة، وهي أن بلاتيني عمل مستشارا لسيب بلاتر بين عامي 1998 و2002، خلال فترة ولايته الأولى كرئيس لـ "فيفا"، ووقّع الرجلان عقدا في عام 1999 يتفقان فيه على راتب سنوي قدره 300 ألف فرنك سويسري، يدفعه "فيفا" بالكامل.

لكن في يناير 2011، طالب نجم المنتخب الفرنسي ويوفنتوس الإيطالي السابق الذي أصبح آنذاك رئيسا للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (2007-2015) بـ"مبلغ مليوني فرنك سويسري (1.8 مليون يورو)"، وهو ما وصفه الادعاء بأنه "فاتورة مزورة".

ويصر الرجلان على أنهما اتفقا منذ البداية على راتب سنوي قدره مليون فرنك سويسري، من خلال "اتفاق شفوي بين السّادة" من دون وجود شهود، وأن مالية "فيفا" لم تسمح بدفعه على الفور إلى بلاتيني.

دومينيك نيلين محامي بلاتيني، قال للمحكمة: "السبب وراء الإجراءات الحالية (التي بدأت في عام 2015 بعد استقالة بلاتر) كان فقط لمنع ميشال بلاتيني من أن يصبح رئيسا للاتحاد الدولي لكرة القدم".

وطالب أيضا بـ"تعويض أخلاقي" لموكله الذي "دُمّرت" مسيرته وسمعته في وقت بدا فيه، بصفته رئيسا لـ"ويفا"، وما زال في قمة مجده الرياضي، في وضع مثالي لتولي قيادة كرة القدم العالمية.

ولكن من الناحية القانونية، فإن سياق القضية ليس له أهمية كبيرة، فالشيء الوحيد الذي كان يهم محكمة الاستئناف هو "الخداع" الذي يتهم به المتهمان، أي دفع "فيفا" مبلغ مليوني فرنك سويسري إلى بلاتيني بدعم من سيب بلاتر.

في المقابل، أكّد بلاتر خلال المحاكمة أن الفرنسي "كان يستحق المبلغ"، قبل أن يروي بلاتيني تفاصيل المفاوضات "أردت أن أمزح قليلا، فقلت: مليون من أي عملة تريدها: روبل، بيسيتاس، ليرة". فقال السيد بلاتر: "مليون فرنك سويسري".

وفي مرافعاته، سلّط المدعي العام توماس هيلدبراند الضوء على "التناقض" مع عقد 1999، والتباين مع الممارسات المعتادة للهيئة، وبشكل عام تلك التي تتعلق بعالم العمل، وكشف عن تقارير التدقيق التي تظهر أن فيفا لا يزال يتمتع باحتياطيات نقدية وفيرة.

هل المسألة تتعلق بتحديد أي نسخة هي الأكثر مصداقية؟ لا، ذكّر دومينيك نيلين، لأن عبء الإثبات في الإجراءات الجنائية يقع على عاتق الادعاء "ليس من مسؤولية الدفاع إثبات وجود مثل هذا الاتفاق الشفهي"، ولكن من مسؤولية الادعاء إثبات أن المتهم احتال على فيفا.

ومع ذلك، برأت المحكمة الجزائية الفيدرالية في بيلينزونا في 2022، الرجلين في الدرجة الأولى، معتبرة أن الاحتيال "لم يثبت باحتمالية تقترب من اليقين"، حتى لو كان اتخاذ قرار من دون سجل مكتوب بمثل هذا الراتب المرتفع يبدو "غير عادي إلى حد ما".

وزعم الدفاع أيضا أن بلاتر لم يكن لديه "دافع" للاحتيال على فيفا، لأنه لم يكسب سنتا واحدا من هذه القضية، في حين كان بلاتيني "سيجد طرقا مختلفة أبسط كثيرا" لإثراء نفسه، مثل التفاوض على مكافأة أو توقيع عقد جديد.

وبحذر، استذكر هيلدبراند دعم بلاتيني لإعادة انتخاب بلاتر لولاية رابعة في مايو 2011، ما أثار الشكوك حيال الفساد في قاعة المحكمة.

لكن "بلاتر اعتبر هذه الفرضية غير مثبتة"، حسب محاميه مواطنه لورينز إيرني.

الأكثر قراءة