الضغوط تتواصل .. تراجع الصفقات العقارية 30 % الأسبوع الماضي

تواصلت الضغوط على السوق العقارية المحلية، متأثرة بدرجة كبيرة بالأوضاع الاقتصادية والمالية المحيطة، انعكست على مستوى السيولة في السوق بمزيد من الضعف، حيث انخفض إجمالي قيمة الصفقات الأسبوعية للسوق العقارية المحلية بنسبة 29.6 في المائة، مقارنة بارتفاعه للأسبوع الأسبق بنسبة 36.3 في المائة، لتستقر بدورها قيمة صفقات السوق بنهاية الأسبوع الثالث والأربعين من العام الجاري عند مستوى 3.2 مليار ريال.
وشمل الانخفاض كلا من القطاعين السكني والتجاري على حد سواء، وبدأ تأثير الركود الشديد المسيطر على تعاملات السوق العقارية المحلية يظهر جليا على مستويات الأسعار السوقية، التي انخرطت بدورها في وتيرة متسارعة من الانخفاض، على عكس التماسك المحدود الذي أظهرته طوال العامين الماضيين، ويتوقع أن تتضاعف الضغوط في المستقبل القريب على السوق العقارية، نتيجة ارتفاع المعروض للبيع من الأراضي والعقارات، بعد تأكد تعرض الأسعار لمزيد من الانخفاض، وانتشار تلك القناعة لدى أغلبية أطراف السوق من المستثمرين والمشترين.

#2#

وتعكس وتيرة أداء السوق العقارية الغالب عليها تراجع قيمة الصفقات مقابل ارتفاع محدود في أعداد العقارات المبيعة أو في مساحاتها بنسب ارتفاع أكبر، أن السوق تشهد تراجعا ملموسا في مستويات الأسعار السوقية للأصول العقارية المتداولة، مقابل تنفيذ مستويات أعلى من الصفقات العقارية بقيم صفقات أدنى من السابق، وفي حال شهدت السوق تراجعا في أعداد العقارات المبيعة؛ فهذا يعني أن وتيرة التراجع في الأسعار في طريقها للاتساع أكثر من السابق، وهو الأمر الإيجابي الذي تنتظره السوق العقارية، الذي سينعكس دون شك على انخفاضات أكبر في مستويات الأسعار المتضخمة الراهنة. وفي حال شهدت السوق العقارية تراجعا في كل من قيم الصفقات وأعداد العقارات المبيعة؛ فإن ذلك يعني زيادة أكبر في ضغوط العوامل الأساسية المؤدية لركود أداء السوق، وهو أمر يمكن تفسيره من خلال زيادة اقتناع أفراد المجتمع بتحقق المزيد من تراجع الأسعار المتضخمة للأصول العقارية، وأن كل تأجيل من قبلهم للشراء يحمل معه مكاسب أكبر بالنسبة إليهم، في الوقت ذاته الذي ينعكس بمزيد من الضغوط على أطراف البيع، يجعلها تقبل بالبيع بأسعار أدنى في الوقت الراهن، وأنها مستويات سعرية أفضل مقارنة بالمستويات المستقبلية، التي لا شك أنها ستكون أدنى مما هي عليه في المرحلة الراهنة.

الأداء الأسبوعي لمؤشرات أسعار العقارات السكنية

#3#

سجل المؤشر العقاري السكني العام الذي يقيس التغيرات في الأسعار السوقية لمختلف أنواع العقارات السكنية، ارتفاعا طفيفا في متوسط قيمته بنسبة 0.2 في المائة، مقارنة بانخفاضه للأسبوع الأسبق بنسبة 4.0 في المائة، ليستقر عند 668.4 نقطة. كما سجل المؤشر العام لإجمالي الوحدات السكنية خلال الأسبوع نفسه (يقيس التغيرات في الأسعار السوقية للبيوت والشقق والعمائر والفلل السكنية حسب أوزانها النسبية)، انخفاضا بنسبة 0.2 في المائة، مقارنة بانخفاضه للأسبوع الأسبق بنسبة 1.1 في المائة، ليستقر مع نهاية الأسبوع الماضي عند 705.2 نقطة، في حين سجل مؤشر أسعار الأراضي السكنية ارتفاعا طفيفا بلغت نسبته 0.2 في المائة، مقارنة بانخفاضه خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 1.3 في المائة، ليستقر مع نهاية الأسبوع الماضي عند 644.7 نقطة. بالنسبة لبقية تفاصيل أداء بقية مؤشرات الأسعار (انظر الجدول رقم (2) مؤشرات الأسعار القياسية للسوق العقارية (القطاع السكني)).

الأداء الأسبوعي للسوق العقارية

#4#

سجل إجمالي قيمة الصفقات الأسبوعية للسوق العقارية المحلية انخفاضا بنسبة 29.6 في المائة، مقارنة بارتفاعه للأسبوع الأسبق بنسبة 36.3 في المائة، لتستقر بدورها قيمة صفقات السوق بنهاية الأسبوع الثالث والأربعين من العام الجاري عند مستوى 3.2 مليار ريال (أدنى من المتوسـط العام لقيمة الصفقات للعام الجاري بنسبة 38.5 في المائة).

#6#

وشمل الانخفاض في قيمة الصفقات العقارية كلا من قطاعي السوق السكني والتجاري، إلا أن الانخفاض جاء أعلى في جانب القطاع التجاري، التي سجلت قيمة صفقاته انخفاضا قياسيا بلغت نسبته 39.6 في المائة، مقارنة بارتفاعها القياسي خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 52.9 في المائة، لتستقر قيمتها بنهاية الأسبوع عند مستوى 1.3 مليار ريال (أدنى من المتوسط العام لقيمة صفقات القطاع التجاري للعام الجاري نسبة 39.2 في المائة). كما سجلت قيمة صفقات القطاع السكني انخفاضا أسبوعيا بلغت نسبته 20.4 في المائة، مقارنة بارتفاعها للأسبوع الأسبق بنسبة 23.9 في المائة، لتستقر قيمة صفقات القطاع بنهاية الأسبوع عند مستوى 1.9 مليار ريال (أدنى من المتوسط العام لقيمة صفقات القطاع السكني للعام الجاري بنسبة 22.5 في المائة).

#5#

أما على مستوى عدد العقارات السكنية المبيعة خلال الأسبوع، فسجلت انخفاضا بلغت نسبته 30.0 في المائة، مقارنة بارتفاعها خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 19.9 في المائة، لتستقر مع نهاية الأسبوع عند مستوى 2506 عقارات مبيعة، وشهدت جميع مبيعات العقارات الأخرى بمختلف أنواعها انخفاضات أسبوعية دون استثناء، وصلت أعلى نسب التراجع فيها لدى الشقق السكنية بنسبة انخفاض بلغت 31.3 في المائة، فقطع الأراضي السكنية بنسبة انخفاض بلغت 30.6 في المائة، لمزيد من التفاصيل (انظر الجدول رقم (1) الاتجاهات الأسبوعية للعقار السكني والتجاري).

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي