«نيولوك» .. للرجال
يبدو أن حمّى عمليات الجراحة التجميلية انتقلت عدواها من النساء إلى الرجال الباحثين عن الوسامة والجاذبية الدائمة .. لقد اقتصر هذا النوع من العمليات ولسنوات مضت على النساء، خصوصا الفنانات والممثلات والمطربات اللاتي يحرصن على التألق والشباب المتجدد حتى لا يسحب الزمن البساط من تحت أقدامهن، وإرضاء لجمهور المعجبين بدءا من الفنانة صباح حتى نانسي عجرم .. التي باتت موضة بأنفها وعينيها وجسمها حتى انتقل هوس تقليدها لشاب لبناني أجرى مجموعة عمليات جراحية حتى أصبح صورة طبق الأصل منها.
وبدأ الرجال في السعودية منافسة المرأة في الإقبال على المراكز التجميلية التي تجرى فيها هذه العمليات وأصبحوا يشكلون 50 في المائة من مرتاديها .. وأكثر هذه العمليات انتشارا هي شفط الدهون من الصدر والبطن ومنطقة الحوض أو الجفنين العلوي والسفلي .. وزراعة الشعر وتجميل الأنف .. أو تعديل عيوب خلقية .. تتعدد دوافعهم وأسبابهم لهذا النوع من الجراحة .. بعضهم يفكر في دخول القفص الذهبي للمرة الثانية وربما الثالثة، ويحلم بأن يصبح فارسا وسيما أصغر سنا وأكثر وسامة وجاذبية ليفوز بعروس صغيرة.. البعض الآخر يعاني مشكلات نفسية، فهم يعتقدون خطأ أن ظروفهم الأسرية والعملية متأثرة سلبا بعيوب في الوجه والجسم فيسارعون إلى تجميلها أملا في الحصول على ''لوك'' جديد يغير مسار حياتهم نحو الأفضل .. والبعض الآخر يقبل عليها حبا في التغيير والتقليد، وعلى رأي المثل ''يلي معاه قرش محيره يجيب حمام ويطيره'' .. والحقيقة أن هذه العمليات مكلفة للغاية، لذلك فإن معظم المقدمين عليها هم من رجال الأعمال وطبقات المجتمع المخملي أو المتعلمين وأصحاب الدخل المرتفع .. وفي بعض العواصم العربية يتم التهادي بهذه العمليات .. كمناسبة عيد الميلاد أو الزواج تجد طالبة التغيير والتجميل موعدا مع الطبيب وحجزا في المستشفى والتكاليف مدفوعة كاملة هدية عيدها .. ولهذه الجراحات في السعودية مواسم يزداد الإقبال عليها كمواسم الزواجات والأعياد والمناسبات والعطلات الصيفية، وغالبا ما تتم هذه العمليات خارج السعودية حرصا على التكتم والسرية.
أما عن رأي الدين، فبعض الفتاوى يؤكد أنها ظاهرة لا حرج فيها والبعض الآخر يرفض.. على كل حال إذا كنت تريد ''نيولوك'' فالمسألة ممكنة.. المهم أن تراجع حسابك في البنك أولا.