المؤشر يواصل المسار الهابط .. وأرباح الشركات قد تدعم مستوى 9500 نقطة

شهدت السوق المالية السعودية في تداولات الأسبوع الماضي، الأسبوع الثاني من تداولات شهر تموز (يوليو) الجاري، ارتداداً بعد تراجع مؤشرها في تداولات حزيران (يونيو) الماضي بـ 3.2 في المائة، على الرغم من تراجع معدل السيولة إلى أقل معدل لها مقارنة بمعدلها في النصف الأول من العام الجاري الذي بلغ معدل التداول اليومي فيه 8.7 مليار ريال يومياً.
ففي تداولات الأسبوع الماضي ارتفع مؤشر السوق المالية المحلية TASI بـ 1.2 في المائة بإغلاقه عند مستوى 9803 نقاط مقارنة بإغلاقه في الثالث من تموز (يوليو) عند مستوى 9688 نقطة، مع انخفاض في قيمة التداولات إلى 6.4 مليار ريال يومياً.

وكان ارتفاع مؤشر TASI بدعم من ارتفاع مؤشرات عشرة قطاعات في مقدمتها قطاع الاستثمار المتعدد الذي ارتفع مؤشره بنسبة 3.7 في المائة وقطاع البتروكيماويات الذي ارتفع مؤشره بنسبة 2.3 في المائة وقطاع الاستثمار الصناعي الذي ارتفع مؤشره بنسبة 2.1 في المائة وقطاع المصارف الذي ارتفع مؤشره بنسبة 1.7 في المائة.

أما القطاعات المتراجعة في تداولات الأسبوع الماضي فكان في مقدمتها قطاع التأمين بنسبة 2.1 في المائة وقطاع الاتصالات بنسبة تراجع بلغت 1 في المائة.
أما قيمة التداولات الأسبوعية التي بلغت 31.9 مليار ريال، فقد ارتفعت بنسبة 9 في المائة مقارنة بتداولات الأسبوع الأول من تموز (يوليو)، لكن معدلها اليومي البالغ 6.4 مليار ريال يومياً، ما يزال ضعيفاً مقارنة بمعدل التداول اليومي الذي حققته السوق السعودية في تداولات النصف الأول من العام الجاري التي بلغت 8.7 مليار ريال يومياً.
#2#
ويظهر تحليل قيمة التداولات الأسبوعية ارتفاعها في القطاعات القيادية مقابل تراجعها من قطاعات المضاربة، حيث نال قطاع المصارف الذي تحسنت أرباح شركاته في النصف الأول، 10.3 في المائة من قيمة التداولات الأسبوعية، كما بلغت حصة قطاع البتروكيماويات 14.4 في المائة منها.

كما أسهم "أسمنت أم القرى" في رفع نصيب قطاع الأسمنت إلى 11.2 في المائة من قيمة التداولات الأسبوع، بعد تداول 2.7 مليار ريال على السهم في الأسبوع الماضي، وذلك مقارنة بمعدل نصيب قطاع الأسمنت من تداولات العام الجاري والمقدر بـ 3.3 في المائة.
كما تراجع نصيب قطاع الاتصالات إلى أقل معدل له هذا العام ببلوغه 3 في المائة مقارنة بمعدله في النصف الأول من العام الجاري والمقدر بـ 7 في المائة.
#3#
كما يظهر تحليل السيولة هدوء المضاربة في قطاعي التأمين والزراعة، فقطاع التأمين تراجع نصيبه إلى 10.3 في المائة وهو أقل من معدله في النصف الأول البالغ 14 في المائة، وفي قطاع الزراعة تراجع نصيب القطاع إلى 6.3 في المائة بعد ارتفاعه في الأشهر الثلاثة الماضية، الربع الثاني إلى 11.8 في المائة.
كما تراجع نصيب قطاع التطوير العقاري الذي نال 11.3 في المائة من تداولات النصف الأول، إلى 5.8 في المائة من قيمة تداولات الأسبوع الماضي.
فنياً نجح مؤشر السوق المالية المحلية TASI في الإغلاق فوق مقاومة متوسط 50 يوما ومتوسط 20 يوما عند مستوى 9650 نقطة، على الرغم من ضعف السيولة وتراجعها في تموز (يوليو) إلى 6.36 مليار ريال يومياً مقارنة بـ 8.7 مليار ريال يومياً معدل التداولات من النصف الأول من العام الجاري.

وبعد إغلاق المؤشر فوق متوسطاته المتحركة إشارة فنية جيدة، إلا أن تراجع معدلات السيولة والقراءة التحليلية للمؤشرات تجعل من هذه إشارة لا يمكن الوثوق بها.
ومن المتوقع في تداولات الأسبوع الجاري وتداولات تموز (يوليو) القادمة استمرار تراجع المؤشر وبقاؤه في مساره الهابط، حيث لا توجد دلائل فنية على توقع عودة مؤشر TASI إلى المسار الصاعد في الفترة الحالية.

أما الارتداد الذي يشهده المؤشر حالياً، اختراق به مقاومة متوسط 50 يوما عند مستوى 9650 نقطة، والإغلاق فوقها، فهو ارتداد لا يمكن الاعتماد عليه في ظل تراجع معدل السيولة إلى أدنى مستوى له في تداولات هذا العام.
وقد تبقى محفزات الأرباح وإعلانات الشركات داعمة لارتفاع المؤشر فوق مستوى 9500 نقطة، وهي نقطة وقف الخسارة المقترحة في حال توجه مؤشر TASI للمسار الهابط وكسرها.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي