رئيس «سدايا»: السعودية قادت عبر «العشرين» حوارات ستشكل اقتصاداتنا الرقمية ومستقبلنا

رئيس «سدايا»: السعودية قادت عبر «العشرين» حوارات ستشكل اقتصاداتنا الرقمية ومستقبلنا
د. الغامدي خلال مشاركته أمس ضمن برنامج قمة القادة في الرياض.

قال الدكتور عبدالله الغامدي رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي "سدايا"، إن "الرقمنة والتقنية اليوم تؤديان دورا محوريا في تشكيل الحاضر والمستقبل، وتمنحان آفاقا جديدة في حياتنا وعملنا وتعليمنا وجميع النواحي الأخرى، كما يوجد كثير من الإمكانات من التقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي"، مبينا أن هناك فجوة رقمية ستتنامى وسيتزايد على أثرها التوزيع غير العادل للمنافع والثروة إن لم تتم معالجتها بشكل جماعي.
وأضاف "تجنبا لهذه المخاطر، قادت المملكة في رئاستها لمجموعة العشرين حوارات حول الموضوعات الأكثر أهمية التي ستشكل اقتصاداتنا الرقمية ومستقبلنا بما في ذلك الذكاء الاصطناعي الجدير بالثقة والتدفق الحر للبيانات والمدن الذكية وأمن الاقتصاد الرقمي والقياس".
جاء ذلك خلال مشاركته أمس ضمن برنامج قمة القادة الذي يواصل أعماله في العاصمة الرياض، ويتناول جملة من العناوين والموضوعات، ذات العلاقة بأعمال القمة، إذ سلط الضوء أمس على عنوان "تشكيل آفاق جديدة".
وفي رد على سؤال «الاقتصادية» حول شركة سدايا، ذكر أن الهيئة قاربت الانتهاء من الاستعدادات اللوجستية والإجرائية لإنشاء شركة سدايا، التي ستكون الذراع الوطنية للاستثمارات في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي.
وأضاف، أنه تم إطلاق الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي قبل نحو أسبوعين، التي تهدف إلى جلب استثمارات بقيمة 75 مليار ريال، حيث بدأت الهيئة بوضع مسار متكامل لتشجيع الاستثمار لتحقيق هذه الأرقام.
وأوضح، أن السعودية تعتزم استثمار ما يقارب 20 مليار دولار حتى عام 2030، إذ ستكون للاستثمارات الأجنبية والمحلية حصة معينة من قيمة هذه الاستثمارات.
وأفاد عبدالله الغامدي، بأن الهيئة تطمح إلى أن يكون الذكاء الاصطناعي مكونا لاقتصاد بديل من خلال الشركات الناشئة والابتكار، إذ تسعى الهيئة إلى تأسيس نحو 300 شركة ناشئة في الذكاء الاصطناعي حتى 2030، مشيرا إلى أن الذكاء الاصطناعي يعد مصدر توفير ودخل إضافي، مبينا أن الهيئة تمكنت خلال العام الماضي من تطوير منصة استشراف، ما أسهم في توفير وتحقيق إيرادات متوقعة بنحو 43 مليار ريال.
ونوه الغامدي برئاسة المملكة لقمة مجموعة العشرين لهذا العام، وسط ظروف استثنائية وغير مسبوقة، بسبب جائحة كورونا التي عانتها جميع شعوب العالم وحكوماتها، وطالت آثارها مختلف الشؤون، خصوصا الشأن الاقتصادي، الذي تعرض لهزة كبيرة، أربكت حكومات دول العالم أجمع، وعطلت مشاريع وخطط التنمية.
وقال: "نفخر بقدراتنا على التغلب على هذه التحديات ودفع أجندة مجموعة العشرين، مدركين أيضا أهمية المحاور الثلاثة التي تتمحور حولها رئاسة المملكة لمجموعة العشرين للاستفادة من فرص القرن الحادي والعشرين، وهي: تمكين الجميع، وحماية كوكبنا، وتشكيل آفاق جديدة.
وتابع: "لم نكتف بقيادة الحوار الدولي حول الاقتصاد الرقمي وقدمنا مثالا حيا للعالم في تحقيق فرص القرن الحادي والعشرين الرقمية والتقنية، وأظهرنا أنه يمكننا الاستفادة من التقنية للتغلب على أكبر التحديات والحفاظ على التعاون العالمي بشأن أكثر قضايا العالم إلحاحا، وذلك من خلال حفاظنا على المسار الصحيح لجدول أعمال مجموعة العشرين واستضافتنا أكثر من 170 اجتماعا افتراضيا للمجموعة على مدار الأشهر الماضية، ومكنتنا قدراتنا الوطنية الفريدة في عالم الرقمنة والبيانات من محاربة تأثير الوباء، مع تعزيز الأجندة الوطنية نحو رؤية المملكة 2030، واستفدنا من بنك البيانات الوطني والسحابة الحكومية والتحليلات وقدراتنا في الذكاء الاصطناعي في تسريع رقمنة كثير من الخدمات وتمكين اتخاذ القرارات المبنية على الأدلة، ولا سيما في قطاعي الصحة والأمن حتى خلال أوقات حظر التجول، وكنا بين الأوائل عالميا في إطلاق تطبيقات لإدارة تصاريح التجول وتتبع أثر مخالطي المرضى لإعادة التنشيط الآمن لعديد من الخدمات المهمة".
وقال: "بينما كنا في طليعة الدول المكافحة للوباء ودعم أنشطة مجموعة العشرين، لم نتجاهل دورنا في تمكين شعب المملكة والعالم تقنيا، كما ركزت معظم النقاشات حول مستقبل التقنية في الماضي، وفي هذا العام أيضا على استيلاء الآلات والذكاء الاصطناعي على الوظائف، ونحن في المملكة اتخذنا نهجا أكثر إيجابية".
وأوضح أنه في قمة مجموعة العشرين العام الماضي، أكد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع أهمية التقنيات الجديدة مثل الذكاء الاصطناعي في رسم مستقبل أفضل، وسلط الضوء على الحاجة إلى الاستثمار في مهارات المستقبل ووظائفه، مؤكدا العمل هذا العام على الأخذ بتأكيد ولي العهد، من خلال إطلاق استراتيجية وطنية طموحة للبيانات والذكاء الاصطناعي تركز على التنمية الاجتماعية والاقتصادية والبشرية.
وتحدث الدكتور الغامدي عن أهداف المملكة 2030 في البيانات والذكاء الاصطناعي بتدريب 40 في المائة من القوى العاملة المعنية على البيانات والذكاء الاصطناعي، واستحداث 40 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة تتعلق بالمجال، فضلا عن وجود أكثر من 20 ألف متخصص في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي.
وأوضح أن المملكة أطلقت شراكة طويلة الأمد مع البنك الدولي لضمان عدم تخلف أحد عن الركب في مجال الذكاء الاصطناعي، بهدف تسريع التنمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي في البلدان النامية، حيث ستركز هذه الشراكة في البداية على قارة إفريقيا من خلال التقييم العميق لاستعداد الدول للذكاء الاصطناعي، يتبعه اتخاذ إجراءات محددة بالتعاون بين قيادات الدول لسد الثغرات الحرجة وتمكين الذكاء الاصطناعي لحالات الاستخدام والتطبيقات المعنية، مؤكدا العمل مع البنك الدولي للتصدي لأهم تحديات التنمية بما في ذلك الجوع والفقر والمرض، وتعزز من نجاحات المملكة وخبراتها وقدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي.

سمات

الأكثر قراءة