الإقبال على الودائع الزمنية يقود المصارف لاستحداث منتجات ادخارية بعائد أعلى .. استثمار بالوكالة
قادت المنافسة على جذب الودائع الزمنية، القطاع المصرفي، لابتكار منتجات جديدة تقدم عائدا أعلى من متوسط السوق، الأمر الذي يصب لمصلحة الأفراد والشركات الذين يودعون أموالهم.
وبحسب رصد وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية"، أدت زيادة الإقبال على "الودائع الزمنية" إلى إيجاد منتجات ادخارية جديدة، أحدها يقوم على استثمار ودائع العملاء عبر توكيل المؤسسة المالية بإيجاد أنجع الطرق لاستثمار الوديعة.
ويتميز هذا المنتج عن الودائع التقليدية الأخرى بكون عوائده أعلى، حيث تصبح المؤسسة المالية بمنزلة الوكيل الذي يتحصل على نسبة مئوية من الأرباح المتوقعة.
وتسمح هيكلة المنتج للمؤسسة المالية بالحصول على "حافز أداء"، عبر استحصالها على المبالغ التي تتعدى الربح المتوقع المتفق عليه مع المودع.
عائد الربح الفعلي
وأظهر الرصد أنه ليس بالضرورة أن يكون عائد "الربح الفعلي" عند نهاية الاستثمار متوافقا مع الربح المتوقع قبل بداية الاستثمار، ويرجع ذلك لكون التكييف الشرعي يمنع ضمان الربح مع الاستثمار، لذلك تقوم المؤسسات المالية الإسلامية باستخدام عبارة "معدل الربح المتوقع".
وتتميز شروط التعاقد بالشفافية لكونها تكشف للمودع إمكانية الحصول على نفس العائد المتوقع الذي تم التسويق له أو دون تلك المعدلات.
الزكاة
ويتم إخراج زكاة حساب الاستثمار بالوكالة من قبل المودع، ويختلف معدل الربح المتوقع في حساب الاستثمار بالوكالة بحسب مدة الاستثمار، مع العلم أن درجة خطورة الاستثمار تعد متدنية.
ومنتج "الوكالة بالاستثمار" كان مقصورا سابقا على المستثمرين والمودعين المؤسسين قبل أن يتم توسيع نطاق الاستخدام للأفراد مع ارتفاع أسعار الفائدة بالسعودية.
وصيغة الاستثمار تقتضي بتوكيل المؤسسة المالية لاستثمار الوديعة عبر عقد المضاربة أو المرابحة والحصول على عوائد متوافقة مع الشريعة.
ومنتج الوكالة بالاستثمار متاح بالعملتين (الريال - الدولار) مع وجود فترات استثمار مرنة تبدأ من شهر مرورا بثلاثة أشهر وستة أشهر إلى 12 شهرا، مع إمكانية إلغاء عملية الاستثمار بالوكالة قبل موعد الاستحقاق، لكن حينها لن يتم احتساب أي أرباح على رأس المال عن الفترة بين التعاقد على الاستثمار وسحب مبلغ الاستثمار.
ومعلوم أن بعض المؤسسات المالية ومن أجل جذب العملاء خلال ذروة ارتفاع السايبور، قدمت خصما بسيطا على عائد الوديعة مقارنة بمستويات السايبور حينها.
وأثبتت التجربة الماضية أن التكهن بالعائد العادل للوديعة في ظل تقلبات السايبور أصبحت أصعب مما كان متوقعا سابقا، وأن الطريقة الوحيدة لمعالجة الوضع تكمن في تحديث أسعار الودائع بصفة أسبوعية أو يومية.
تحرك لتعديل عوائد الودائع
وكانت الاقتصادية نشرت تقريرا في 12 شباط (فبراير) 2023 أشارت فيه إلى أن عددا من المؤسسات المالية السعودية عجلت في إجراءات تعديل العوائد الممنوحة على الودائع الزمنية والاستثمارية، مع انخفاضات السايبور التي تم تسجيلها أواخر كانون الأول (ديسمبر) الماضي.
وشهد الربع الرابع من العام الماضي أعلى فترة للعوائد على الودائع الادخارية -حينها كان سايبور 12 شهرا يتداول عند 6.44 في المائة في تشرين الثاني (نوفمبر)- قبل حصول الهبوط على معدلات السايبور.
وخلال الربع الرابع، تشجعت بعض المؤسسات المالية على جذب المودعين بعائد 5.80 في المائة خلال تشرين الثاني (نوفمبر)، وذلك قبل أن يفقد سايبور 12 شهرا في كانون الثاني (يناير) الماضي، ما يقارب 10 في المائة من قيمته المسجلة العام الماضي.
وبدأ المودعون يلاحظون في الآونة الأخيرة ازدياد الحملات تجاه جذب الودائع الاستثمارية، مع بداية تغير أنماط نظرة الأفراد إلى الودائع المصرفية المجانية.
وحفز التضخم وزيادة وعي الأفراد حول معدلات السايبور الأفراد للبحث عن منتجات آمنة ذات عائد يفوق نسبة التضخم.
يذكر أن سايبور 12 شهرا قد وصل إلى 6 في المائة في 23 تشرين الأول (أكتوبر) وأصبح يتداول فوقها حتى 6 كانون الأول (ديسمبر).
ومنذ العام الماضي، والأفراد والشركات بدأوا التوجه نحو البحث عن المصارف التي تمنح عوائد أكثر على الودائع، ولا سيما أن بعض المصارف الرقمية تمنح فوائد أعلى على ودائع "المرابحات الرقمية" بحكم انخفاض مصاريفها التشغيلية.
وجاء ارتفاع السايبور لأجل عام فوق 6 في المائة -خلال الربع الرابع من 2022- بمنزلة نقطة التحول التي فرضت على البعض إعادة ترتيب الخريطة الاستثمارية لبعض الأفراد.
وأصبح هناك تدقيق أكثر عن الخيارات الاستثمارية التي تمنح عوائد مشابهة، وصاحب ذلك تغير في سلوك الأفراد حول الودائع المجانية وتوجه نحو البحث عن الودائع الزمنية التي تمنح عوائد مرتفعة.
بل إن بعض المصارف السعودية أصبحت تجتذب الودائع الدولارية مقابل عوائد، غير أن نسبة العائد على الوديعة الزمنية المقومة بالريال ستكون أعلى من نظيرتها الدولارية، علما أنه تاريخيا دائما ما يتداول السايبور بعلاوة فوق الليبور.
التمويل الإسلامي
من ناحية أخرى، أشارت آخر بيانات حول تركيبة قروض الشركات السعودية إلى أن عددا متزايدا من تلك الشركات يميل نحو تفضيل التمويل الإسلامي على القروض التقليدية.
وأشار تقرير لـ"موديز"، تم نشره في أيلول (سبتمبر) 2020، إلى أن وكالة التصنيف الائتماني تقدر بأن نسبة قروض الشركات السعودية المتوافقة مع ضوابط الشريعة تصل إلى ما بين نطاق 65 في المائة إلى 75 في المائة، والنسبة قابلة للنمو.
مطالب برفع الفوائد على الودائع
أشار تقرير لبلومبيرج أواخر شباط (فبراير) إلى قيام أنتوني ألبانيز رئيس الوزراء الأسترالي بدعوة البنوك الكبرى في البلاد إلى رفع أسعار الفائدة على الودائع المدخرة، وسط مخاوف من أن زيادة الفائدة تمرر بالكامل للمقترضين.
وفتحت الهيئة المعنية بمراقبة المنافسة في أستراليا تحقيقا حول هذه المسألة، وأشارت إلى أن زيادات أسعار الفائدة على الودائع كانت "أصغر وأقل اتساقا" مقارنة بنظيراتها المطبقة على الرهون العقارية.
ويعني هذا أن الأستراليين يتعرضون لضغط على جبهتين، فائدة منخفضة على الودائع مقابل فائدة مرتفعة على القروض.
البنوك الأمريكية تضطر لرفع الفائدة
وفي آذار (مارس) 2023، اتجهت البنوك الأمريكية لرفع الفائدة على ودائع العملاء، مع عودة المنافسة على أموال العملاء.
وتراجعت الودائع لدى البنوك التجارية في عام 2022 لأول مرة منذ عام 1938، إذ بلغ صافي عمليات السحب 278 مليار دولار، بحسب بيانات هيئة التأمين على الودائع.
وقام أكثر من 12 بنكا في الولايات المتحدة برفع الفائدة السنوية على شهادات الإيداع لمدة عام واحد إلى 5 في المائة، كما قامت البنوك الكبرى مثل "ويلز فارجو" بتقديم معدل فائدة 4 في المائة لمدة 11 شهرا، بحسب وكالة "بلومبيرج".
وتأتي تلك التطورات بعد أن تخلفت البنوك التجارية الأمريكية عن رفع معدلات الفائدة على ودائع المدخرين بوتيرة تتوافق مع عمليات رفع الفائدة الأساسية من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال الربع الرابع من 2022.
وكشفت دراسة صادرة، في تشرين الثاني (نوفمبر) 2022، عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، أن معدلات الفائدة على الودائع المصرفية فشلت لفترة طويلة في اللحاق بالتغيرات في معدلات الفائدة قصيرة الأجل التي يحددها البنك المركزي.
وأشارت الدراسة إلى أنه في الدورة الحالية من الرفع السريع لمعدلات الفائدة قصيرة الأجل، من المرجح أن تتسع الفجوة بين هدف الفائدة قصير الأجل وما ترغب البنوك في دفعه مقابل الودائع.
صانعو السياسة الاقتصادية
رفعت بنوك مركزية في الخليج أسعار الفائدة الأساسية في 2022، مقتفية أثر مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي الذي واصل تشديد دورة السياسة النقدية في مسعى جديد نشط لمكافحة التضخم المتزايد.
وجرت العادة على أن تسير الدول العربية الست، الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي على خطى البنك المركزي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، لأن عملاتها مربوطة بالدولار، باستثناء الكويت التي تربط عملتها بسلة عملات من بينها الدولار.
وبحسب رويترز، كتب جيمس سوانستون، الخبير الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في "كابيتال ايكونوميكس"، في مذكرة بحثية: "إذا لم يسمح صانعو السياسة الاقتصادية في الخليج لأسعار الفائدة بأن تحذو حذو تلك التي في الولايات المتحدة، فإن رؤوس الأموال ستتدفق إلى خارج اقتصاداتها، وهذا سيضع ضغوطا نزولية على عملاتها".
ومعلوم أنه ليس بالضرورة للبنوك الخليجية المركزية أن ترفع الفائدة بمقدار السرعة نفسها من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي.
ويأتي ذلك لكون توقعات التضخم في اقتصادات الخليج تعد متواضعة مقارنة بمستويات التضخم في الولايات المتحدة، فضلا عن استفادة المنطقة من أسعار النفط المرتفعة.
علاقة السايبور بالليبور
ويولي العاملون في أسواق النقد قصيرة الأجل وكذلك الجهات التنظيمية العاملة في السعودية أهمية بالغة لحركة السايبور والليبور "سعر الفائدة المعروض بين البنوك في لندن". وكما هي الحال مع السايبور، يعبر الليبور عن متوسط سعر الفائدة على المدى القصير.
تاريخيا، دائما ما تم تداول مؤشرات الائتمان المقومة بالريال بعلاوة ضد نظيرتها المقومة بالدولار، بحكم ربط العملة.
ويظهر ذلك جليا في السايبور الذي يتداول بعلاوة مقابل الليبور، وكذلك عوائد أدوات الدين الحكومية "للسعودية" مقابل نظيرتها من الخزانة الأمريكية.
وسادت حالة من الارتياح في أوساط البنوك ومديري الأصول بعد أن أرجأت الجهات التنظيمية قرارا بإيقاف العمل بسعر الفائدة المرجعي للاقتراض بين البنوك بالدولار، الليبور، الذي كان يفترض انتهاء العمل به لجميع العملات بنهاية 2021، لكن إيجاد بديل لتلك الآلية جعل السلطات المالية في أكبر الاقتصادات العالمية تقرر إعادة جدولة إيقاف استخدام الليبور إلى 2023.
مجموعة عمل
في تقرير نشرته "الاقتصادية" في تموز (يوليو) 2021، أنشأ البنك المركزي السعودي "ساما"، مجموعة عمل التحول عن مؤشر سعر الفائدة "ليبور" مع كبار ممثلي القطاع المصرفي، بهدف طرح منصة تمكن المتعاملين في السوق وصانعي السياسات من مناقشة التحديات التي يواجهها الأعضاء ونقاط الضعف المحتملة، إضافة إلى مناقشة المستجدات العالمية حول عملية التحول وأفضل الممارسات بصورة منتظمة.
وقال البنك في تقرير -اطلعت "الاقتصادية" على نسخة منه- إن مجلس الاستقرار المالي نشر خريطة طريق التحول العالمي التي تهدف إلى إعلام الجهات المنكشفة على مخاطر مؤشرات "ليبور" ببعض الخطوات التي ينبغي اتخاذها حاليا.
حقبة الفائدة المنخفضة
ووفقا لحسابات "الاقتصادية"، بالتعاون مع منصة "ماكرو بوند" السويدية المتخصصة في استعراض بيانات الاقتصاد الكلي، فإن الحقبة الأولى من عصر الفائدة المتدنية قد بدأت في منتصف 2009 إلى 2016.
والحقبة الأولى قد استمرت لسبعة أعوام، أما الثانية فقد بدأت من 2020 وانتهت بنهاية 2021 عند مستوياتها بفعل تبعات الجائحة الاقتصادية وطريقة تعامل البنوك المركزية حول العالم معها، عبر تخفيض أسعار الفائدة.
وعاش المقترضون من الأفراد والشركات خلال الحقبة الثانية، ما بات الآن يعرف بأدنى مستويات الفائدة السعودية خلال 32 عاما.
وخلال 2020، أعلنت شركات مساهمة خلال إفصاحاتها المالية أن مدفوعاتها الدورية الخاصة بخدمة الدين على القروض القائمة سجلت انخفاضات ملموسة، الأمر الذي انعكس بشكل إيجابي على تحسين هوامشها الربحية مقارنة بالأعوام القليلة السابقة التي كانت مدفوعات الفائدة تقتطع حصة من متوسطة إلى ضخمة من مصاريف التمويل لكل شركة أخذت قرضا يرتكز على الفائدة المتغيرة التي تتبع حركة السايبور، وهو المؤشر المعني بقياس سعر الإقراض في القطاع المصرفي.
وأظهر رصد "الاقتصادية" حينها، أن بعض الشركات أعلنت خلال إفصاحاتها المالية أنها سجلت انخفاضات ما بين 20 إلى 41 في المائة في مصاريف التمويل التي تخصص في العادة لسداد القروض أو أدوات الدين القائمة.
ولمس أثر انخفاضات السايبور شريحة الأفراد وكذلك الشركات الصغيرة والمتوسطة، الذين كانوا من أبرز المنتفعين خلال حقبة الفائدة المتدنية، حيث منحت أسعار السايبور المتدنية الحاصلين على قروض بالفائدة المتغيرة إمكانية توفير السيولة القابلة للإنفاق، بعدما كانت مخصصة لمدفوعات خدمة الدين، وتعزيز هوامش الربح للشركات، من خلال توفير نفقات التمويل، على الأرصدة القائمة للقروض التي عليهم.
وأيضا كان من أكثر المنتفعين تلك الجهات التي تأخذ نوعا محددا من القروض قصيرة الأجل الخاصة بدعم رأس المال العامل التي يعاد تسعيرها خلال فترة قصيرة.
سايبور حقبة الثمانينيات
سجلت آجال السايبور الأربعة أعلى مستوياتها في أواخر الثمانينيات، عندما راوحت ما بين 10.18 في المائة إلى 11 في المائة، وفقا للبيانات التاريخية لمنصة ماكرو بوند السويدية.
ووفقا لتقرير "الاقتصادية" في 28 شباط (فبراير) 2021، فإن المعدل المتوسط لفائدة السايبور "في ذلك الوقت" يعد أقل بـ12 مرة من أعلى مستوياته التاريخية المسجلة في 1989، الأمر الذي يعني أن هذا الوقت يعد أفضل وقت للاستدانة بالفائدة الثابتة على مدى 32 عاما.
ومعلوم أن أعلى مستويات الفائدة السعودية خلال الأعوام العشرة الماضية قد جاءت ما بين الفترة من 2016 إلى 2019، حيث يوفر القطاع المالي للسعودية حلولا مريحة للعملاء الذين يرغبون في التحول من الفائدة المتغيرة إلى الثابتة أو العكس.
ومنذ بداية 2020 إلى نهاية 2021 والمستدينون السعوديون والشركات يحصلون على أخبار إيجابية بنهاية كل شهر وهم يرون مدفوعاتهم الدورية، التي تسعر بالفائدة المتغيرة، تنخفض بشكل متدرج مقارنة بالمستويات التي كانت عليها خلال 2019.
ظواهر ائتمانية
وكانت أسواق النقد في السعودية سجلت خلال 2019 ظواهر ائتمانية نادرة عندما أغلقت -في آب (أغسطس)- "الفائدة المعروضة بين البنوك السعودية لـ12 شهرا" دون نظيرتها الخاصة بثلاثة أشهر، للمرة الأولى منذ 11 عاما، وللمرة السابعة خلال 17 عاما.
وتأتي تلك التطورات بعد أن سجلت تلك الظاهرة حضورها للمرة الأولى، في الأسواق التي تعنى بالاستحقاقات قصيرة الأجل، في تموز (يوليو) لكن مع السايبور لأجل ستة أشهر، وذلك للمرة الأولى منذ سبعة أعوام، وللمرة التاسعة خلال 17 عاما.
ما السايبور؟
وتستعين البنوك السعودية بمؤشر السايبور عندما تحاول الاقتراض من بعضها بعضا، والسايبور هو سعر الفائدة المعروض بين البنوك السعودية لثلاثة أشهر، وتتفاوت أسعار السايبور وفقا لآجال الاقتراض "قصيرة الأجل" التي قد تراوح ما بين شهر وعام.
وتعد أسعار السايبور بمنزلة العمود الفقري الذي تقوم عليه قروض الأفراد والشركات وكذلك بعض إصدارات السندات السيادية "التي تسعر بالفائدة المتغيرة" في السوق المحلية. فعلى أساسها، يتم تحديد الفوائد / الأرباح التي يدفعها المقترضون للبنوك.
وتتم عملية احتسابه بعد أن يقدم 15 بنكا سعر الفائدة ويتم بعدها حذف أعلى وأقل رقمين ومن ثم ننتهي بمعدل نسبة الفائدة. وعندما ترتفع معدلات السايبور، يرتفع كذلك الهامش الربحي للبنوك التي قدمت قروضا لعملاء بفائدة متغيرة، ووحدهم العملاء الذين اختاروا الفائدة الثابتة يصبحون في مأمن من تقلبات أسعار الفائدة.
وأعلن البنك المركزي السعودي في أواخر 2016 موافقته على ما تم الاتفاق عليه بين القطاع المصرفي وشركة "تومسون رويترز" بأن تكون الشركة مديرا لاحتساب وإدارة سعر الفائدة المعروض بين البنوك السعودية "سايبور".
وقال "ساما": "إن هذه الخطوة تأتي في إطار الدور الإشرافي والرقابي الذي تقوم به على القطاع المصرفي، وسعيا منها لتعزيز الشفافية والمصداقية في آلية احتساب سعر الفائدة المعروض بين البنوك السعودية (سايبور)".
وتعمل اللجنة المشتركة الممثلة من البنوك بالمشاركة في احتساب معدل "سايبور" الذي ستقوم "تومسون رويترز" باحتسابه استنادا إلى منهجية وإجراءات تتوافق مع المبادئ والإرشادات التي وضعتها المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية "الأيسكو".
وحدة التقارير الاقتصادية