السعودية تدشن عصر وقود الطيران المستدام عبر بوابة "البحر الأحمر"
أبرمت شركة "البحر الأحمر الدولية" وشركة daa العالمية، المشغلة لمطار "البحر الأحمر الدولي"، اتفاقية مع الشركة العربية لتجارة المواد البترولية (APSCO)، من أجل توفير وقود الطيران المستدام للطائرات، وذلك لأول مرة في السعودية.
يُعد وقود الطيران المستدام (SAF) ووقود الطيران منخفض الكربون (LCAF) من الحلول الحديثة التي تم تطويرها خصيصًا للإسهام في تقليل الانبعاثات الناتجة عن دورة حياة غازات الاحتباس الحراري المرتبطة بقطاع الطيران، ويتم إنتاج وقود الطيران المستدام باستخدام الهيدروجين النقي وثاني أكسيد الكربون، أو من خلال الوقود المشتق من المصادر المتجددة أو النفايات.
يأتي هذا التوجه استكمالًا لمساعي شركة "البحر الأحمر الدولية" في خفض الانبعاثات الكربونية، وعلى رأسها التزامها بتشغيل جميع وجهاتها ومرافقها عن طريق اعتمادها على الطاقة الشمسية.
الاتفاقية تهدف إلى جلب واستخدام وقود الطيران المستدام إلى السعودية لأول مرة بهدف جعل مجال الطيران أكثر أمانًا على البيئة.
تتطلب المعايير والتوصيات الدولية الحالية الصادرة عن المنظمات ذات الصلة مثل منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO) والاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) مزج الوقود المستدام SAF مع وقود الطائرات القياسي Jet A1. ويتم مزج إمدادات الوقود المستدام من مطار "البحر الأحمر الدولي" بنسبة 35% من وقود الطيران المستدام و65% من وقود الطائرات القياسي Jet A1، مما يقلل بدوره من انبعاثات الكربون الناتجة مباشرة عن كل طائرة تستخدم هذا الوقود بنسبة تصل إلى 35%.
وفي إطار مستهدفات "البحر الأحمر الدولية" لتحقيق الحياد الصفري، ستقوم شركة الطيران التابعة للشركة، التي تقدم خدمات النقل بالطائرات البحرية والجولات السياحية والخدمات الخاصة عبر وجهاتها، بالاعتماد بشكل حصري على التزود بوقود يضمن استدامة الطيران، مثل وقود الطيران المستدام (SAF) ووقود الطيران منخفض الكربون (LCAF).
قامت الشركة بالفعل بتركيب أكثر من 400 ميجاوات من الألواح الشمسية في وجهة "البحر الأحمر"، ما سيسهم عند تشغيلها بالكامل في تجنب انبعاث ما يصل إلى 600 ألف طن مكافئ من ثاني أكسيد الكربون سنويًا، إضافة إلى ذلك، تسعى الشركة إلى زراعة وإعادة توطين ما يصل إلى 50 مليون شجرة مانغروف ذات القدرة العالية على احتجاز الكربون في وجهاتها المختلفة.
من جانبه، قال المدير التجاري لمطار "البحر الأحمر الدولي" مايكل وايت: "إن إدخال الوقود المستدام للطيران في مطار البحر الأحمر الدولي يمثل إنجازًا بارزًا في التزامنا نحو حماية البيئة وتعزيز الاستدامة. هذه المبادرة الرائدة لا تقتصر على تقليل الانبعاثات الكربونية فحسب، بل تتماشى أيضًا مع رؤيتنا الشاملة لحماية النظام البيئي الفريد والهش لمناطق البحر الأحمر."
يُذكر أن وجهة "البحر الأحمر" تستقبل زوّارها حاليًا في 5 من منتجعاتها، بينما يستقبل مطار "البحر الأحمر الدولي" جدولًا منتظمًا للرحلات الداخلية من جدة والرياض والدمام، ورحلتين دوليتين أسبوعيًا من دبي.
وعند اكتمال المشروع عام 2030، ستضم وجهة "البحر الأحمر" 50 منتجعًا توفر من خلالها ما يصل مجموعه إلى 8 آلاف غرفة فندقية، إضافةً إلى أكثر من ألف وحدة سكنية موزعة على 22 جزيرة و6 مواقع داخلية، فضلاً عن مراسٍ فاخرة، وملاعب جولف، ومطاعم ومقاهي، ومرافق ترفيهية متنوعة.