النفط يحقق مكاسب كبيرة مع انخفاض مخزونات الخام الأمريكية

النفط يحقق مكاسب كبيرة مع انخفاض مخزونات الخام الأمريكية

حقق النفط مكاسب كبيرة اليوم الأربعاء مع تراجع مخزونات الخام في الولايات المتحدة بمقدار 4.6 مليون برميل، وهو معدل يتجاوز بكثير التوقعات البالغة مليون برميل.

وبحلول الساعة 04:00 بتوقيت جرينتش، سجلت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت ارتفاعا بلغ 1.52% عند 74.13 دولار للبرميل. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 70.14 دولار للبرميل، مرتفعا بنسبة 1.65% خلال اليوم.

تبدي أسعار الخام تماسكا حول مستويات المقاومة الرئيسية، مع هيمنة المخاطر الجيوسياسية والعقوبات الأمريكية على تركيز المتداولين، في الوقت الذي ارتفعت فيه العقود الآجلة بدعم من إشارات تشديد الإمدادات وسحب أكبر من المتوقع من المخزونات الأمريكية، وفقا لما قاله لـ "الاقتصادية" محللون متخصصون.

وتسهم العقوبات الأمريكية على فنزويلا وإيران في تشديد إمدادات النفطـ، ما يدفع العقود الآجلة نحو توقعات صعودية قصيرة الأجل، بحسب آراء المحللين.

وأوقفت المصافي الصينية واردات الخام الفنزويلي، بعد تهديدات الرسوم الجمركية الأمريكية، التي خلقت حالة جديدة من عدم اليقين في الإمدادات العالمية.

كان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد وقع يوم الاثنين أمرا تنفيذيا يمنح إدارته صلاحية فرض رسوم جمركية شاملة بنسبة 25% على الواردات من أي دولة تشتري النفط الخام أو الوقود السائل من فنزويلا، التي يعد النفط سلعة التصدير الرئيسية لها.

والصين مشتر رئيسي للنفط الفنزويلي. لذلك، فقد أثار بدء سريان الرسوم الجمركية الأمريكية على الصادرات الفنزويلية مخاوف بشأن الإمدادات العالمية، وفقا لما قاله محللون متخصصون في أسواق النفط.

ضغوط مضادة

يحذر المختصون من ارتفاع محدود للأسعار في ظل تباطؤ النمو العالمي وهشاشة الطلب، على الرغم من الزخم الصعودي العام؛ ويشيرون إلى استجابة أسواق الطاقة أيضا لتأخر تدفقات الخام إلى آسيا، حيث ينتظر المتداولون الوضوح بشأن القيود الأمريكية الجديدة.

ففي الوقت الذي تدفع فيه العقوبات الأسعار إلى الارتفاع، تفرض الصفقات المحتملة بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا بشأن الحد من الأعمال العدائية وتخفيف العقوبات ضغوطا مضادة وتثير حالة من عدم اليقين في سوق النفط.

وأعلنت الولايات المتحدة أن روسيا وأوكرانيا اتفقتا على هدنة في البحر الأسود، وعلى وضع آليات لتنفيذ حظر استهداف البنية التحتية للطاقة.

أفاد البيت الأبيض بأن ثلاثة أيام من المحادثات الفنية في المملكة العربية السعودية مع فرق من روسيا وأوكرانيا أسفرت عن اتفاقات "لضمان الملاحة الآمنة" في البحر الأسود ومنع استخدام الشحن التجاري لأغراض عسكرية.

لكن ارتفاع أسعار الخام تزايد مع تفاقم التوترات الجيوسياسية وتأخر تدفقات النفط الخام إلى الأسواق الآسيوية وسيطرة حالة من عدم اليقين على الأسواق، بحسب ما قاله لـ "الاقتصادية" ديفيد لديسما، مدير إستراتيجيات الطاقة في شركة "كورت" الدولية.

نقص في الإمدادات

أدى تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية على الدول المستوردة للنفط الخام الفنزويلي إلى تباطؤ عمليات التحميل في الموانئ الفنزويلية، ما فاقم نقص الإمدادات العالمية، بحسب مارتن جراف، مدير شركة "إنرجي شتايرمارك" النمساوية للطاقة.

ويرى هانز يورجن كيرتسل، المدير العام لشركة "مي تك" الألمانية أن العقوبات الأمريكية "تؤدي إلى تعميق السوق المادية المقيدة بالفعل".

وقال لـ "الاقتصادية": "استهدفت الولايات المتحدة مؤخرا صادرات النفط الخام الإيرانية، ما أدى إلى تضرر مصافي التكرير الصينية المستقلة والسفن المرتبطة بهذه التدفقات، وذلك مع تسبب العقوبات في تقليص إمدادات النفط لدى اثنين من كبار المنتجين حيث يراهن التجار على انخفاض الإمدادات العالمية".

الأكثر قراءة