5 مراكز و7 مبادرات ومجلس للمحميات الملكية تدعم التحول السعودي "الأخضر"
تتجه السعودية في طريق التحول غير المسبوق إلى العصر الأخضر والاستدامة البيئية وفق مستهدفات رؤيتها المستقبلية 2030 بخطى اتسمت في مراحلها بتقديم تجارب ناجحة إقليميا وعالميا، وذلك عبر 5 مراكز متخصصة في المجالات البيئية و7 مبادرات.
ويأتي ذلك عبر الحفاظ على الموارد الطبيعية، وحماية الغطاء النباتي وتنميته، وتقليل التعديات عليه، واستعادة التنوع الأحيائي وتعزيز نمائه وازدهاره، وحماية الموائل الفريدة والمحميات الطبيعية، الأمر الذي يسهم في التخفيف من آثار التغير المناخي، والحد من التصحر، وكلها مرتكزات رئيسة لبيئة أكثر استدامة.
وانطلقت مسيرة التحول في القطاع البيئي بإصدار عدة أنظمة وتشريعات داعمة، ففي عام 2016، صدر أمر ملكيّ بتغيير اسم وزارة الزراعة لتصبح "وزارة البيئة والمياه والزراعة"، ونقل المسؤولية عن البيئة والمياه إلى هذه الوزارة.
وفي العام نفسه، نفِّذت مبادرة برنامج الملك سلمان للتوعية البيئية والتنمية المستدامة، الهادفة إلى زيادة الوعي بأهمية الحفاظ على البيئة، وتعزيز التنمية المستدامة، كما أنشئ برنامج وطني لبناء قدرات الجهات الحكومية في رصد وقياس مؤشرات توطين التنمية المستدامة في المملكة، إضافة إلى تدشين الإستراتيجية الوطنية للبيئة، التي كانت بمثابة خارطة طريق نحو التطور في القطاع البيئي.
لم يتوقف قطار الإنجازات يوما منذ أن ولّت المملكة وجهها شطر المجال البيئي فمنحته اهتماما، انعكس جليّا في المؤسسات والجهات التي كانت دعائم صلبة لعهد جديد وتحول غير مسبوق في القطاع البيئي، فمثلا تم إنشاء معهد الأمير سلطان لأبحاث البيئة والمياه والصحراء، الذي يعدّ أحد أهم المشروعات النوعية في مجال دعم البحوث العلمية والتطبيقية في مجالات البيئة والمياه والصحراء، إضافة إلى إنشاء صندوق أبحاث للطاقة والبيئة، يدعم البحوث والابتكارات في مجال الطاقة المستدامة وحماية البيئة.
وتعدّ المملكة صاحبة أكبر مشروع إعمار بيئي في التاريخ، وهو المشروع المتعلق بإصلاحات ما بعد حرب الخليج؛ حيث استثمرت أكثر من 1.1 مليار دولار في إصلاح الأضرار البيئية الناجمة عن الحرب.
وتوِّجت جهود الارتقاء بالقطاع البيئي في المملكة بخلق تحوّل جوهري في الأطر المؤسسية بهدف ضمان جودة التنفيذ والاستدامة، وذلك عبر إنشاء خمسة مراكز متخصصة في المجالات البيئية وإنشاء صندوق البيئة والقوات الخاصة للأمن البيئي، وشملت المراكز (المركز الوطني للأرصاد، والمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، والمركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي، إضافة إلى المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، والمركز الوطني لإدارة النفايات).
كما أصدر خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز أمرا ملكيّا كذلك بإنشاء مجلس للمحميات الملكية في الديوان الملكي، برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز وذلك في إطار اهتمامه بالحفاظ على الثروة البيئية والحياة الفطرية في المملكة، والاهتمام بالتنوع البيولوجي وتوفير توازن بين الحياة الحالية ومستقبل البيئة.
منذ نهجت السعودية التحول إلى العصر الأخضر، وهي ترفع راية التشجير بجد تأدية لواجبها تجاه البيئة؛ إذ أطلقت مبادرتين خلاقتين ستغيران الواقع المحلي والإقليمي (الشرق الأوسط) فيما يتعلق بالحقبة الخضراء، التي يشهدها العالم، ستقود فيها المملكة دفة التغيير عبر مبادرة السعودية الخضراء ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر حماية للبيئة والحياة البرية والثروة الحيوانية، وتعزيزا للاقتصاد الأخضر، ومكافحة التغير المناخي، وتطبيق الاقتصاد الدائري للكربون، والحفاظ على النظم البيئية، وزيادة المساحات الخضراء.
من خلال مبادرة السعودية الخضراء - مثلا - تشهد المملكة زراعة 10 مليارات شجرة أو ما يعادل إعادة تأهيل 40 مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، زتسعى إلى زيادة نسبة المناطق المحمية إلى أكثر من 30 % من مساحة الأرض الكلي، إضافة إلى ذلك فإنه وطبقا لرؤية 2030 سيعاد تشكيل المدن السعودية وتحويلها إلى مدن خضراء وذكية بطريقة مستدامة، وتوسيع التخضير في المناطق الحضرية لتحسين جودة الهواء، وتشجيع نمط حياة صحي للمواطنين.
وأطلق المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر سبع مبادرات طموحة تسعى لتحقيق أهداف مبادرة السعودية الخضراء، شملت أراضي الغطاء النباتي الواقعة تحت إشرافه، وتقسم تلك المبادرات كالآتي: إدارة وتنمية الغابات، الحفاظ على المراعي، تطوير 50 متنزها وطنيّا، 7 ملايين شجرة بالمحميات الملكية، إشراك القطاع العام في التشجير، إشراك القطاع الخاص في التشجير، دراسة زراعة 10 مليارات شجرة.