محفزات أرباح الشركات للربع الثاني تقلل من حدة تراجع المؤشر

فقدت السوق المالية السعودية 3.2 في المائة من قيمتها في تداولات حزيران (يونيو) الماضي، بعد ارتفاع مؤشرها الرئيس TASI بـ 15.1 في المائة في الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري 2014 م، وتراجعت بذلك مكاسب المؤشر في النصف الأول من العام الجاري إلى 11.5 في المائة، بإغلاق المؤشر في يونيو عند مستوى 9513 نقطة مقارنة بإغلاقه في كانون الأول (ديسمبر) عند مستوى 8535 نقطة. ففي تداولات الأسبوع الماضي ختم مؤشر TASI تداولاته في حزيران (يونيو) عند مستوى 9513 نقطة، متراجعاً على المستوى الشهري بـ 3.2 في المائة مقارنة بإغلاق أيار (مايو) عند مستوى 9823 نقطة ويعد هذا الإغلاق التراجع الشهري الأول للمؤشر في تداولات العام الجاري 2014 م الذي أغلق فيه TASI دون متوسط السوق المتحرك الأسي لـ 50 يوما لأول مرة منذ تداولات أيلول (سبتمبر) 2013 م. وتراجعت مع تراجع المؤشر قيمة التداولات إلى 8.2 مليار ريال يومياً بعد ارتفاعها في آذار (مارس) إلى 8.8 مليار ريال يومياً وتجاوزها مستوى عشرة مليارات يومياً في شهري نيسان (أبريل) وأيار (مايو) الماضيين.

#2#

وتراجعت في تداولات حزيران (يونيو) جميع مؤشرات السوق المالية السعودية ما عدا مؤشري قطاع النقل الذي ارتفع بنسبة 1.3 في المائة وقطاع الأسمنت الذي ارتفع بنسبة 1 في المائة. وجاء في مقدمة القطاعات المتراجعة في تداولات يونيو مؤشر قطاع الإعلام والنشر الذي تراجع بنسبة 42 في المائة ثم مؤشر قطاع التطوير العقاري بنسبة 10.8 في المائة يليهما مؤشرا قطاع الاستثمار المتعدد وقطاع الفنادق اللذان تراجعا بنسبة 8 في المائة.
أما القطاعات القيادية فكان أكثر تراجعاً قطاع الاتصالات بنسبة 7 في المائة وقطاع الطاقة بنسبة 2.5 في المائة ثم قطاع المصارف بنسبة 2.1 في المائة ثم مؤشر قطاع البتروكيماويات بنسبة 1.1 في المائة.

#3#

ويظهر تحليل قيمة التداولات نشاط المضاربة في قطاعي الزراعة والتجزئة، حيث بلغت حصة قطاع الزراعة 13.8 في المائة من قيمة تداولات يونيو، كما بلغت حصة قطاع التجزئة 7.6 في المائة منها، في الوقت الذي تراجع فيه نصيب قطاع التطوير العقاري إلى 8.3 في المائة.
أما قطاع التأمين قائد المضاربة، فقد نال 13 في المائة من قيمة تداولات يونيو، مقارنة بـ 14.2 في المائة من قيمة تداولات الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري.
وبالنسبة للقطاعات القيادية فقد بلغ نصيب قطاع المصارف 10 في المائة من قيمة تداولات الشهر، وهو معدل أقل مما حصل عليه قطاع المصارف من تداولات العام الجاري في الأشهر الخمسة الأولى والمقدر بـ 11.5 في المائة. كما تراجع نصيب قطاع البتروكيماويات إلى 15.6 في المائة مقارنة بالفترة نفسها الذي نال فيها القطاع 16.8 في المائة من قيمة التداولات. فنياً عاد مؤشر السوق المحلية الرئيس TASI للإغلاق فوق متوسطة المتحرك الأسي لـ 50 يوما، عند مستوى 9650 نقطة مع مطلع تداولات تموز (يوليو) الجاري، على الرغم من إغلاقه في حزيران (يونيو) دونه، وجاء هذا الإغلاق وسط تداولات ضعيفة مقارنة بمعدل السيولة في نيسان (أبريل) وأيار (مايو) الماضيين الذي تجاوز عشرة مليارات ريال يومياً.

#4#

أما القراءة الفنية للمؤشرات فما تزال سلبية على الرغم من إغلاق مؤشر TASI فوق متوسط السوق المتحرك 20 يوما، كما يظهر من قراءة مؤشر البولنجر Bollinger. ويظهر مؤشر تدفق السيولة MFI على المستوى الأسبوعي اتجاهاً سلبياً، وانحرافاً غير متوافق مع الارتفاع الذي حققه مؤشر TASI مع مطلع تداولات تموز (يوليو).
ومن المتوقع في تداولات الأسبوع الجاري، وتداولات شهر تموز (يوليو) أن تقلل محفزات الأرباح والنتائج الربع الثاني من حدة التراجع في مؤشر السوق TASI، الذي ما يزال في مسار هابط بعد فشله في تجاوز مقاومة 9905 نقاط في منتصف تداولات حزيران (يونيو) الماضي. وتظل التوقعات غير إيجابية لمسار المؤشر العام في التداولات الحالية، نظراً لسلبية المؤشرات الفنية وانخفاض معدل السيولة والتداولات في الفترة الحالية، الذي تراجع في تداولات الأسبوع الماضي إلى 5.8 مليار ريال يومياً مقارنة بتداولات النصف الأول من العام الجاري والبالغ 10.4 مليار ريال يومياً. أما عودة مؤشر TASI إلى المسار الصاعد فليست متوقعة حالياً، لكن يظل بقاء المؤشر فوق متوسط المتحرك الأسي لـ 200 يوم عند مستوى 9035 نقطة إشارة إيجابية له في الوقت الحالي. ومن الجيد أن يحافظ TASI على بقائه فوق متوسطاته المتحركة، وبخاصة متوسط 50 يوما الذي أغلق فوقه في نهاية تداولات الأسبوع الماضي، وإن كان هذا التجاوز غير مقنع فنياً لتراجع معدل السيولة.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي