تاريخ المالكي الأسود في العراق
ضاقت أرض العراق بنوري المالكي، فلم يعد يجد له مكانا آمنا يأوي إليه، فلا يمكن أن يضع قدمه في أي مدينة عراقية إلا ويكون الطرد مصيرا له. الشعب العراقي يرى المالكي زعيما فاسدا سرق خيرات البلاد وباع ثلث مساحته إلى التنظيم الإرهابي "داعش" وسلم الباقي إلى إيران. حدث الطرد في أكثر من مدينة في ذي قار والعمارة والبصرة وكثير من المدن العراقية، والمتظاهرون بكل طوائفهم يخرجون رافضين له.
في الوقت الذي يخرج فيه الشعب العراقي متظاهرا ضد المالكي ويرجمه بالحجارة كما يفعل مع الشياطين، يستقبله رأس الشر في العالم "خامنئي" ويحتفي ويشيد به قائلا "إنني أعتقد جازما أن لكم دورا في تاريخ العراق سوف لن ينسى".
لا شك أن للمالكي تاريخا في العراق لن ينساه العراقيون، تاريخ أسود كاحل كقلب معلمه وملهمه "خامنئي"، تاريخ من الخيانات والسرقات، تاريخ سبق قدومه إلى العراق على دبابات "الاحتلال"، فهذا الرجل خان العراق وشعبه وأرضه، فلك أن تعرف أنه كان يقاتل في صفوف الإيرانيين إبان الحرب العراقية ـــ الإيرانية مطلع الثمانينيات الميلادية من القرن الماضي، لتعلم حجم الخيانة التي تجرعها العراق والعراقيون من هذا الرجل الفاسد.
أمر طبيعي أن يشيد خامنئي باللصوص والخونة في البلاد العربية. أمر طبيعي أن يشيد بهم وهم من سلموا بلدانهم وخيراتهم إلى ملالي طهران. أمر طبيعي أن يجد كل خائن أو لص مكانا له في قلب رأس الشر "خامنئي". ولكن ماذا عنهم في بلدانهم وفي نظر شعوبهم؟ لا شك أن الشعوب لا تراهم إلا لصوصا وخونة وتطاردهم وتنبذهم كما يفعل الشعب العراقي مع المالكي.
بالأمس شن المالكي هجوما على السعودية كعادته وكعادة كل اللصوص والخونة من أذرع إيران في المنطقة. إنه دور يتبادله مع زعيم الحزب الإرهابي في ضاحية لبنان الجنوبية ومعتوه جبال مران في اليمن. وهجوم الخونة واللصوص على المملكة لن يزيدها إلا رفعة في أعين المسلمين من شرق الأرض إلى مغاربها فإن كان خصمك لصا أو خائنا فأنت بلا أدنى شك نبيل.
ما يتعرض له المالكي من طرد ورجم وتظاهر وملاحقة من الشعب العراقي يتعرض له حسن نصرالله في لبنان وعبد الملك الحوثي في اليمن، وطال الزمن أو قصر، لن يكون لهؤلاء اللصوص مكان بيننا كشعوب عربية ومسلمة وسيكون الطرد أو القتل مصيرهم فالنفس البشرية لا تقبل التعايش مع الخونة.